تُبنى المَمالِكُ بِالوَشيجِ الأَسمَرِ

101 أبيات | 974 مشاهدة

تُـبـنـى المَـمالِكُ بِالوَشيجِ الأَسمَرِ
وَالبـيـضُ تَلمَعُ في العَجاجِ الأَكدَرِ
وَبِـكُـلِّ أَجـرَدَ شَـيـظَـمٍ يَعدو إِلى ال
هَـيـجـا بِـمُـقـتَـحِـمِ المَهـالِكِ مِـسعَرِ
وَالعَـدلِ وَالإِحـسـانِ وَالمَـعروفِ مَم
لوءَ الحِــيــاضِ لِمــوسِــرٍ وَلِمُــعـسِـرِ
وَالحِـلمِ وَالعَـفـوِ اللَذَيـنِ شَذاهُما
مُـــتَـــضَــوِّعٌ كَــأَريــجِ مِــســكٍ أَذفَــرِ
كَفِعالِ مَولانا صَلاحِ الدينِ ذي ال
مَـجـدِ الغُـدامِـسِ وَالعَـطـاءِ الكَوثَرِ
أَعــيَــت وَأَعـجَـزَتِ البَـليـغَ صِـفـاتُهُ
فَـالمُـسـهِـبُ المَـنـطِيقُ مِثلُ المُقصِرِ
خُـلِعَـت عَـلَيـهِ خِـلعَـةُ المُـلكِ الَّتـي
زيــدَت بِهــاءً بِــالطِــرازِ الأَخـضَـرِ
أَهــدى صَــلاحُ الديـنِ لِلإِسـلامِ إِذ
أَردى قَـبـيـلَ الكُـفـرِ مـا لَم يُكفَرِ
رَبُّ المَـلاحِـمِ لَم يُـؤَرِّخ مِـثلَها ال
عُـلَمـاءُ قِـدمـاً فـي قَـديـمِ الأَعـصُرِ
مَــن رامَ مِــن كُــلِّ المُـلوكِ مَـرامَهُ
تُــخــفِـق مَـسـاعـيـهِ وَيَـكـبُ وَيَـعـثُـرِ
مـــن سَـــنــجَــرٌ وَأَقَــلُّ مَــمــلوكٍ لَهُ
أَعــلى وَأَغــلى قــيـمَـةً مِـن سَـنـجَـرِ
يَـغـزو المُـلوكَ الرُعـبُ قَبلَ مَسيره
فــي عَــسـكَـرٍ أَفـتِـك بِهِ مِـن عَـسـكَـرِ
هُــوَ كــاسِــرٌ كِــســرى وَمُـتـبِـعُ تُـبَّعٍ
ذُلّاً أَحـــاطَ بِهِ وَقـــاسِــرُ قَــيــصَــرِ
فَـــلِجَـــيـــشِهِ وَلِعَـــزمِهِ مُــتَــضــائِلٌ
جَـيـشُ الهِـرَقـلِ وَعَـزمَـةُ الإِسـكَـندَرِ
رايــاتُهُ صُــفــراً تَــرِدنَ وَتَـنـثَـنـي
حــمــراً تَــمُـجُّ نَـجـيـعَ آلِ الأَصـفَـرِ
لِمَ لَم تَـدِن شـوسُ المُـلوكِ لَهُ وَقَـد
مَـلكَ السَـواحِـلَ فـي ثَـلاثَـةِ أَشـهُـرِ
وَاِسـتَـنـقَـذَ البَـيـتَ المُـقَـدَّسَ عنوَةً
مِـــن كُـــلِّ ذي نَــجِــسٍ بِــكُــلِّ مُــطَهَّرِ
كَــم ســابِــحٍ مِــن خـيـلِهِ فـي رُسـغِهِ
تــاجٌ لِمَــلكٍ فــي التُــرابِ مُــعَــفَّرِ
كَــم رَدَّ مِــن مَــلكٍ عَــزيــزٍ أَصــعَــرِ
يُــدعــى بِــمَــمــلوكٍ ذَليــلٍ أَصــغَــرِ
إِنَّ الأَقــاليــمَ الَّتــي هِـيَ سَـبـعَـةٌ
دانَــت لَهُ قَــســراً بِـسَـبـعَـةِ أَبـحُـرِ
وَالسَــبــعَــةُ الأَفـلاكُ تَـخـدُمُ جَـدَّهُ
حَــتّـى قُـوى كـيـوانِهـا وَالمُـشـتَـري
لَم يَـألُ مُـشـتَـرِيَ الثَـنـاءِ بِـمـالِهِ
حُـسـنـاً فَـنِـعـمَ المُشتَرى وَالمُشتَري
تَــنــهَــلُّ يُــمــنــاهُ بِـجَـدواهُ فَـخَـم
سُ بــنــانِهِ لِلخَــلقِ خَــمـسَـةُ أَنـهُـرِ
كَـالنـيـلِ فـي مِـصـرٍ وَسـيـحـونٍ وَجَـي
حــونٍ وَدِجــلَةَ وَالفُــراتِ الأَكــبَــرِ
فَــليَهــنِهِ الفَــتــحُ الَّذي سُــدَّت بِهِ
عَــن مُــلكِهِ أَبــوابُ غَــدرِ الأَدهُــرِ
فَــتــحٌ تَــطَــأطَــأَ كُــلُّ فَــتــحٍ دونَهُ
وَالشَــمــسُ تَــكــسِــفُ كُـلَّ جِـسـمٍ نَـيِّرِ
يــا نـاصِـرَ الإِسـلامِ فُـزتَ بِـمَـورِدٍ
حَـسَـنِ النَـثـا في العالَمينَ وَمَصدَرِ
البَـحـرُ أَنـتَ لَكَ السَـواحِـلُ بـاعِثاً
سُـحـبَ الحَـيـا جـوداً وَقـاذِفَ جَـوهَـرِ
أَنـشَـأت مَـلحَـمَـةً تُـمِـلُّ مُـقـاتِـلَ ال
فُــرسـانِ بِـالعَـدَدِ الَّذي لَم يُـحـصَـرِ
إِعـرابُهـا ضَـربُ الحُـسـامِ وَنَـقـطُهـا
وَقـعُ السِهـامِ وَخَـطُّهـا بِـالسَـمـهَـري
وَالحِــبـرُ بَـحـرُ دَمٍ تَـغَـطـمَـطَ مَـوجُهُ
إِذ لَيـسَ ثـمَّ سِـوى الثَـرى مِن دَفتَرِ
وَالبـيـضُ تَـنـثُـرُ وَهـيَ غَـيـرُ خَواطِبٍ
وَالسُّمــرُ نــاظِــمَـةٌ وَإِن لَم تَـشـعُـرِ
وَالخَــيــلُ مُــطـرِبَـةٌ كَـأَنَّ صَهـيـلَهـا
شَـدوُ النُّحـَيـلَةِ فـي نَسيبِ البُحتُري
نَـشـوى تَـمـيـدُ مِـنَ السُـرورِ كَـأَنَّما
صَــبَــحَـت كُـؤوسـاً مِـن شَـرابٍ مُـسـكِـرِ
فَـلَقَـد وَأَدت الشِـركَ يَـومَ لَقـيـتَهُم
وَغَــدَوتَ لِلإِســلامِ عَــيـنَ المُـنـشِـرِ
وَأَرَيتَهُم لَمّا التَقى الجَمعانِ بِال
بَـيـتِ المُـقَـدَّسِ هَـولَ يَـومِ المَـحـشَرِ
وَرَدَدتَ ديــنَ اللَهِ بَــعــدَ قُــطــوبِهِ
بِـالمَـسـجِـدِ الأَقـصـى بِـوَجـهٍ مُـسـفِرِ
وَأَعَـدتَ مـا أَبـداهُ قَـبـلَكَ فـاتِـحـاً
عَـمـرٌ فَـأَنـتَ شَـريـكُهُ فـي المَـتـجَـرِ
حَـتّـى جَـمَـعـتَ لِمَـعـشَـرِ الإِسلامِ بَي
نَ الصَـخـرَةِ العُـظـمى وَبَينَ المِشعَرِ
فَـلِصَـخـرَةِ البَـيـتِ المُـقَـدَّسِ كُـفؤُها
الحَـجَـرُ المُـفَـضَّلـُ عِـندَ أَفضَلِ مَعشَرِ
فَـــكَـــأَنَّهــُ إِنــســانُ عَــيــنٍ صــورَةً
يَــلقــاكَ أَســوَدُهُ بِــمَــعــنـى أَنـوَرِ
جـاشَـت جُـيـوشُ الشِـركِ يَـومَ لَقيتَهُم
يَــتَــدامَــرونَ عَــلى مُــتـونِ الضُّمـَّرِ
وَكَـــأَنَّهـــُم بَــحــرٌ تَــدافَــعَ مَــوجُهُ
بِــظُــبــىً وَزَغــفٍ مُــحــكَــمٍ وَسَــنَــوَّرِ
أَورَدت أَطــرافَ الرِمــاحِ صُــدورَهُــم
فَـوَلَغـنَ فـي عَـلَقِ النَـجـيعِ الأَحمَرِ
فَهُـنـاكَ لَم يُـرَ غَـيـرَ نَـجـمٍ مُـقـبـلٍ
فــي إِثــرِ عِــفــريــتٍ رَجـيـمٍ مُـدبِـرِ
وَلّوا وَعُــقــبــانُ المَــنــونِ مُـسِـفَّةٌ
وَالخَـيـلُ تَـعـثُـرُ بِـالقَنا المُتَكَسِّرِ
لا يَــنــظُــرونَ سِـوى حُـسـامٍ مُـشـهَـرٍ
وَمِــنَ الدِمــاءِ كَــأَنَّهــُ لَم يُــشـهَـرِ
رُفِـعَـت سَـمـاءٌ مِـن سَـنـابِـكِ خَـيـلِهِم
مُــســوَدَّةً أَرجــاؤُهــا مِــن عِــثــيَــرِ
فَــالقَـومُ نـهـبٌ لِلسِـبـاعِ تَـنـوشُهُـم
مِــن كُــلِّ ذي نــابٍ وَصــاحِـبِ مِـنـسَـرِ
فَـمَـنِ الَّذي مِـن جَـيـشِهِـم لَم يُختَرَم
قَـبـلاً وَمَـن مِـن جَـمـعِهِـم لَم يُـؤسَرِ
حَـتّـى لَقَـد بـيـعَـت عَـقـائِل أُرهِـقَـت
بِـالسَـبـيِ بِـالثَـمَـنِ الأَخَسِّ الأَحقَرِ
مِـــن كُـــلِّ حـــورِيٍّ ضَـــئيـــل مـــوَشَّج
كَــالغُــصــنِ مَــيّــاداً ثَـقـيـل مُـؤَزَّرِ
وَأَوانِــسٍ مِــثــلِ الشُـمـوسِ سَـوافِـراً
مِــن كـاعِـبٍ مِـثـل الغَـزالِ وَمُـعـصِـرِ
آضَــــت أُســــودُهُــــمُ ثَـــعـــالِبَ ذِلَّةٍ
فَهُـــمُ فَـــرائِسُ كُـــلِّ لَيـــثٍ قَــســوَرِ
مــاتــوا بِــغُــلَّتِهِـم وَأَروى مِـنـهُـمُ
بـيـضَ الصَـوارِمِ بِـالدَمِ المُـثـعَنجِرِ
صَــرعــى كَــأَنَّهـُم تَـمـاثـيـلٌ مِـنَ ال
كــافـورِ مِـن دَمِهِـم رُدِعـنَ بِـعَـنـبَـرِ
مـا قـوبِـلوا بِـجَـحـافِلٍ بَل قوتِلوا
بِــمَــلائِك حَــضــرَت بِـأَيـمـنِ مـحـضَـرِ
شَـكَـتِ الفَـيـافـي ثِـقـلَ وَطـءِ جُيوشِهِ
فَــبَـنـاهُـمُ رَصـفـاً كَـبَـسـطِ المَـرمَـرِ
فَـالخَـيـلُ لا تَـمـشـي بِها إِلّا عَلى
هـــامٍ مُـــنَـــضَّدَةٍ وَشَـــعـــرٍ أَشـــقَــرِ
نَهَـبَـت عُـفـاةُ الطَـيـرِ مِن حَدَقٍ بِها
زُرقٍ فُــصـوصـاً مِـن نَـفـيـسِ الجَـوهَـرِ
كَـــــم أودِعَـــــت دَويَّةـــــً داوِيَـــــةً
صُـرِعـوا بِها في المَعرَكِ المُستَوعِرِ
جَـعَـلت لَهـا الثـاراتُ فـي آنـافِنا
أَرَجَ العَـرارِ وَطـيـبَ عَـرفِ العَـبـهَرِ
بِـالسَـيـفِ رَدَّ السَـيـفُ بَـحراً مِن دَمٍ
يَــنــبــوعُهُ مِــن هــامَـةٍ أَو مَـنـحَـرِ
بَــحــرٌ صَــوارِمُهُ القَــنــا وَقُــلوعُهُ
رايـــاتُهُ وَالسُـــفـــنُ كُـــلُّ مُــضَــمَّرِ
حَـصَّ الخَـوافـي وَالقَـوادِمَ مِـن جَـنا
حَـيـهِـم وَشَـقَّ القَلبَ بِالقَلبِ الجَري
حُـصِـدوا وَكـانَ الغَـدرُ بَـذرُهُـم فَقَد
دُرِســوا بِهِ وَذُروا بِــأَوخَــمِ بَـيـدَرِ
مــا إِن تَـرى إِلّا مَـسـاكِـنَهُـم وَهُـم
صَـرعـى الصَـوارِمِ بِـاليَبابِ المُقفِرِ
سَـقَـتِ المَـمـاليـكُ الكِـرامُ مُلوكَهُم
كَـأسـاً بِهِ سَـقَـتِ اللَئيـمَ الهَـنفَري
مَـضَـتِ المُـلوكُ وَلَم تَـنَل عُشرَ الَّذي
أوتــيــتَهُ مِــن مَــنــجَـحٍ أَو مَـفـخَـرِ
وَبِـــذاكَ آثَـــرَكَ الإِلَهُ عَـــلَيـــهِــمُ
يـا مُـؤثِـراً أوزعـت شُـكـرَ المُـؤثـرِ
أَرسَـلتَ مِـن خَـلَلِ العَـجـاجِ صَـواعِقاً
تَهـمـي عَـلَيـهِـم مِـن فُـتـوقِ كَـنَهـوَرِ
وَعَــجَــمـتَ عـودَ صَـليـبِهِـم فَـكَـسَـرتَهُ
وَسِــواكَ أَلفــاهُ صَــليــب المــكـسَـرِ
أَغـلى الأَداهِـمَ مَـن أَسَـرتَ وَأُرخِصَت
بـيـضُ الصَـوارِمِ مِـن نـهـابِ العَسكَرِ
وَجَـعَـلتَ شَـرقَ الأَرضِ يَـحـسُـدُ غَربَها
بِــكَ فَهــوَ داعٍ دَعـوَة المُـسـتَـنـصِـرِ
يَــرجــو شِـفـاءَ غَـليـلِهِ وَيُـؤَمِّلـُ ال
إيــقــاعَ فـيـهِ بِـمُـفـتـنٍ وَبِـمُـفـتَـرِ
فُـتَّ المَـدائِحَ يا صَلاحَ الدينِ فَاِع
تَـذَرَ المُـبَـرِّزُ فـي الفَصاحَةِ فَاِعذُرِ
فَـبِـمَ العُـفـاةُ يُشَبِّهونَكَ في النَدى
وَالبَــأسِ حــارَت فِــكـرَةُ المُـتَـفَـكِّرِ
كَــم خــازِنٍ لَكَ مِــثـلُ أَلفَـي حـاتَـمٍ
كَــرَمــاً وَمَــمــلوكٍ كَــأَلفَـي عَـنـتَـرِ
أَفـلاذُ أَكـبـادِ العِـبـادِ طَـحا بِها
رَبُّ العِــبــادِ إِلى سَـنـاكَ الأَبـهَـرِ
وَاِسـتَـعـظَـمَ الأَخـبـارَ عَـنـكَ مَعاشِرٌ
فَاِستَصغَروا ما اِستَعظَموا بِالمَخبَرِ
مــا كُــلُّ مَــلكٍ عِــنــدَمــا أوتـيـتَهُ
إِلّا قُــلامَـةُ بَـعـضِ ظُـفـرِ الخِـنـصَـرِ
لا يَـعـدَمَـنـكَ المُـسـلِمـونَ فَـكَم يَدٍ
أَولَيــتَهُــم مَــعــروفُهـا لَم يُـنـكَـرِ
أَمَّنــتَ سِــربَهُــمُ وَصُــنــتَ حَــريـمَهُـم
وَدَرَأتَ عَــنــهُـم قـاصِـمـاتِ الأَظـهُـرِ
لَم تَــخـلُ سَـمـعـاً مِـن هَـنـاءِ مُهَـنِّئ
لِلمُــســلِمــيــنَ وَمِــن سَـمـاعِ مُـبَـشِّرِ
مــــــا إِن رَآكَ اللَهُ إِلّا آمِــــــراً
فــيــهِـم بِـمَـعـروفٍ وَمُـنـكِـرِ مُـنـكَـرِ
مُـــتَـــواضِـــعـــاً لِلَهِ جَـــلَّ جَـــلالُهُ
وَبِــكَ اِضــمَــحَـلَّت سَـطـوَةُ المُـتَـكَـبِّرِ
كَـم بِـالنَـدى عـانٍ فَـكَـكتَ وَبِالرَدى
عــاتٍ كَــفَـفـتَ بِـخَـوفِهِ أَمِـنَ البَـرِي
هَـل تُـعـجِـزَن صُـورٌ مَـليـكـاً نـاصِـراً
لِلَهِ أَيــنَ يَــسِــر يُــسَــرَّ وَيُــنـصَـرِ
حَــتّــى لَخِــلنــا أَنَّهــُ إِن يَــلتَـمِـس
نَــثـراً لِمُـنـتَـظِـمِ الثُـرَيّـا يُـنـثَـرِ
مــا ســورُ صــورٍ عــاصِـمٌ مِـنـهُ وَهَـل
ســورُ المَــعــاصِــمِ عــاصِــمٌ لِمُـسَـوَّرِ
فَــليَــمــنَـحَـنـكَ البَـحـرُ دُرَّةَ تـاجِهِ
إِذ رُعــتَهُ بِــخَــمــيــسِـكَ المُـتَـنَـمِّرِ
بَـــحـــرٌ زُعـــاقٌ مـــاؤُهُ مُـــتَـــكَــدِّرٌ
يَــعــنُــو لِبَــحـرٍ طـابَ غَـيـرَ مُـكَـدَّرِ
فَــاِنــهَـد لِصـورٍ فَهـيَ أَحـسَـنُ صـورَةٍ
فــي هَـيـكَـلِ الدُنـيـا بَـدَت لِمُـصَـوِّرِ
لَمّــا مَــلَكــتَ حُــصــونَ أَنــطــاكِــيَّةٍ
يَــئِسَ الصَــليـبُ وَحِـزبُهُ مِـن مُـظـهِـرِ
أَردَيـــتَ كُـــلَّ مُـــثَـــلِّثٍ مُـــتَـــكَــبِّرٍ
بِـــمُـــوَحِّدٍ مُـــتَـــواضِـــعٍ فَـــمُــكَــبِّرِ
بَــرَزت إِلى بُـرزيـهِ عَـزمَـتُـكَ الَّتـي
مَــدَّت يَــداً عَــن مَــطـلَبٍ لَم يَـقـصُـرِ
فَــتَــنــاوَلَتـهُ بِـأَيـدِهـا مِـن بـاذِخٍ
فــي الأُفـقِ ذي مَـثَـلٍ يَـروعُ مُـسَـيَّرِ
عِـش عُـمـرَ نـوحٍ يـا اِبـنَ أَيّوبٍ وَكُن
مَـلكـاً سُـلَيـمـانـاً وَجـاهِـد وَاِظـفَـرِ
فَــبَــنــوكَ كَــالأَسـبـاطِ كُـلٌّ مِـنـهُـمُ
فـي المُـلكِ يَـبـلُغُ عُمرَ سَبعَةِ أَنسُرِ
فــازَت قِــداحُــكُــم وَكُــلُّ مُــلوكِهــا
بَــرِمٌ فَــلَيــسَ مُــيَــسَّراً لِلمَــيــسِــرِ
لا زالَ ظِــلُّكُـم الظَـليـلُ وَلا خَـلَت
مِـن ذِكـرِكُـم فـي الدَهرِ ذروَةُ مِنبَرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك