تبين ثغر الفجر لما تبسما

32 أبيات | 276 مشاهدة

تــبــيـن ثـغـر الفـجـر لمـا تـبـسـمـا
فسبحان من في الذكر بالفجر أقسما
وأطـلعـه فـي الشـرق كـالسـيف مصلتاً
بـه انـهـزم الليـل الذي كان مظلما
وهـب عـلى الروض النـسـيم فأيقظ ال
غــصـون وكـانـت أعـيـن الزهـر نُـوَّمـا
وقـام خـطيب الْوُرْقِ في الروض خاطباً
بــذلك أدى الشــكــر لمــا تــرنــمــا
ووافـى إليـه الطل في الليل زائراً
فــقــبــل أقــدام الغــصــون وســلمــا
فــصـل عـلى المـبـعـوث للخـلق رحـمـة
عــســى شــمــلتــنــا أو لعــل وربـمـا
كـــم شـــمــلت آل الرســول وصــحــبــه
فـأكـرم بـهـم آلاً وصـحـبـاً وأعـظـمـاً
أتـى بـالهـدى نـوراً إليـنـا ونـعـمة
وقـد كـان وجه الكون بالشرك مظلما
فــجــلّى بــأنــوار الهـدى كـل ظـلمـة
وأطــلع فـي الآفـاق للديـن أنـجـمـا
أتــى بــكــتـاب أعـجـز الخـلق لفـظـه
فــكــل بــليــغ عــذره صــار أبــكـمـا
تــحــدى بــه أهــل البــلاغــة كـلهـم
فـلم يـفـتـحـوا فـيـمـا يـعـارضه فما
حــوى كــل بــرهــان عــلى كــل مـطـلب
ويــعــرف هــذا كـل مـن كـان أفـهـمـا
وأخــبــر فـيـه عـن عـواقـب مـن عـصـى
بــأن له بــعــد المــمــات جــهــنـمـا
وعــــمــــن أطـــاع اللّه أن له غـــداً
نـعـيـمـاً بـه مـن مشتهى النفس كلما
مــحــمــد المــبــعــوث للخــلق رحـمـة
فــصــل عــليــه مــا حــيــيـت مـسـلمـا
وأســرى بــه نــحــو الســمــوات ربــه
وأركــبــه ظــهــر البــراق وأكــرمــا
وقــد فــتــحــت أبــوابــهــا لصـعـوده
فـمـا زال يـرقـى مـن سـماء إلى سما
ولاقـى بـه قـومـاً مـن الرسـل كـلهـا
يــقــول له يـا مـرحـبـاً حـيـن سـلمـا
إلى أن تــرقــى مــوضــعـاً عـز وضـعـه
ومــا أحــد يــسـتـطـيـع أن يـتـكـلمـا
وكــــان فــــرض الصــــلاة وحــــبــــذا
تـــردده بـــيــن الكــليــم مــكــلمــا
وصــيـرهـا مـن بـعـد خـمـسـيـن خـمـسـة
فـروضـاً وأمـر اللّه قـد كـان مـبرما
وشــاهــد مــلكـوت السـمـاء عـجـائبـاً
فـم النـظـم عـنـهـا قاصر أن يترجما
وقــد قـصـرت عـنـه العـبـارات إنـمـا
يــقــال كــهــذا أو كــذا أو لعـلمـا
وعـاد إلى بـيـت أم هـانـىء مـخـبـراً
لهـا بـالذي قـد كـان مـنـه ومـعـلما
فــخــافــت عـليـه أن يـكـذبـه المـلا
ويــزداد مــن فــي قــلبـه مـرض عـمـا
فـجـاء إلى البيت العتيق فأخبر ال
عـبـاد فـمـنـهـم مـن بـتـكـذيـبـه رمى
وكــان بــه الصــديــق خــيــر مــصــدق
فـصـدق خـيـر الرسـل فـي خـبـر السما
مــحــمــد المــبــعــوث للخــلق رحـمـة
فــصــل عــليــه مــا حــيــيـت مـسـلمـا
وقـــم حـــامــداً للهّ فــي كــل حــالة
تـجـد حـمـده فـي يـوم حـشـرك مـغـنما
وصــل عــلى المـبـعـوث للخـلق رحـمـة
مــحــمــد المــخــتــار والآل كــلمــا
شـرى البـرق مـن أرجـاء مكة أو سرى
نــسـيـم عـلى زهـر الربـى مـتـبـسـمـا
ورضِّ عــلى الأصــحــاب أصـحـاب أحـمـد
وكــن لهــم فــي كــل حــيــن مـعـظـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك