تُثْني عليكَ البلادُ أنّكَ لا

23 أبيات | 377 مشاهدة

تُـثْـنـي عـليكَ البلادُ أنّكَ لا
تـأخـذُ مِـن رِفْـدِهـا وتَـرْفِـدُهـا
مَـنِ ارْتَـعَتْ خيْلُه الرّياضَ بها
وكـان حـوْضَ الصّـفـاء مـوْردُهـا
فـفـي نَـبـات الرّؤوس تَـسْـرَحُها
أنـتَ ومـاء الجُـسـوم تُـوردهـا
خــيْــلُكَ طــولَ الزّمـان قـائلةٌ
أمَــا لِذا غــايَـةٌ فـيـقْـصـدُهـا
كـم بـمَـكَـرّ الظّـعـان تَـحْـبِسُها
وكــم وراء العَــدُوّ تــطْـرُدُهـا
أعْــيُـنُهـا لم تَـزَلْ حَـوافِـرُهـا
تَـكْـحَـلُهـا والغُـبـارُ إثْـمِـدُها
إنّ لهـــا أُسْـــوَةً إذا جَــزِعَــتْ
فـي بِـيـضـكَ الخالِياتِ أغْمُدها
لا رَقَـدَتْ مُـقْـلَةُ الجَـبان ولا
مَــتّــعَهــا بــالكَــرى مُـسَهِّدُهـا
فـالنّـفْسُ تَبْغي الحياةَ جاهِدةً
وفـي يَـمِـيـن المَـليـكِ مِقْوَدها
فـلا اقـتِحامُ الشّجاعِ مُهْلِكُها
ولا تَـوَقّـي الجَـبَـانِ مُـخْـلِدها
لكــلّ نــفْــسٍ مــن الرّدى سـبَـبٌ
لا يـوْمُهـا بَـعْـدَهُ ولا غَـدُهـا
قُلْ لعدُوّ الأميرِ يا غَرَضَ الدْ
دَهْــرِ ومـن حَـتْـفُ نـفْـسِه دَدُهـا
هـذا هـوَ المَـوْتُ كـيْـفَ تَـغْلِبُه
وفـضْـلُه الشـمـسُ كـيْـفَ تَجْحَدُها
سُـيُـوفُه تَـعْـشَـقُ الرّقـابَ فـمـا
يُـنْـجَـزُ حـتـى اللّقـاء مَوْعِدُها
تَـكـادُ مِـن قـبْـلِ أن يُـجَـرّدَهـا
يَـعْـتَـنِـقُ الدّارِعِـيـنَ مُـغْـمَدُها
يُـرْوي الظُّبـى والرّماحُ ناهِلةٌ
مُــتّــصــلٌ فـي الوَغَـى تـأوّدُهـا
كــأنّهــا شِــجْــعَــةٌ بــهـا زَمَـعٌ
أو ذاتُ جُـبْـنٍ فالخوْفُ يُرْعِدُها
جـــاءتْـــكَ لَيْــلِيّــةٌ شَــآمِــيَــةٌ
كــأنــهــا بـالعِـراقِ مـوْلِدُهـا
قــائِلُهــا فــاضـلٌ وأفْـضَـلُ مِـن
قـائِلِهـا الألْمَـعِـيُّ مُـنْـشِـدُهـا
كــاتِـبُـكَ المُـزْدَهـي بـمـنْـطِـقِه
صَهْــوَة حــتــى يَــخِـرّ جَـلْمَـدُهـا
أسْهَــبَ فــي وَصْــفِه عُـلاكَ لنـا
حـتـى خـشـينا النّفوسَ تعْبُدُها
زَفَّ عَـــروســـاً حُـــلِيُّهـــا كَــلِمٌ
تُــنْــجِــدُهُ تــارةً ويُــنْــجِـدُهـا
قـــاضـــيَــةً حَــقّهُ لديْــكَ ومــا
يُــنــسَــبُ إلاّ إليــكَ سُـودَدُهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك