تجاسلني أم لافأبكي أنا وحدي

23 أبيات | 256 مشاهدة

تــجــاســلنـي أم لافـأبـكـي أنـا وحـدي
أعــنـي بـدمـع جـف يـا غـيـث مـا عـنـدي
أمــــامــــك أكــــبــــاد تـــذوب حـــرارة
ودمــعــي لا يــجـدي ودمـعـك قـد يـجـدي
بـــروحـــي جـــنـــات دهــنــهــا جــهــنــم
رأيـنـا الفـنـا فـيـها يدب إلى الخلد
عـــرائس حـــلتــهــا بــليــلة عــيــدهــا
أكـــف فـــزفــت بــعــد ذاك إلى اللحــد
فــمــا فــاز مـنـهـا حـلف يـأس بـمـأمـل
ولا كادج عند القرب يشفي جوى البعد
بــدت بــســمــات ثــم أعـقـبـهـا البـكـا
كــذاك ومــيــض البــرق يــعــقـب الرعـد
أإن تــم نــظـم العـقـد وا أتـلفـت بـه
جـــواهـــره تــنــحــل واســطــة العــقــد
غــررنــا بــأحــلام فــكــانــت كـواذبـاً
وسـرنـا لقـصـد فـانـحـرفـنـا عـن القصد
وكــنــا نــرجــي أن يـكـون اعـتـزامـنـا
لحــد فــجــزنــاه فــصــرنــا إلى الضــد
فـيـا حـسـرتـا لو تـنـفـع اليـوم حـسرة
إذن لاشــتــفــت مـمـا ألم بـهـا كـبـدي
دعــوا فــسـرت فـي أنـفـس القـوم رعـدة
ولا عـجـب فـالرعـب مـثـل الضـنـى يعدي
فــلاحــت لهــم ذات اللظــى مــشــمـعـلة
كـمـا لاح قـرن الشـمـس مـن قمة النجد
تـــلوح بـــرايـــات وتـــدعـــو بـــألســن
وتــبــعــث جــنـداً لا يـغـالب بـالجـنـد
تـثـيـر دخـانـاً فـي الفـضـاء وقـد زهـا
تــراءى بــه الأقــمـار فـي أوجـه ربـد
إذا عـــالجـــتـــه الريـــح مــد رواقــه
وأخــفــى مـحـيـا المـلك فـي ذلك المـد
تــضــم القــصــور الشــم ضــمــة عــاشــق
تــلاقــى بــمــعــشــوق هـنـاك عـلى وعـد
تــلاق وأشــهــى مــنــه رامــيـة النـوى
وعــطــف وأحــلى مــنـه مـسـتـطـرد الصـد
ولمــا تــبــدت حــمـرة الشـفـق انـثـنـت
عــليــهـا فـشـف الخـد عـن حـمـرة الخـد
لمــن دمــن لم يــبــق فــي عــرصــاتـهـا
ســوى فــحـم مـن مـسـعـر الحـجـر الصـلد
تــظــل نــحــيــبــهــا البـواكـي بـأدمـع
تــروي ثــراهــا والدمــوع مــن العـهـد
ســلام عــلى تــلك الطـلول التـي عـفـت
لقـد عـشـت أهـديـهـا السـلام وأسـتهدي
ســلام عــلى الأم التــي فــي سـوادهـا
بـدت لتـبـاكـي الولد منها على الولد
سـلام عـلى مـهـد الأعالي الألى مضوا
بـنـاة المـعـالي بـل سـلام عـلى مـهدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك