تَجالَلتُ عَن فِهرٍ وَعَن جارَتَي فِهرِ

87 أبيات | 423 مشاهدة

تَــجــالَلتُ عَـن فِهـرٍ وَعَـن جـارَتَـي فِهـرِ
وَوَدَّعــتُ نُــعــمـى بِـالسَـلامِ وَبِـالهَـجـرِ
وَقــالَت سُــلَيــمـى فـيـكَ عَـنّـا تَـثـاقُـلٌ
مَـــحَـــلُّكَ نــاءٍ وَالزِيــارَةُ عَــن غَــفــرِ
أَخـي فـي الهَـوى مـالي أَراكَ هَـجَـرتَنا
وَقَـد كُـنتَ تَقفونا عَلى العُسرِ وَاليُسرِ
صُـــدودُكَ عَـــنّـــا غَـــيـــرُ نـــاءٍ لِطِــيَّةٍ
وَلَيـسَ سُـؤالي بِـالعَـجـيـبِ وَلا النُـكـرِ
فَـــكُـــن كَـــأَخٍ لاقـــى أَخــاً فَــأَبــاحَهُ
أَحــاديــثَ لَيــسَـت مِـن سِـرارٍ وَلا جَهـرِ
رَأَيــتُــكَ قَــد شَــمَّرتَ تَــشــمـيـرَ بـاسِـلٍ
وَقَــد كُـنـتَ ذَيّـالَ السَـرابـيـلِ وَالأُزرِ
تَــــطَــــرَّفُ بِـــالرَوحـــاءِ صَـــرّامَ خُـــلَّةٍ
وَوَصّــالَ أُخــرى مــا يُــقـيـمُ عَـلى أَمـرِ
وَرَكّــابَ أَفــراسِ الصَــبــابَــةِ وَالصِـبـا
جَـرَت حِـجَـجـاً ثُـمَّ اِسـتَـقَـرَّت فَـمـا تَجري
فَــقُــلتُ لَهــا إِذ وُقِّفــَت فــي سُـروجِهـا
بِــعــاقِـبَـةٍ أَقـرو الحَـديـثَ وَلا أَمـري
ثَــنـى وَجـهَهـا المَهـدِيُّ يَـومَ لَقـيـتُهـا
وَقَــد زانَهـا الحِـنّـاءُ فـي قَـصَـبٍ عَـشـرِ
فَـأَصـبَـحـنَ لا يُـركَـبنَ إِلاّ إِلى الوَغى
وَأَصــبَــحــتُ لا يُــزرى عَــلَيَّ وَلا أُزري
تَــثــاقَــلتُ إِلاّ عَــن يَـدٍ أَسـتَـفـيـدُهـا
وَزَورَةِ أَمــــــلاكٍ أَشُـــــدُّ لَهـــــا أَزري
تَــعَــبَّيـ سُـلَيـمـى بِـالرِضـى أَو تَـبَـدَّلي
مِـنَ النـاسِ قَـدري إِن أَصَـبتِ فَتىً قَدري
نَهــانــي أَمــيـرُ المُـؤمِـنـيـنَ فَـبَـرَّكَـت
رِكــابُ الصِـبـى حَـتّـى وَعَـيـتُ إِلى كَـسـرِ
وَأَخــرَجَــنــي مِــن وِزرِ سَــبــعــيـنَ حِـجَّةً
فَــتــىً هــاشِــمِــيٌّ يَــقـشَـعِـرُّ مِـنَ الوِزرِ
فَــلا تَــعـجَـبـي مِـن خـارِجٍ مِـن غـوايَـةٍ
نَـوى رَشَـداً قَد يَعرِضُ الأَمرُ في الأَمرِ
فَهَــذا أَوانــي قَـد شَـرَعـتُ مَـعَ التُـقـى
وَمـاتَـت هُـمـومـي الطـارِقاتُ فَما تَسري
دَفَــنــتُ الهَــوى حَــيّــاً فَــلَسـتُ بِـزائِرٍ
سُـلَيـمـى وَلا صَـفراءَ ما قَرقَرَ القُمري
وَمِـل الآنَ لا أَصـبـو تَـنـاهَـت لَجاجَتي
وَمـاتَ الهَـوى وَاِنـشَـقَّ عَن هامَتي سُكري
عَــلى الغَــزَلى مِــنّـي السَـلامُ فَـرُبَّمـا
لَهَــوتُ بِهــا فــي ظِــلِّ مَــرؤومَــةٍ زُهــرِ
وَمُـــصـــفَــرَّةٍ بِــالزَعــفَــرانِ جُــلودُهــا
إِذا حَــلِيَـت مِـثـلَ الهِـرَقـلِيَّةـِ الصُـفـرِ
وَغَــيـرى ثَـقـالِ الرِدفِ هَـبَّتـ تَـلومُـنـي
وَلَو شَهِــدَت قَــبــري لَصَـلَّت عَـلى قَـبـري
تَـــرَكـــتُ لِمَهـــدِيِّ الصَـــلاةِ رُضــابَهــا
وَراعَـيـتُ عَهـداً بَـيـنَـنـا لَيـسَ بِالخَترِ
وَكُــنــتُ إِذا اِعــتَــلَّت عَــلَيَّ قَــريــنَــةٌ
مَــلأَت بِــأُخــرى غــادَةٍ لَدنَــةٍ حِــجــري
وَعـــارِضَـــةٍ سِـــرّاً وَعِـــنـــدي مَـــنــادِحٌ
فَـقُـلتُ لَهـا لا أَشـرَبُ المـاءَ بِـالخَمرِ
وَلَولا أَمــيــرُ المُــؤمِــنــيــنَ مُــحَــمَّدٌ
لَقَــبَّلـتُ فـاهـا أَو جَـعَـلتُ بِهـا فِـطـري
لَعَــمــري لَقَـد أَوقَـرتُ نَـفـسـي خَـطـيـئَةً
فَـمـا أَنـا بِـالمُـزدادِ وِقـراً عَلى وِقرِ
وَفــاسِــقِ قَــومٍ قَــد دَنــا بِــنَــصــيـحَـةٍ
فَـأَزرَيـتُهُ قَـد يَـنـفَـعُ العاشِقُ المُزري
أَقــولُ لِعَــمــرٍو يَــومَ غــابَ اِبـنُ عَـمِّهِ
وَلا بُــدَّ مِــن قَــولٍ يُــؤَدّى إِلى عَـمـرِو
سَــعــى فــي فَــســادي مَــرّةً فَــشَــفَـيـتُهُ
مِــراراً كِــلا يَــومَـيَّ شَـرّاً مِـنَ الدَهـرِ
وَلا يَــضـبِـطُ العَـثـراءَ إِلّا اِبـنُ حُـرّةٍ
سَــبــوقٌ بِــحَــدِّ السَــيـفِ مُـطَّلـِعُ العُـذرِ
وَلَولا اِصـطِـنـاعـي مـالِكـاً وَابنَ مالِكٍ
قَـديـماً لَما زَلَّت بِهِ النَعلُ في البَحرِ
وَلَمّــا رَأَيــتُ القَــومَ خَــفَّتــ حُـلومُهُـم
يَــرومــونَ بَـحـراً لَم أُعَـرِّج عَـلى بَـحـرِ
تَــرَكــتُ الهُــوَيــنــا لِلضَّعــِيـفِ وَشَـمَّرَت
بِـي الحَـربُ تَـشـمـيـرَ الحَرورِيِّ عَن فَترِ
وَعَـــذراءَ لا تَـــجــري بِــلَحــمٍ وَلا دَمٍ
بَـعـيـدَةِ شَـكـوى الأَيـنِ مُـلحَـمَةِ الدَبرِ
إِذا طَــعَـنَـت فـيـهـا القَـبـولُ تَـشَـمَّصـَت
بِــفُــرســانِهـا لا فـي سُهـولٍ وَلا وَعـرِ
وَإِن قَــــصَــــدَت دَلَّت عَـــلى مُـــتَـــنَـــصِّبٍ
ذَليـلِ القَـرى لا شَيءَ يَفري كَما تَفري
تُــلاعِــبُ نــيــنــانَ البُــحــورِ وَرُبَّمــا
رَأَيـتَ نُـفـوسَ القَـومِ مِـن جَـريِها تَجري
تَــحَــمَّلــتُ مِــنــهـا صـاحِـبَـيَّ وَمِـنـصَـفـي
تَـزِفُّ زَفـيـفَ الهـيـقِ فـي البَلَدِ القَفرِ
إِلى مَـــلِكٍ مِـــن هــاشِــمٍ فــي نُــبــوءَةٍ
وَمِـن حِـمـيَـرٍ في المُلكِ وَالعَدَدِ الدَثرِ
مِـنَ المُـشتَرينَ الحَمدَ تَندَى مِنَ النَدى
يَــداهُ وَتَــنــدى عــارِضـاهُ مِـنَ العِـطـرِ
كَــأَنَّ المُــلوكَ الزُهــرَ حَــولَ سَــريــرِهِ
وَمِــنـبَـرِهِ الكِـروانُ أَطـرَقـنَ مِـن صَـقـرِ
أَعــاذِلَ قَــد أَكــثَــرتِ غَــيــرَ مُــطـاعَـةٍ
وَمـا كُـلُّ مـا يَـخـشـى النَواضِحُ بِالنَقرِ
دَعــيــنــي فَــإِنّــي مُــعــصِــمٌ بِــمُــحَــمَّدٍ
سَـــمِـــيِّ نَـــبِـــيِّ اللَهِ وَالمَــلِكِ الحُــرِّ
نَــشُــمُّ مَــعَ الرَيــحـانِ طِـيـبـاً فَـعـالَهُ
ذَكــاءً وَنَــرجــوهُ عِـيـاضـاً مِـنَ القَـطـرِ
إِذا ســامَــنــي خَـسـفـاً زَعـيـمُ قَـبـيـلَةٍ
أَبَـيـتُ فَـلَم أُعـطِ المَـقـادَ عَلى القَسرِ
وَأَلزَمــتُ حَــبــلي حَــبـلَ مَـن لا تُـغِـبُّهُ
عُـفـاةُ النَدى مِن حَيثُ يَدري وَلا يَدري
فَـتـيـقُ بَـني العَبّاسِ يَدعو إِلى النَدى
وَيُـمـسي دُواراً في المُقامِ وَفي السَفرِ
إِذا مــا دَعــا ثــابـت إِلَيـهِ عَـصـائِبٌ
كِــرامٌ أُعـيـنـوا بِـالصَـلاةِ وَبِـالصَـبـرِ
كُهـــولٌ وَشُـــبّـــانٌ عَـــلَيــهِــم مَهــابَــةٌ
وَفــيــهِــم غَــنــاءٌ لِلعَــوانِ وَلِلبَــكــرِ
بَـنـو هـاشِـمٍ لا يَـشـرَبـونَ عَـلى القَذى
مَــصــاليــتُ لَعّـابـونَ بِـالأَسَـلِ السُـمـرِ
يَهُــزّونَ صُــمّــاً مُــرقِــلاتٍ إِلى العِــدى
لَهــا نَــفَــذٌ بَـيـنَ الرَهـانَـةِ وَالكِـبـرِ
عُــرِفــتَ أَمــيــرَ المُــؤمِــنــيــنَ بِــرِقَّةٍ
عَـلَيـنـا وَلَم تُـعـرَف بِـفَـخـرٍ وَلا كِـبـرِ
بَــنــى لَكَ عَــبــدُاللَهِ بَــيــتَ خِــلافَــةٍ
نَــزَلتَ بِهــا بَـيـنَ الفَـراقِـدِ وَالنِـسـرِ
وَعِـــنـــدَكَ عَهـــدٌ مِـــن وَصـــاةِ مُـــحَــمَّدٍ
فَـرَعـتَ بِهـا الأَمـلاكَ مِـن وَلَدِ النَـضرِ
وَرِثـــتَ عَـــلِيّـــاً شـــيـــمَـــةً أَريَــحِــيَّةً
وَصُــنــتَ اِبــنَ عَــبّـاس وَأُيِّدتَ بِـالشُـكـرِ
وَأَحـــرَزتَ مِـــيـــراثَ النَـــبــيِّ مُــحَــمَّدٍ
عَــلى رَغــم قَــومٍ يَــنـظُـرونَ عَـلى دَعـرِ
وَأَبــقــى لَكَ العَــبّــاسُ يَــومـاً مُـشَهَّراً
إِذا سِـرتَهُ فـي الذِكـرِ جَـلَّ عَـنِ الذِكـرِ
مُـــجـــالَدَةٌ دونَ النَـــبـــيِّ بِـــسَـــيــفِهِ
بِــوادي حُــنَــيــنٍ غَـيـرِ وانٍ وَلا غُـمـرِ
كَــــأَنَّ دِمـــاءَ القَـــومِ يَـــومَ لِقـــائِهِ
رُداعُ عَــروسٍ بِــالذِراعَــيــنِ وَالنَــحــرِ
عَــشِــيَّةــَ يَــدعــو المُـسـلِمـيـنَ بِـصَـوتِهِ
وَقَـد نَـفَـروا وَاِسـتَطلَعَ الصوتَ عَن نَفرِ
وَأَنــتَ اِمــرُؤٌ تَهــوي إِلَيــكَ قُــلوبَـنـا
وَأَلبـابُـنـا يَـومَ الهِـيـاجِ مِـنَ الذُعـرِ
وَقَــفــتَ عَــلى أَمــرٍ فَـأَصـبَـحـتَ عـارِفـاً
بِـمـا يُـتَّقـى مِـن بَـطـنِ أَمـرٍ وَمِـن ظَهـرِ
إِذا القَـطـرُ لَم تَـغـزِر عَـلَيـنا سَماؤُهُ
بِــأَرضٍ وَثِــقــنـا مِـن سَـمـائِكَ بِـالغُـزرِ
وَخَـمـرٍ كَـبَـردِ المـاءِ فـي خَـمـرِ بـابِـلٍ
جَـمَـعـتَ فَـمـا تَـنـفَـكُّ كَـالمـاءِ وَالخَمرِ
وَسَـــيـــفُـــكَ مَـــنــصــورٌ وَأَنــتَ مُــشَــيَّعٌ
وَمِــن نَــفَــرٍ لا يَــعــصِـمـونَ عَـلى وِتـرِ
قَـتَـلتَ الشُـراةَ النـاكِـثـينَ عَنِ الهُدى
وَقَــنَّعـتَ بِـالسَـيـفِ المُـقَـنَّعـِ بِـالكُـفـرِ
فَــأَصــبَــحَ قَــد بَــدّلتَهُ مِــن قَــمــيــصِهِ
قَـمـيـصـاً يَهـولُ العَـيـنَ مِـن عَـلَقٍ حُـمرِ
تَـــروحُ بِـــأَرزاق وَتَـــغـــدو بِـــغـــارَةٍ
عَلى الناكِثِ الضِلّيلِ وَالحاسِدِ المُغري
كَــذاكَ يَــدُ المَهــدِيِّ تُــضــحـي مَـطـيـرةً
وَتُـمـسـي حُـتـوفـاً لِلجُـبـارِ وَمَـن يَـشري
وَغَـــيـــرانُ مِــن دونِ النِــســاءِ كَــأَنَّهُ
أُســامَــةُ وافــى الطـارِقـاتِ عَـلى أَجـرِ
جَـــزى اللَهُ مَهـــدِيَّ الصَــلاةِ كَــرامَــةً
لَقَــد فَـلَّ عَـن ديـنـي وَخَـفَّفـَ مِـن ظَهـري
كَــســانــي وَأَعــطــانــي وَشَـرَّفَ مَـجـلِسـي
بِـمَـجـلِسِـنـا يَـومَ الحُـنَـيـنَـةِ وَالعَـقـرِ
فَـأَصـبَـحـتُ فـي ظِـلِّ العَـشـيـرَةِ مُـشـرِقـاً
عَـلى البَـأوِ في بَيتِ العَشيرَةِ بِالعُشرِ
كَــأَنّــي مِــنَ الأَمــلاكِ أَمــلاكِ هـاشِـمٍ
بِــأَبـوابِهِـم مِـن مُـحـحَـديـنَ وَمِـن مُـثـرِ
كَــذاكَ قَــرابــيــنُ المُــلوكِ بُــيـوتُهُـم
مَــثــابــاتُ مِــن راحٍ وَمِــن سَــيِّدٍ غَـمـرِ
وَكَـــــم رائِشٍ بـــــارٍ وَلَولا مُــــحَــــمَّدٌ
طَـوَتـهُ اللَيـالي مـا يَريشُ وَلا يَبري
وَطـــاغٍ أَصـــابَـــتـــهُ سُـــيـــوفُ مُــحَــمَّدٍ
فَــأَصــبَــحَ مُــلقــىً لِلغُــرابِ وَلِلنَــســرِ
إِذا جَـــلَسَ المَهـــديُّ عَـــمَّتـــ فُــضُــولُهُ
عَـلَيـنـا كَـمـا عَـمَّ الضِـيـاءُ مِنَ البَدرِ
هُــوَ العَــسَــلُ المــاذِيُّ طَــوراً وَرُبَّمــا
يَـكـونُ كَـبـيـرُ القَـومِ مُـرَّ جَـنى الصَدرِ
تَــــــدِرُّ لَهُ أَخــــــلافُ دَرٍّ غَـــــزيـــــرَةٌ
وَدَرَّت لَنــا كَــفّــاهُ مِــن نــائِلٍ تَـجـري
أَلا أَيُّهـــا المُـــمــتــاحُ إِنَّ مُــحَــمَّداً
يَــؤولُ إِلى عِــزٍّ وَيــغــدو مَــعَ النَـصـرِ
مِــنَ الصــيــدِ وَلّاغُ الدِمـاءِ إِذا غَـدا
وَمُـسـتَـمـطِـرُ المَـعـروفِ وَقـراً عَلى وَقرِ
يَــقــومُ بِــأَفــعــالِ الكِــرامِ وَعِــنــدَهُ
شِــفــاءٌ مِـنَ الداءِ المَـحَـبَّةـِ وَالفَـقـرِ
لَنــا كُــلَّ يَــومٍ مِــن يَــدَيــهِ سَــحـابَـةٌ
تَــجــودُ عَــليـنـا بِـالإِنـاثِ وَبِـالذُكـرِ
إِمــامُ هُـدىً فـي الحَـمـدِ وَالأَجـرِ هَـمُّهُ
وَلا خَـيـرَ فـيـما لَيسَ بِالحَمدِ وَالشُكرِ
رَجَـــعـــتُ بِهِ جَـــذلانَ غَـــيـــرَ مُـــقَــدِّمٍ
شَــفــيــعــاً وَأَرجــو أَن أُسَــوِّغَهُ عُـمـري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك