تجاوز في شرع الهوى رأيك الحدا
34 أبيات
|
278 مشاهدة
تــجـاوز فـي شـرع الهـوى رأيـك الحـدا
ولو أنــنــي قــاضــيـه ألزمـتـك الحـدا
ومــلت الى مــا ليــس يـفـتـي بـه فـتـىً
وقـد جـئت شـيـئاً منكراً في الورى إدا
وعــن قـوم مـوسـى ليـس مـا قـد ذكـرتـه
مـــرادي ولكـــنــي ارى عــكــســه طــردا
أتــيــه بــحــب الغــيـد مـنـا واكـتـفـى
بــذلك والســلوى اخــص بــهــا المــردا
ومــا مـذهـب التـلويـن أرضـاه مـذهـبـاً
وان الذي يــرضــى بــه لا يــرى رشــدا
فــخــلط الأمــانـي فـي الأنـام ضـلالة
وفـرط التـمـنـي جـهـد من لا يرى جهدا
ومــا أنــا مــحـتـار بـعـشـقـي لذي وذا
نـعـم أنـا مـخـتـارٌ لسـعـدي بـهـا سعدي
فــهــل يـسـتـوي مـن بـات يـلمـس خـصـيـة
بـحـكـم التـصـابـي والذي يلمس النهدا
ومـا قـلت فـي مـدح الجـنـان وجـمـعـهـا
كلا الحسنيين الحور يا شيخ والولدا
فــهــذا صــحــيــح غــيــر أن الذي غــدا
رويـا لهـذا الشـطـر لا يـنـتج القصدا
فــكــن ســالكـاً مـا قـد سـلكـت طـريـقـه
تـر الحـظ فـي طـرق الصـبـابة والسعدا
ولا تــتــبــع الغــلمـان ان نـظـيـفـهـم
لغــيــر نـظـيـف مـن خـيـانـتـه العـهـدا
إذا رمـــت مـــنــي ان أبــوح بــســرهــم
رايـت مـن الأخـبـار فـي مـقـولي جـندا
فــيـا طـالمـا جـربـتـهـم واخـتـبـرتـهـم
فــلم أر مــنـهـم واحـداً يـحـفـظ الودا
يـــزيـــدك قـــربـــاً كــلمــا زدت كــفــه
نــقــوداً وان قــصــرت يـلتـزم البـعـدا
ويـــجـــعـــل عـــذراً امـــه وابـــاه فــي
تـــقـــلبـــه مـــع انــه يــتــرك الجــدا
فــتــقــبــل مــنــه يــا مــغــفــل عــذره
ولم تـدر ان الوغـد قـد أخـلف الوعدا
ومــال لمــن بــالمــال يــمــلأ جــيـبـه
وفــي خــلوة الأسـرار حـل له البـنـدا
ومــن بــعـد ذا يـأتـيـك ولهـان شـيـقـاً
إليــك مــمــيــلاً للخــداع بــك القــدا
فـيـطـفـئ نـار الغـيـظ مـن قـلبـك الذي
هــواه لقــد أورى بــســودائه الزنــدا
اظـــنـــك قــد شــاهــدت هــمــزة صــدغــه
بــليــلٍ ثـنـاه التـيـه عـنـك وقـد صـدا
فــالحــقــتــهــا بــالفـعـل مـن ولعٍ بـه
وعــديـت بـالهـمـز المـعـدى لمـا أبـدى
وانــشــدت بــعــد اللهـو سـهـواً بـحـبـه
وأثـنـاه نـحـوي التيه إذ أوقد الخدا
لقـد كـنـت يـاذا الوجـد قـبـلك هـائماً
بـمـثـل الذي لازمـت فـي حـبـه السـهدا
صــحــا القــلب عــنــه نــخـوةً لازهـادةً
ولم يـصـح فـي حـكـم الصـبابة عن هندا
فــأقــلعــت كــرهــاً لك الشــاغــل الذي
لقــيــت بــه مــن غــيــر فــائدةٍ وجــدا
وجـــردت عـــزمــي للغــوانــي ولم أكــن
عــلى ذاك مــأسـوفـاً ولا أشـتـكـي صـدا
فــأيـنـك مـن تـلك الخـصـور التـي غـدا
هــزار حــلاهـا يـطـرب الحـجـر الصـلدا
وعــنـهـن قـلبـي لا يـمـيـل إلى السـوى
ومـن ذا الذي فـي الحب يستحسن الضدا
وان شـب جـمـر العـذل لا أخـتـشـي وهـل
عــــلى ذهــــبٍ ضــــروان زدتــــه وقــــدا
وبــرهــان مـا ابـديـه كـالصـبـح ظـاهـرٌ
إذا لم تـصـدق فـاسـأل القرط والعقدا
لمــن وجــنــتــاهــا جــنــتـان وثـغـرهـا
إذا ابـتـسمت تلقى به الجوهر الفردا
فـتـلك التـي إن تـجـل صـهـبـاء ريـقـها
عـلى مـذهـبـي جـاز التـعاطي بها نقدا
ومــا قــلتــه يــكــفــيــك مــنــي دلالةً
عـلى الخـيـر فـأقـبـلهُ وزدني به حمدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك