تجرع الصبر ولا تشرق
39 أبيات
|
497 مشاهدة
تـــجـــرع الصــبــر ولا تــشــرق
قـد لاح فـجـر الفـضل من مشرق
لا تـقـتـنـفي الآثار اياك لا
تـسـلك بـهـذا المـسـلك الضـيـق
فــأنـت ذو عـرجـاء ان سـابـقـت
خــيــل تــلامــيــذ لنـا تـسـبـق
مــا لي أراك لا تــهــاب الذي
عــلمــك الشــعــر ولا تــتــقــي
ألم تـكـن نـحـوى فماذا العرو
ض عـن بـديـع اللفـظ والمـنـطق
قـد كـنـت لي فـيما مضى رونقا
فــكــف قــد غــيـرت يـا رونـقـي
مـاتـت اسـا نـفـسـي فقاطع ترى
مـا يـفـعـل الفـيـل مع البيدق
واللّه لولا الخـوف مـن وصـفـك
الطـويـل بـالمـكـابـر الاحـمـق
نـقـضـت مـا نـسـجـت مـن غـزلنـا
مـــن غـــزل مـــجـــمـــع مـــلحــق
قـد كـنـت فـي خـزيـنـتـي حيثما
خــبــأت فــيـهـا فـاخـرا تـسـرق
عـليـك بـالخـيـل ولعـب القـنـا
والصــيــد بـالخـازر والجـوسـق
تـعـليـمـك الشـاهـيـن مـسـتـحسن
وأنــت فـي ذا الفـن لم تـلحـق
أتـقـنـت عـلم الصـيـد يا سيدي
والرمــي بـالسـهـم وبـالبـنـدق
دع عـنـك دعوى الشعر إن الذي
أغــــــواك شـــــر كـــــائد أزرق
لا تـتـعـب النـفـس فـهـذا لنـا
رزق وانـــت مـــنـــه لم تـــرزق
عـليـك بالجمع وبالفرق والتق
يـــيـــد والمـــنـــزه المــطــلق
والعـالم الاكـبـر كـيف انطوى
بــالعــالم الاصــغـر قـم حـقـق
مـا أنـت مـن فـرسـان مـيداننا
تــطــاعــن الشــوس بــلا مـرفـق
فــهــل شـربـت الراح فـي روضـة
غــنــاء بـيـن الورد والزنـبـق
مــن كــف عــذراء لقــد زيــنــت
بـالحـسـن لبـس الشنف والقرطق
كــانــهــا اللدن إذا مـا بـدت
تــمــيــس فــي ذوابـة السـنـجـق
لم تـشـرب الراح ولم تنهب ال
فــرصــة بــالدهــر ولم تــعـشـق
مـا يـنـظـم الشـعـر سـوى فـاجر
مـتـى راى الدهـر صـفـا يـفـسـق
بــاللّه هــل غــرك زهــدى وهــل
تـحـسـبـنـي طـول المـدا مـتـقـي
لا والذي قـــيـــدنـــي بـــاســه
وقـــد اشـــاب عــدله مــفــرقــي
لولاه مــا ســابــقـنـي للهـنـا
واللهــو ابــليــس عــلى ســبــق
واي جـــــبـــــار اذا مــــا رأى
ابـــا مـــراد صــال لم يــقــلق
بــدر الوزارة التــي قــبـلهـا
رقــي العـلا وهـي بـه تـرتـقـي
وراودتــــه صــــبـــوة اذ أتـــت
تـشـكـوه مـا بـقـلبـهـا الشـيـق
مـــا خـــلق اللّه بـــاخـــلاقــه
فــي آل عــثــمــان ولم يــخــلق
فـلم يـزل يـنـظـر اعـتـابـه ال
دهـــر بـــطــرف شــاخــص مــطــرق
ولو دعــا الصـبـح لشـق الدجـى
ركــضـا مـن الفـجـر عـلى ابـلق
بـشـرى لبـغـداد لقد نالت الس
ودد والفــــخــــر عــــلى جــــلق
فـــهـــذه النــفــحــة مــن ربــه
لولاه فـيـهـا الطـيب لم يعبق
يـا زمـن المأمون فالفضل للآ
خــــــر لا للأول الاســـــبـــــق
وانـــمـــا المــأمــون مــع آله
كــقــطــرة مــن جــوده المـغـرق
لا تعجبوا ان نظر الدهر وال
كــائد نــحــوى نــظـر المـحـنـق
لقـيـت مـا قـد ضـاع مـنـي وقـد
اصـبـحـت عـبـد المـلك المـعـبق
ادامــه اللّه وكــم قــد عــفــا
عــن زلة كــالوالد المــشــفــق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك