تَجْرِي عَلَى آمَالِكَ الأَقْدَارُ

18 أبيات | 323 مشاهدة

تَـــجْـــرِي عَــلَى آمَــالِكَ الأَقْــدَارُ
فَـــكَـــأَنــهُــنَّ مُــنَــاكَ وَالأَوُطَــارُ
وَمَــنِ اصْــطَـفَـتْهُ عِـنَـايَـةٌ مِـنْ رَبِّهِ
تَـأْتِـي الأُمُـورُ لَهُ كَـمَـا يَـخْـتَـارُ
يا ابْنَ الأَعَزِّينَ الأَكَارِمِ مَحْتِداً
لَكَ مِــنْ طَــرِيــفِـكَ لِلنِّجـَارِ نِـجَـارُ
شِــــيَــــمٌ مُــــطَهَّرَةٌ وَعِـــلمٌ رَاسِـــخٌ
وَنُهــــىً وَجَـــاهٌ وَاسِـــعٌ وَفَـــخـــارُ
وَمكَارِمٌ تحْيِي المَكَارِمَ فِي الملاَ
كَــالبَــحْـرِ مِـنْهُ الصَّيـِّبُ المِـدْرَارُ
يَـسْـتـنْـبِتُ البَلَدَ المَوَاتَ فَيُجْتَلَى
حُــسْــنٌ يَــرُوقُ وَتُــجْــتـنَـى أَثْـمَـارُ
وَبِـــنَـــاءُ مَــجْــدٍ مَــثَّلــَتْهُ لِلوَرَى
هَــذي القِــبَــابُ الشُّمـُّ وَالأَسْـوَارُ
وَمَــآثِـرٌ سَـطـعَـتْ كَـبَـعْـضِ شُـعَـاعِهَـا
هَــذي الشُّمــُوسُ وَهَــذِهِ الأَقْــمُــارُ
وَخَــلاَئِقٌ جَــمُــلَتْ وَلا كَـجَـمَـالِهَـا
هَـــذي الرِّيَـــاضُ وَهَــذِه الأَزْهَــارُ
لِلّه يَــوْمُ زِفَـافِـكَ الأَسْـنـى فَـقـدْ
حَــسَــدَتْ عَــليْهِ عَــصــرَكَ الأَعْـصَـارُ
أَشْهَــدْتَ فِــيــهِ مِــصْـرَ آيَـةَ بَهْـجَـةٍ
أَبَـــداً يُـــرَدِّدُ ذِكْــرَهَــا السُّمــَّارُ
مِـنْ عـهْـدِ إِسْـمَاعِيلَ لَمْ ترَ مِثْلَهَا
مِـصْـرٌ وَلَم تَـسْـمَـعْ بِهَـا الأَمْـصَـارُ
جُمِعَتْ بِهَا التُّحَفُ الجِيَادُ قَديمُهَا
وَحَــدِيــثُهَــا والعَهْــدُ وَالتَّذْكــارُ
وَتَـنَـافَـسَ الشَّرَفَـانِ حَـيْـثُ تَجَاوَرتْ
فِــيــهـا عُـيُـونُ العَـصْـرِ وَالآثَـارُ
وَاسْـتُـكْـمِـلَتْ فِيهَا الطَّرَائِفُ كُلُّهَا
فــكَــأَنـهَـا الدُّنْـيَـا حَـوَتْهَـا دَارُ
يَهْنِيكَ يَا عُمَرُ ابْنَ سُلْطَانِ النَّدى
ليْــلٌ غَــدَا بِــالصَّفــْوِ وَهْـوَ نَهَـارُ
زُفَّتــْ بِه لَكَ مِـن سَـمَـاءِ عَـفَـافِهَـا
شَــمْــسٌ تُــنَــكَّسـُ دونَهَـا الأَبْـصَـار
مِـنْ بَـيْـتِ مَـجْـدٍ فَـارَقَـتْهُ فـضَـمَّهـَا
بَــيْــتٌ كَــفِــيـلَةُ مَـجْـدِهِ الأَدْهَـارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك