تَجَلَّت لِوحدانية الحق أَنوار
43 أبيات
|
457 مشاهدة
تَـــجَـــلَّت لِوحــدانــيــة الحــق أَنــوار
فــدلت عَــلى أَن الجــحــود هـو العـار
وَأَغـــرت لداعـــي الحـــق كـــل مــوحــد
بــمــقـعـد صـدق حـبـذا الجـار وَالدار
وَأَبــدَت مَــعــانــي ذاتــه بــصــفــاتــه
فَـلَم يـحـتـمـل عـقـل المـحـبـين أنكار
تَــراءى لهــم فــي الغَـيـب جـل جَـلاله
عــيــانـا فَـلَم يـدركـه سـمـع وَأَبـصـار
مَــعـان عـقـلن العـقـل وَالعَـقـل ذاهِـل
واقــبــاله فــي بـرزخ البـحـث أَدبـار
اذاهـــمّ وَهـــم الفــكــر ادراك ذاتــه
تـــعـــارض أَوهـــام عـــليــه وَأَفــكــار
وَكَــيــفَ يــحــيــط الكــيـف ادراك حـده
وَلَيــسَ له فــي الكَــيــف حــدو مـقـدار
وَأَيــنَ يــحــل الايــن مـنـه وَلَم يَـكـن
مَــع اللَه غــيــر اللَه عــيــن وَآثــار
وَلا شـيـء مَـعـلوم وَلا الكَـون مـضيئة
وَلا الرزق مَـقـسوم وَلا الخلق افطار
وَلا الشـمـس بـالنـور المـنـير مضيئة
وَلا القـمـر الساري وَلا النجم سيار
فـأنـشـأ فـي سـلطـانـه الأرض وَالسَـما
ليــخــلق مــنـهـا مـا يَـشـاء وَيَـخـتـار
وَزيـــن بـــالكــرســي وَالعَــرش مــلكــه
فــمــن نــوره حــجــب عــليــه وَأَسـتـار
فَـسُـبـحـان مـن تـعـنـو الوجـوه لوجـهه
وَيَــلقــاه رهــن الذل مــن هــو جـبـار
وَمــن كــل شــيــء خــاضــع تـحـت قـهـره
تــصــرّفـه فـي الطـوع والقـهـر أَقـدار
عَــظــيــم يــهــون الاعــظــمــون لعــزه
شـديـد القـوى كـاف لدى القـهـر قهار
لطــيــف بــلطــف الصـنـع فـضـلنـا عـلى
خَـــلائق لا تـــحـــصـــى وَذَلكَ ايــثــار
يـرى حـركـات النـمـل فـي ظـلم الدجـى
وَلم يـــحـــف اعــلان عــليــه واســرار
وَيـحـصـى عـديد النمل وَالقطر وَالحصى
ومــا اشــتــمـلت نـجـد عـليـه وأغـوار
ووزن جــبــال كــم مَــثــاقـيـل بـنـوره
دراهـا وكـيـل البـحـر والبـحـر تـيار
أَضــاءَت قُــلوب العــارفــيــن بــنــوره
فَــبــاحَـت بـأحـوال المـحـبـيـن أَسـرار
وَشــق عَـلى أَسـمـائهـم مـن عَـلى اسـمـه
عَـلى الاصـل فهو البر والقَوم أَبرار
فَـــذاكَ الَّذي يـــلجــا إِليــه تــوكــلا
عــليــه وَيَـعـصـى وَهُـوَ بـالحـلم سـتـار
فـأدنـى الرجـا للخـلق مـن بـاب فضله
لتـــمـــعــي اســا آن وَتــغــفــر أَوزار
وَضــامــنــة الآمــال تَـسـعـى مـواشـيـا
إِلى مــزن اســتــغــفــاره وَهُــوَ غـفـار
تـــســـبـــح ذرّات الوجـــود بـــحـــمــده
وَيــســجـد بـالتَـعـظـيـم نـجـم وَأَشـجـار
وَيـبـكـى غـمـام الغـيـث طـوعـا لامـره
فـتَـضـحَـك مِـمّـا يَـفـعَـل الغَـيـث أَزهـار
ومـن شـق وجـه الأَرض عـن معشب الثرى
وَتَـجـري وَلا يَـجـري سِـوى اللَهَ أَنـهار
ومـــن عـــرد القــمــرى شــكــرا لربــه
فَــجــاوبــن بــأســجـع الالهـى أَطـيـار
وان نــفــحــت هــوج النـسـيـم تـعـطـرت
بـه خـلع الأَكـوان وَالسـكـون مـعـطـار
تَــبــارك رب المــلك وَالمَــلكــوت مــن
عَـــجـــائِب يـــرويـــهــن بــدو وَحــضــار
فَــيــا نـفـس للاحـسـان عـودى فـربـمـا
أقــلت عــثــارا فــابــن آدم مــعـثـار
وَيا فرقة الاحباب بالرغم لا الرضا
لعــل بــلطــف اللَه تــجـمـعـنـا الدار
فـأصـبـح فـي الأَرض البَـعـيـدة عـهدها
فَـــلا ثـــم أَوطـــان وَلاثـــم أَقــطــار
وأدرك مــن ريــحــانــة القــلب نـظـرة
وَراهــا لصــوم القــلب عـيـد وافـطـار
الهــى أذقــنــي بــرد عـفـوك واهـدنـى
اليــك بِــمــا يُـرضـيـك فـالدهـر غـرار
وصـل حـبـل أنـسـى بـاجـتـمـاع أحـبـتـى
فَـفـي صـرم حـبـل الانـس بـشـمـت غـدار
وصــن مــاء وَجــهــي عَــن مــقـام مـذلة
وَحـصـنـه مـن جـور الطـغاة اذا جاروا
فــانــي بِـتَـقـصـيـري وَفَـقـري وَفـاقَـتـي
عَــلى أَمــلى مــن مــصـر حـودك أَمـتـار
خَــلعــت عــذارى واعــتــذرتــك ســيــدى
وَلَم يَــبـقَ لي بـعـد اعـتـذاري أعـذار
فَـقـل فـزت يـا عـبـدالرَحـيـم بِـرَحـمَتي
وَطـــبـــت وَلا خـــزى لديـــك وَلا عــار
وأكــرم لاجـلى مـن يَـليـنـي وأعـطـنـا
مـن النـار أَمـنـا يـوم تـستعر النار
وَصـــل عَـــلى روح الحَــبــيــب مــحــمــد
حـمـيد المَساعي فَهُو في الخلق مختار
وَأَزواجـــه والآل وَالصـــحـــب انـــهــم
له وَلديـــن الحـــق بــالحــق أَنــصــار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك