تَجَلَّدَ لِلرَحيلِ فَما اِستَطاعا
17 أبيات
|
976 مشاهدة
تَـجَـلَّدَ لِلرَحـيـلِ فَـمـا اِستَطاعا
وَداعــاً جَــنَّةـَ الدُنـيـا وَداعـا
عَـسـى الأَيّـامُ تَـجـمَـعُـنـي فَإِنّي
أَرى العَيشَ اِفتِراقاً وَاِجتِماعا
أَلا لَيــتَ البِــلادَ لَهـا قُـلوبُ
كَـمـا لِلنـاسِ تَـنـفَـطِرُ اِلتِياعا
وَلَيــتَ لَدى فُــروقٍ بَــعــضَ بَـثّـي
وَمـا فَـعَـلَ الفُـراقُ غَداةَ راعا
أَمـا وَاللَهِ لَو عَـلِمَـت مَـكـانـي
لَأَنــطَــقَـتِ المَـآذِنَ وَالقِـلاعـا
حَــوَت رِقَّ القَــواضِـبِ وَالعَـوالي
فَـلَمّـا ضُـفـتُهـا حَـوَتِ اليَـراعـا
سَـأَلتُ القَـلبَ عَن تِلكَ اللَيالي
أَكُــنُّ لَيــالِيــاً أَم كُــنَّ سـاعـا
فَـقـالَ القَـلبُ بَـل مَـرَّت عِـجالاً
كَــدَقّــاتــي لِذِكــراهــا سِـراعـا
أَدارَ مُــحَــمَّدٍ وَتُــراثُ عــيــســى
لَقَـد رَضِـيـاكِ بـيـنَهُـمـا مَـشاعا
فَهَـل نَـبَـذَ التَـعـصُّبـُ فـيـكِ قَومٌ
يَـمُـدُّ الجَهـلُ بَـيـنَهُـمُ النِزاعا
أَرى الرَحــمَــنَ حَـصَّنـَ مَـسـجِـدَيـهِ
بِـأَطـوَلِ حـائِطٍ مِـنـكِ اِمـتِـنـاعا
فَـكُـنـتِ لِبَـيـتِهِ المَـحجوجِ رُكناً
وَكُـنـتِ لِبَـيـتِهِ الأَقـصـى سِطاعا
هَـــواؤُكِ وَالعُـــيــونُ مُــفَــجَّراتٌ
كَـفـى بِهِـمـا مِنَ الدُنيا مَتاعا
وَشَــمــسُــكِ كُـلَّمـا طَـلَعَـت بِـأُفـقٍ
تَــخَــطَّرَتِ الحَــيـاةُ بِهِ شُـعـاعـا
وَغــيــدُكِ هُــنَّ فَـوقَ الأَرضِ حـورٌ
أَوانِـسُ لا نِـقـابَ وَلا قِـنـاعـا
حَـــــوالى لُجَّةـــــٍ مِــــن لازَوَردٍ
تَـعـالى اللَهُ خَـلقـاً وَاِبتِداعا
يَـروحُ لُجَـيـنُهـا الجاري وَيَغدو
عَـلى الفِـردَوسِ آكـامـاً وَقـاعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك