تجلَّى فقلت البدر والليل شعره
33 أبيات
|
273 مشاهدة
تــجــلَّى فــقــلت البـدر والليـل شـعـره
ومــاسَ فــقــلت الغــصــن والحـلي زهـره
وأفــصــح عــن ألفــاظــه وابــتــســامــه
فــأعــجــبــنــي نــظــم الجـمـان ونـثـره
مـــليـــح يــغــيــظُ الوردَ حــمــرةَ خــدّه
ويــطـوي حـديـث العـنـبـر الورد نـشـره
كــأنَّ بــمــا فــي الثــغــر نـظـم عـقـدُه
وإلاَّ بــمــا فــي العــقــد نـظّـم ثـغـره
عـــجـــبـــت لمـــخــضــرّ العِــذار بــخــدِّه
عـــلى أنَّهـــ يـــذكـــو ويــلهــب جــمــره
وليــــس عِـــذاراً مـــا أرى غـــيـــر أنَّه
لمــاءِ حــيــاةِ الرِّيــق أقــبــل خــضــره
كـــلفـــت بــهِ حــلوَ اللَّمــى بــابــليــه
فــمــن أيـن يـحـلو عـنـه للمـرء صـبـره
وأســكــنــتــه قــلبـي الذي طـارَ فـرحـةً
فـــطـــائره قـــلبـــي الحــزيــن ووكــره
ووالله مــــا وفــــيـــتـــه حـــقَّ نـــزله
إذا كــانَ فــي نــارِ الحـشـا مـسـتـقـره
عـــليَّ له أن أبـــذل القــلب والحــشــا
عـلى مـا يـرى فـي الحـبِّ والأمـر أمره
ويـــعـــجـــبـــنـــي طـــرفٌ تــدرُّ دمــوعــه
عـــلى حـــســـنـــه الغـــالي فـــلله درّه
أحـــنُّ لوجـــهٍ تـــهـــتُ فــيــه صــبــابــةً
فــــــلله صــــــبّ ضـــــلّ إذ لاح بـــــدرُه
وأنــصــب طــرفــي نــحـو طـرف يـشـوقـنـي
إذا مـا الْتـقـى فـي الحبِّ نصبي وكسره
أمــا والذي قــاســت عــليــهِ جــوانـحـي
مـن الضـنـك مـا قـاسَـى من الردف خصره
لقــد زيَّنــ قــلبــي المـسـتـهـام بـحـبِّه
كــمــا بــشـهـاب الدِّيـن قـد زيّـن دهـره
رئيــس كــمـا تـرضـى السـيـادة والعـلى
بــــهِ زال ذلّ الدهــــر واشْـــتـــدَّ أزره
كـثـيـر الأيـادي البـيـض فـي كـلِّ مقصدٍ
إذا مـا غـدت تـسـعـى عـلى الطرس حمره
عــليــك بــه إن عــافــت المــدح الورى
وضـــاق بـــه ســـهـــل الرَّجـــاءِ ووعـــره
ســجــايــاه لا زَهــر الرِّيـاض وعـرفـهـا
وجـــدواه لا ظـــلّ الغـــمـــام وقــطــره
إذا رمــت أن تــتـلو عـلى يـدهِ الرَّجـا
فـتـيـسـيـر عـنـوان النـدى مـنـه نـشـره
رأيــت لهُ فـضـلاً عـلى جـامـعـي الثـنـا
كــمــا فــضــل الشــهــر المـحـرَّم عـشـره
وقــدراً إذا أضــحـى بـه الذكـر طـائراً
غــدا واقــعــاً عـنـه مـن الليـل نـسـره
من الباذلي الأموال والقامعي العدا
فــأعــداؤهُ تــشــكــو النــثــارَ ونـثـره
له قـــلمٌ تـــنــهــلّ بــالجــودِ ســحــبــه
وتـــشـــرق فــي أفــق الفــضــائلِ زُهــره
عــجــبــت له مــن طــاهـر اللفـظ ظـاهـر
عــلى أنــه قـد حـاقَ فـي النـاسِ سـحـره
أمـا وأبـي العليا لقد سادَ في الورى
ســيـادة مـن أربـى عـلى الحـصـرِ شـكـره
أثــاب فــقــلنـا الغـيـث أبـداه شـامـه
وزادَ فــقــلنــا النـيـل أهـدتـه مـصـره
هـــو المـــتـــلقـــي رفــعــةً بــتــواضــعٍ
ورُبَّ رفــــيـــع حـــطَّ عـــليـــاه كـــبـــره
وأفـــعـــاله أوفــى نــدًى مــن مــقــاله
وأكـــرم مـــن أخــبــاره الغــرّ خــبــره
وأفــســح مــن بــحــرِ البــلاد وبــرّهــا
ومــــدحــــي وآمــــالي نــــداه وصــــدره
عـــلقـــت بــحــبــل مــن مــودتــه التــي
هــيَ الذَّخــر لا بــيـض الثـراء وصـفـره
وعــاودتــه بــالقــصــدِ أجــلو مـدائحـي
عــلى فــكــرِه الأذكــى وحــسـبـي فـكـره
ومـــن كـــانَ مــثــلي واثــقــاً بــولائه
فــيــا ليــت شــعـري مـا يـحـاول شـعـره
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك