تجني لواحِظه عليَّ وتعتب
27 أبيات
|
264 مشاهدة
تــجــنــي لواحِـظـه عـليَّ وتـعـتـب
بـالروح يـفدَى الظالم المتغضب
آهـــاً له ذهـــبـــيّ خـــدٍّ مــشــرقٍ
مــا دونــه لعــديــم لُب مــذهــب
مـتـلوِّن الأخـلاق مـثـل مـدامِعي
والقــلبُ مــثــل خـدوده مـلتـهِـب
يـعـطو كما يعطو الغزال لعاشقٍ
ويـروغ عـنـه كـما يروغ الثعلب
تــفَّاــح خــدَّيــه بــقـتـلي شـامـتٌ
فـلأجـل ذا يـلقـاكَ وهـو مـخـضـب
لي فـي الأمـاني في لماهُ وخدِّهِ
فــي كــلِّ يــومٍ مـنـزهٌ أو مـشـرب
أأروم عـنـه رضـاع كـأس مـسـلياً
لا أم لي إن كــان ذاك ولا أب
لا فـرق عـنـدي بـين وصف رضابه
ومــدامــه إلا الحــلالُ الطـيـب
وا صــبـوتـي بـشـذا لمـاهُ كـأنَّه
نــفــسٌ لمــادح آل شــادٍ مــطــرب
الشـائديـن الملك بالهمم التي
وقـف السـهـى سـاهٍ لهـا يـتـعـجب
والقـابـلين بجودِهم سِلعَ الثنا
فـإلى سـوى أبـوابـهِـم لا تـجلب
والمـالكـيـن رقـابَـنـا بـصـنائعٍ
سـبـقـت مـطـامـعـنـا فليست ترقب
جـادت ثـرى الملك المؤيد ديمةٌ
وطــفــاءُ مــثـل نـوالِه تـتـصـبـب
ورعـى المـقـامَ الأفـضليَّ بمدحه
فـــضـــلٌ يــشــرِّق ذكــره ويــغــرِّب
مـلك النـدى والبـأس إمَّاـ ضيغمٌ
دامـي البـواتـر أو غـمـام صـيب
وأبـيـه مـا للسـحـب مـثل بنانه
وانـظـر إليـهـا إذ تغيض وتنضب
مــا سـمِّيـت بـالسـحـبِ إلاَّ أنَّهـا
فـي أُفـقـهـا مـن خـجـلةٍ تـتـسـحب
للهِ فــضــلُ مــحــمــدٍ مـاذا عـلى
أقـلامِـنـا تـمـلي عـلاهُ وتـكـتب
ذهبت بنو شادِي الملوك وأقبلتْ
أيَّاــمــهُ فـكـأنَّهـم لم يـذهـبُـوا
للعــلم والنَّعـمـاءِ فـي أبـوابِهِ
للطــالبــيـنَ مـطـالبٌ لا تـحـجـب
واللهِ مـا نـدري إذا ما فاتَنا
طــلبٌ إليــكَ مــن الذي يُــتـطـلَّب
يـا أيُّهـا الملكُ العريقُ فخارهُ
وأجـلُّ مـن يـحـمـي حـمـاهُ ويُـرهب
إنِّيـ لمـادِحُ مـلكـكـم وشـبـيـبتي
تـزهـو وهـا أنـا والشباب منكّب
ولبـسـت أنعمهُ القشيبةَ والصبى
فــســلبــتُ ذاكَ وهــذهِ لا تُـسـلب
خـذ مـن ثـنـائي كالعقودِ محبباً
إنَّ الثـنـاءَ إلى الكـريـمِ محبَّب
مـن كـلِّ مـقـبلةِ النظامِ لمثلِها
نـظـمُ الوليـدِ أبـي عُبيدةَ أشيب
نـادَتْ مـعـانِـيـهـا وقـد عـارضنه
عـرضـتـنـا أصـلاً فـقلنا الرَّبرَب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك