تجود عيوني بالدموع فتغرق

46 أبيات | 416 مشاهدة

تـــجـــود عــيــونــي بــالدمــوع فــتــغــرق
ونـــار جـــوى قـــلبـــي تـــشـــب فــتــحــرق
لركــب ســروا والقــلب قــد ســار إثـرهـم
فـيـا ركـبـهـم مـهـلاً عـسـى القـلب يـلحـق
وظــــل فــــؤادي مــــن نـــواهـــم كـــأنـــه
جــــنــــاح حـــمـــام اذ يـــرف ويـــخـــفـــق
وقــد راح يـهـفـو حـيـث يـسـتـاقـه الهـوى
اليــهــم وشــوقــا كــادت النــفــس تـزهـق
وســيــان وجــدي فــي الأحــبــة ان مـضـوا
بــهــم شــحــطـت عـنـي الديـار وان بـقـوا
لأن عــاد شــمــل الهــم مــجـتـمـعـاً بـهـم
فــقــد راح شــمــل الصــبــر وهــو مــفــرق
فـــبـــت ولي قـــلب يـــقـــطـــع بـــالنـــوى
وطــــرف عــــلى الأحــــبــــاب دام يــــؤرق
وطــلق جــفــنــي النــوم مــن غـيـر رجـعـة
فـــبـــان ولو عـــادوا يـــعــود المــطــلق
ووارق عــــودي يــــرم فـــرقـــتـــنـــا ذوى
فـــمـــا هــو مــن بــعــد التــفــرق مــورق
ومـــددمـــوعـــي عـــن دم ذوب مـــهـــجــتــي
وكــيــف يــمــد العــيــن مــا هــو يــحــرق
لذا احـمـر مـنـي الدمـع وابـيـض مـفـرقـي
أســـى وبـــعــيــنــي اســود غــرب ومــشــرق
أحــن وان بــانــوا وأحــنــوا وان جـفـوا
وأبـــكـــي وان نـــامـــوا وللصــب أرقــوا
واهــوى الحــمــى اذ كــان مــعـهـدهـم بـه
وأقلوا النقا إذ منه ساروا او أعنقوا
فـــإن أشـــأمـــوا وخـــداً فــإنــي مــشــئم
وان أعــرقــوا وجــدا بــهــم أنــا مـعـرق
ومــا هــام قــلبــي فــي ســواهــم وإنـنـي
أرقــت بــهــم هــل أنــت يــا ســعـد تـارق
فــلا المــاء يــحــلو بــعـدهـم ويـلذ نـي
ولا العــيــش مــهــمــا عـشـت وهـو مـنـمـق
أقـــول لدهـــري يـــوم فـــرق بـــيـــنــنــا
أيـــا دهـــر للأحـــبـــاب أنــت المــفــرق
فــهــل لخــليــط أســهــر الجــفـن إذ نـأى
ايــاب وهــل للنــوم فــي العــيـن مـخـفـق
فـــقـــال الا للنـــاس طـــول زمـــانـــهــم
لكـــل اجـــتـــمـــاع بــعــد حــيــن تــفــرق
فــقــلت لعــيــنــي اســكــبـا أدمـعـاً دمـاً
عــلى جــيــرة مـنـء صـفـا العـيـش رنـقـوا
ومــن لي بــصــحــب كــم هــنــا لي سـائغـا
بــهــم مــصــبــح قــبـل التـنـائي ومـغـبـق
فــيــا عــاذلي فــيــهــم ألم تــدر انـنـي
بـــهـــم واليـــهـــم مـــســـتــهــام وشــيــق
الى م بــقــلبـي النـار لم يـطـف وقـدهـا
وحـــتـــام فــي عــيــنــي دمــعــي مــرقــرق
لقـــد لبـــت قـــلبـــي فـــجـــائع كــربــلا
فـــبـــت كـــمـــا بــات الســليــم المــؤرق
ورحــت بــهــا شــجــواً لفــادح خــطــبــهــا
أنــوح فــمــن دونــي الحــمــام المــطــوق
فــديــت أبــا الســجــاد فــي طــف كـربـلا
يـــحـــيـــط بـــه جــيــش الضــلال ويــحــدق
ســـطـــا ســطــوة الكــرار فــيــهــم وانــه
غــدا بــلسـان المـصـطـفـى الطـهـر يـنـطـق
يــنــادي وقــد خــانـوا العـهـود كـأنـمـا
له لم يـــكـــن عــهــد عــليــهــم ومــوثــق
ألســـت أمـــيـــن الله وابـــن أمـــيـــنــه
فـلا تـرعـدوا فـي حـرب مـثـلي وتـبـرقـوا
الســـت ابـــن طـــه والبـــتـــولة فـــاطــم
وعـــنـــي ســلوا ان كــتــم لم تــصــدقــوا
وعـــاد لتـــوديـــع النـــســـاء وعـــيــنــه
لهـــا عـــبـــرات كـــالحـــيـــا يـــتـــدفــق
فــــدرن عــــليــــه صـــارخـــات حـــوائمـــاً
يــنــاديــن والأحــشــاء مــنــهــن تــخـفـق
إلى أيــن يــا عــز اليــتـامـى وكـهـفـهـم
وكـــافـــلهــم مــمــا بــه الدهــر يــطــرق
أتــتــركــنــا فــي عــرصــة الطــف مـالنـا
كـــفـــيــل وأنــت الكــافــل المــتــشــفــق
فــهــل مــن حـمـى أبـقـيـت غـيـر عـليـلنـا
يـــرق لنـــا عــطــفــا عــليــنــا وبــرفــق
فــقــال اصــبــروا فــاللّه خــيـر خـليـفـة
عـــليـــكـــم وابـــقـــى بـــل أبــر وأرفــق
هـنـاك انـتـضـى عـضـبـا مـلأن بـه الفـضـا
أكـــــــف وهـــــــام للعـــــــداة وأســـــــؤق
بـــشـــق صـــدوزر الدارعـــيـــن يـــرمــجــه
وفــي الضــرب بــالبــتــار للهــام يـفـلق
رأوا مــنــه بــأس اللّه يــفــتــق فــيـهـم
كــمــا شــاء بــالبــطــش الشـديـد ويـرتـق
اذا اســتــل عــضــبــا عــاد وهــو مــثــلم
وان هــــز لدنــــا عــــاد وهــــو مـــدفـــق
ومــذ شــاء يــلقــى اللّه عــاد وجــســمــه
لهـــم غـــرض بــالنــبــل يــرمــى ويــرشــق
فـــخـــر لقـــى والراســـيـــات تـــدكــدكــت
وكــادت عــلى الأرض الســمــوات تــطــبــق
عـــجـــبـــت لعـــبـــد راح يـــمــلك ســيــدا
بــــســــؤدده قــــد ضـــاق غـــرب ومـــشـــرق
أمــثــل ابــن هــنــد رافــل فــي حــريــره
عـــلى دســـتــه وهــو الطــليــق المــلســق
ويـمـسـي ابـن بـنـت الوحـي بـالطف عاريا
له التـــرب فـــرش والجـــنـــادل تـــمـــرق
ثـــوى جـــســـمـــه عـــار ثـــلاثــاً وراســه
عــلى الرمــح يــال المــســلمــيــن يـعـلق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك