تَجول بفكري الشارِدات الكَرائم

31 أبيات | 318 مشاهدة

تَــجـول بـفـكـري الشـارِدات الكَـرائم
وَمـا بَـرَحَـت تَـصـبـو إِلَيـهـا الأَكارم
مـــخـــدّرة مَــقــصــورة لا تَــنــالَهــا
عُــيــون عَــلَيــهـا مِـن عَـفـاف تَـمـائم
وَكَــم لَفــظ البَــحـر الخَـضـم فَـرائِداً
وَفــي لجــه مــا لَم يَــفــصــله نـاظـم
وَقَــد ذهــبــت بَــعـض الكَـرائم حَـسـرة
إِلى حَـيـث أَلقَـقـت رحـلهـا وَالمَكارم
وَلَكِــنَّنــي لَو شــئت جَــمــع شُــرودهــا
مَــشَـت بـي إَلَيـهـا هِـمَـتـي وَالعَـزائم
وَمِــن عَــجــب إِن جـئت مَـن أَنـا مـادح
يُــلاحــظــنــي شَــذراً كَــأَنــي شــاتــم
وَلَو قــالَ يَــومـاً قَـد أَجـدت شـكـرتـه
وَعــاديــت جــوداً تــدَعـيـهِ الغَـمـائم
عَــلى أَنَّنــي ان قُــلت صـدقـاً قـذَفـتَهُ
وَإِن جــئت بِــالبُهـتـان فَـالكُـل لائم
فَــأَيــقَــنـتُ إِن القَـول ضـاعَ فَـشَـطـره
مَهــان وَشَــطــر فــي التَــمــحـل عـادم
وَأَعــرَضــت عَــن زَيــد وَعَــمـرو وَخـالد
وَلَذَت بِــمَــن أَبــقَــت قُــصــي وَهــاشــم
وَسَـيَـرت شِـعـري فـي البَـسـيـطة مادِحاً
لِمَـن أَصـله السَـبـط الكَـريـم وَفـاطـم
لِمــن طــابَ بَـيـنَ المَـأزمـيـن غِـراسَهُ
فَــافــصــح فــيــهِ بِــالمَــدائح بـاغـم
لِمَــن عَــرَفــتَهُ المَـشـرفـيـة وَالقَـنـا
وَشَـعـث النَـواصـي وَالوَغـي وَالضَـراغم
تَـجـمـع فـيـهِ العَـزم وَالحَزم وَالتُقى
فَــكُــل مَــعــانــيــهِ بِــحــار خَــضــارم
تَــنــاول أَشــتــات المَــفــاخـر وَحـدَهُ
فَـجَـمَـعَ الوَرى كَـالفَرد وَهُوَ العَوالم
يَهــزّ العَــوالي بِـالعَـوالي فَـتَـتَـقـي
عَـــوامـــله أَعــرابــهــا وَالأَعــاجــم
إِذا كَـشـر الحَـرب العـوان عَن الظبا
فَــثَــغـر اِبـن عَـون كَـالمُهَـنـد بـاسـم
كَــريــم أَيــاديــه الكَــريـمـة سَـيَـرَت
أَيـاديـه في الدُنيا وَمنها المَغانم
تَسامى بِهِ النور المُبين إِلى العُلا
فَـــأَيـــامَهُ لِلمُـــؤمـــنــيــن مَــواســم
لَهُ الكَـعـبـة الغَـراء وَالمنبر الَّذي
تَــعــالى عَــلَيــهِ لِلنَــبــيـيـن خـاتـم
فَـمَـن شَـكَ فَـليَسأل بِهِ الرُكن وَالصَفا
وَزَمــزم وَالمِــيــقــات وَاللَه حــاكــم
هُوَ ابن الَّذي أَسرى بِهِ اللَهُ فَاِعتَلى
إِلى العَـرش وَالروح الأَمـيـن مُـلازم
حــمــى حَـومـة الإِسـلام مِـنـهُ مـظـفـر
وَعَــن لَعــة تَـروي القَـنـا وَالصـوارم
تَـنـام عُـيـون الخَـلق أَمـنـاً وَغـبـطـة
وَفــي يَــد عَــبـد اللَه للسـيـف قـائم
مَــليــك لَهُ عَــصــر مُــنــيــف وَعــضـبـه
شَـريـف نـمـتـهُ المُـكـرَمـات الجـسـائم
فَـلا تَـحـسَـبوا أَني تَغاليت في الَّذي
أَقــول فَــفــي القُــرآن فَـصـل وَحـاكـم
بَــعَــثــتُ إِلَيــهِ بِــالجُــمـان مُـفَـصـلاً
وَكَـيـفَ يُهـادي البَـحـرَ بِـالقطر ساجم
وَمِـــن بَـــيــن فَــكــيــهِ لِســان فَــإِنَّهُ
يَــقــول فَــيَــروي عَـنـهُ لِلدَهـر قـادم
وَحَـسـب الَّذي يَـروي الجَـديـدان شـعره
مِـن الفَـخر مَدح في بَني السَبط دائم
فَــخــلدت ذكــر العَــبــدليّ بِــحَــمــده
وَفــــاء بِــــود عَهــــده مُــــتَـــقـــادم
وَمِـن حُـسـن اِخـلاصـي مَـتـى رَمَـت وَصفه
تَــجـول بِـفـكـري الشـارِدات الكَـرائم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك