تُحاشَى عَنِ التَّشبيهِ بِالقَمَرِّ التَّمِ
19 أبيات
|
564 مشاهدة
تُـحـاشَـى عَـنِ التَّشـبـيـهِ بِـالقَمَرِّ التَّمِ
وَكَـــفُّكـــَ أَعـــلَى أَن يُـــشَــبِّهــَ بِــاليَّمِ
وَفــيــكَ ذَكــاً دَقَّتــ مَــعــانــي صِـفـاتِهِ
عَــنِ الوَهـمِ حَـتَّى لَيـسَ يُـدرَكُ بِِاـلوَهـمِ
وَمـا زِلتَ سَـيـفـاً فـي يَـدِ اللهِ صارِماً
يُـحـاطُ بِهِ الإسلامُ في الحَرب والسِّلمِ
تَـــفَـــرَّعـــتَ مِـــن جَـــدِّ أَغَـــرَّ وَمِــن أبٍ
وَقُـــوبِـــلتَ مِــن خــالٍ أشَــمَّ وَمِــن عَــمِّ
فَـلَو وازَنَـتـكَ الخَـلقُ حِـلمـاً وَضِـعـفُها
رَجَـحـتَ بِهِـم يـا جَـعـفَرَ بنَ أَبي الفَهمِ
ضَــرَبــتَ عَــلَى مَــلكِ المًــظَّفـَّرِ خَـنـدَقـاً
وَحَــوَّزتَهُ سُــوراً مِــنَ الحَــزمِ والعَــزمِ
رَمَــى بِــكَ عَــوراتِ الثُّغــُورِ فَــسَــدَّهــا
وَقَد كادَ أن يَشفي البِناءُ عَلَى الهَدمِ
بِــأشــجَــعَ مِــن لَيـثٍ وَأنـفََعـَ مِـن حَـيًـا
وَأقــطَــعَ مِــن سَــيــفٍ وَأَنـفَـذَ مِـن سَهـمِ
رَأَيـتُ أَبـا الفَـتـحِ الشَّهـيـدَ وَيُـوسُـفاً
وَجَـعـفَـرَ هُـم كـالشَّمـسِ والبَدرِ والنَّجمِ
فَـأنـتَ وَهُـم لَو لَم يَـكـونُـوا وَلَم تَكُن
كَــجِــســمٍ بِــلا رُوحٍ وَرُوحٍ بِــلا جِــســم
فِــداكَ أَبــي مَــن لي وِللإنــسِ كُــلِّهــا
وَلِلجِـــنِّ أَن نَـــفــديــكَ بِــالأَبِّ والأُمِ
ظَـنَـنـتَ بِـغَـيـبِ العَـبـدِ لا عَـن حَـقيقَةٍ
بِــحَــقٍ وَبَــعــضُ الظَّنـِ ضَـربُ مِـنَ الإثـمِ
وَلَو كـانَ مـا سُـولتَ فـيـمـا اجـتَـرَمتُهُ
لَمـا كـانَ بِـدعـاً صَـفـحُ مِـثـلِكَ عَن جُرمِ
أَعـيـذُكَ مِـن أَن تُـبـدِلَ السُّخـطَ بِالرِّضَى
عَــلَيّ وَمِـن أَن تَـنـسَـخَ الوَصـلَ بِـالصَّرمِ
وَمــا وُصِــمَـت شَـمـسُ النَّهـارِ وَمـا لَهـا
وَحــاشــاكَ وَصــمٌ مــا نُـسِـبـتَ إلَى وَصـمِ
لَكَ الخَـيـرُ مـا كَـفّـي رَمَـتـكَ وَلا يَـدي
وَلا وَتَــري فــيــمـا رَمـاكَ وَلا سَهـمـي
أَتــتــك وَلَم تَــنــقُــض عُــرُوضَ ضُـرُوبِهـا
وَأحــرُفَهــا بِــالنَّصــبِ والجَـرِّ والجَـزمِ
نَــتــيــجَـةَ فِـكـرٍ يَـنـفُـثُ السِّحـرَ صَـدرُهُ
كَـمـا الحَـيّـةِ النِّضـنـاضِ تَـنـفُثُ بِالسُّمِ
فَــخَــوَّلتُ مــا خُــوِّلتُ مِــنــهُ عَـلَى هـدىً
وَأُوتــيـتُ مـا أُوتـيـتُ مِـنـهُ عَـلَى عِـلمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك