تُحاولُ إنكاراً وَدمعُكَ مُوضِحُ
24 أبيات
|
157 مشاهدة
تُــحــاولُ إنــكــاراً وَدمــعُــكَ مُـوضِـحُ
أشــاقَــتـكَ مـن ليـلى ديـارٌ ومـسـرحُ
لكـلِّ فـتـى فـي الخَـطـبِ شكوى ودمعةٌ
ولكـنَّ مـا يـجـري مِـنَ العـيـنِ أفـضَح
صَــدَقــتَ وحــقّ الحــبّ والوطــنِ الذي
يَــســحُّ عَـليـهِ الدّمـعُ والدَّمُ يُـسـفَـح
تؤرِّقني الذّكرى القديمةُ في النّوى
وعِـنـدي إِلى العَـليـاءِ شـوقٌ ومَـطمَح
فـبـيـنَ الهـوى والمجدِ نفسي مُقيمَةٌ
وإنـي لأُمـسـي فـي الهـمـومِ وأُصـبـح
خُـلِقـتُ لأشـقـى بـالهـواجـسِ والمُـنى
فـلا كـانَ لي قـلبٌ مـن المهرِ أجمَح
تـــلذُّ لهُ الآلامُ فـــهــو أليــفُهــا
فــأثــمــنُ مـا يُـعـطـيـكَ وهـوَ مـجـرَّح
تـجـمَّعـَ فـيهِ الذكرُ والحسنُ والهوَى
ألســتَ تــراهُ بــالعــواطــف يَــطـفَـح
كـثـيـرونَ أصـحـابـي قـليـلٌ وفـاؤهـم
ومـن كـانَ بـذَّالاً لهـم ليـسَ يَـنـجَـح
يُــحـمِّلـُنـي خـلِّي الذي فـوقَ طـاقـتـي
وأخــســرُ فــي كــلِّ الأمــورِ ويـربَـح
أرانـي ضـعيفاً في الصداقةِ والهوى
إذا ضــنَّ أحــبــابــي أجــودُ وأسـمَـح
وإن بــعـدوا عـنّـي دَنـوتُ مُـصـافـحـاً
وإن أذنـبـوا عـمـداً فـأعـفو وأصفَح
فـمـا أنـا إِلا البـحـرُ يـقذفُ جيفةً
ويـــكـــنــزُ دراً والحــســودُ يُــقَــبِّح
أهـــيـــمُ بـــلبـــنـــانـــيّــةٍ قــرويَّةٍ
مــنــازِلُهــا حـيـثُ الأزاهـرُ تـنـفـح
وأذكــرُ مــاضــي حــبِّنــا وشـبـابـنـا
هـنـالِكَ فـي لبـنـانَ والعـيـشُ أفـسح
فـواللهِ لن أنـسـى حـديـثَ غَـرامِـنـا
عــشـيّـةَ فـاحَ اليـاسـمـيـنُ المـفـتّـح
رَنَـت بـجـفـونٍ مـثـل أكـمـامِ زَهـرِهـا
عَـليـهـا جُـفُـونـي فـي الجـوى تتقرَّح
ومـالت إِلى حـيـثُ السـكينةُ والدُّجى
تــقـولُ ضـيـاءُ البَـدرِ أمـرَكَ يـفـضَـح
هُـنـالكَ أحـيَـتـنـي بـتَـقـبـيـلِ كـفِّها
وكـادت بـلثـمِ الثّـغـرِ والخـدِّ تَسمَح
فـيـا حـبّـذا مـن ذلكَ الثَّغـرِ بَـسـمَةٌ
أرَتــنــي ســمــاءً رحــبــةً تــتــفــتَّح
ويـا حـبّـذا مـن ذلكَ الشـعـرِ نـفـحةٌ
بـهـا فـرحُ القـلبِ الذي ليـسَ يَـفرح
ويــا حــبّــذا ليــلٌ بـللنـا حِـجـابَه
بـدمـعِ التّـشـاكـي والكـواكـبُ تـجنح
جـبـيـنـاً عـلى خـدِّ وعـيـنـاً عـلى فمٍ
وكــفّــاً عــلى كــفٍّ تــضــمُّ وتــمــســح
لقــد زالَ ذيــاكَ النَّعـيـمُ ولم أزَل
أرى الحـسـنَ يَـفـنى والحبيبةَ تَنزَح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك