تَحْتَ قُدْسِ الأَقْدَاسِ نَمْ بِسَلامٍ
32 أبيات
|
190 مشاهدة
تَـحْـتَ قُـدْسِ الأَقْـدَاسِ نَـمْ بِـسَلامٍ
خَــالِداً بِـالذِّكْـرَى عَـلَى الأَيَّاـمِ
كَـامِـلُ الخُـطْـوَتَـيْـنِ دِيناً وَدُنْيَا
بَــالِغــاً مِــنْهُــمَــا أجَــلَّ مُــرَامِ
كُـنْـتَ أَوْلَى الأَنَـامِ حَـيّاً وَمَيْتاً
أَنْ تَـكُـونَ الحَـظِـيظَ بَيْنَ الأَنَامِ
ذَلِكَ الشَّأـــْنُ وَهْـــوَ أَرْفَــعُ شَــأْنٍ
أَثَـرَ الجَـدِّ وَالمَـسَـاعِـي الجِـسَامِ
شَـرَفـاً يَـا أَمِـيـرُ لَمْ يَـكُ عَـفْـواً
مَـا تَـبَـوَّأْتَ مِـنْ رَفِـيـعِ المَـقَـامِ
أَكْـرَمْـتَـكَ المُـلُوكُ وَاخْتَصَّكَ اليَو
مَ مَــلِيــكُ المُــلُوكِ بِــالإِكْــرَامِ
كُــلَّمَـا جَـدَّدَ الفِـدَى جَـدَّدْتَ فِـيـهِ
حَـــيَـــاةً لِبَـــالِيَـــاتِ العِــظَــامِ
بَــيْــنَ عَهْــدٍ مَــضَــى وَعَهْـدٍ تَـلاهُ
صِــلَةٌ أَوْثِــقَــتْ لِغَــيْـرِ انْـفِـصَـامِ
وَلِقَــاءٌ بَــيْــنَ الشَّهـَادَةِ وَالغَـيْ
بِ قَـرِيـبٌ عَـلَى المَـدَى المُتَرَامِي
تَـأْنَـسُ النَّفـْسُ فِـيـهِ بِـالنَّفْسِ فِي
مَــنْــزِلَةٍ مِــنْ مَــنَـازِلِ الإِلْهَـامِ
وَكَــأَنَّ الزَّمَــانَ يَــثْــبَــتُ فِــيــهِ
مِــنْ كُــرَورِ الشُّهــُورِ وَالأَعْــوَامِ
أَتُــرَى اليَــوْمَ يَـا حَـبِـيـبُ أُوْلَى
الأَخْـطَـارِ مِـنْ كُـلِّ مِلَّةٍ فِي زِحَامِ
أَقْــبَـلُوا وَالأَسَـى عَـلَيْـكَ جَـدِيـدٌ
لِجَــدِيــدٍ مِــنْ وَاجِــبِ الأَعْــطَــامِ
وَبَــنُــوكَ الكِــرَامُ وَاسِــطَــةٌ فِــي
ذَلِكَ العِــقْــدِ مِــنْ وُفُــودٍ كِــرَامِ
قَـدْ أَنَـافُـوا كَـمَـا أَنِـفتَ قَدِيماً
حِـيـنَ تَـنْـدُو عَـلَى أَعَـالِي الهَامِ
كُـــلُّهُـــمْ مُـــشْـــبَهٌ أَبَـــاهُ وَكُـــلٌّ
هُـــوَ لَوْلا تَـــعَـــدُّدِ الأَجْـــسَــامِ
كَــانَ بِــالأَمْــسِ صُــورَةً فَـتَـرَاءتْ
فِـي ثَـلاثٍ رُوحُ الأَمِـيـرِ المُهَامِ
وَجَـلا النُّبـْلُ بَـعْـدَ وَجْهٍ وُجُـوهـاً
لِلنَّدَى وَالإِبَـــــاءِ وَالإِقْـــــدَامِ
مَــا طَــوَى اللَّحْــدُ عِـزَّةً تَـتَـجَـلَّى
مِــنْ بَـنِـيـهِ فِـي أَرْفَـعِ الأَعْـلامِ
لا وَلَمْ تَفْقُدِ الحَمِيَّةُ وَالأَشْبَالُ
فِـــي الغِـــيــلِ صَــوْلَةُ الضَّرْغَــامِ
شِــيَــمٌ حِــيــنَ صُــوِّرَتْ مِــنْ نُـضَـارِ
الحَـــزْمِ وَالعَـــزْمِ صُــوِّرَتْ لِدَوَامِ
يَــا ضَــرِيــحـاً أَوَى إِلَيْهِ حَـبِـيـبٌ
تَــحْــتَ ضَـوْءِ الذَّبِـيـحَـةِ البَـسَّاـمِ
أَيُّ شَـــمْـــسٍ لِعَـــيْـــنِهِ تَــتَــجَــلَّى
فِـي حَـوَاشـيـكَ مِنْ وَرضاءِ الظَّلامِ
بَــاتَ فِــي مَــنْــبِـعِ الخُـلُودِ وَإِنْ
كَـانَ سَـبِيلُ الخُلُودِ وَرْدَ الحِمَامِ
يَــتَــمَـلَّى النُّعـْمَـى تُـشَـارِكُهُ فِـي
هَــا الَّتِـي شَـارَكَـتْهُ فِـي الآلامِ
زَوْجُهُ البِــرَّةُ الَّتِــي أَوْفَــتِ العَ
هْـدِ بِـصُـدْقِ الهَـوَى وَرَعْيِ الذِّمَامِ
وَقــضَـتْ عُـمْـرَهَـا إِلَى أَنْ أَجَـابَـتْ
دَعْــوَةَ اللهِ وَهْـيَ مِـنْ غَـيْـرِ ذَامِ
خَــــــيْـــــرُ أُمٍّ لَوُلْدِهَـــــا وَرَؤُومٌ
بَــعْــدَهُــمْ لِلضِّعــَافِ وَالأَيْــتَــامِ
لَمْ يَــعُــزِّ التَّمــَامِ عَــنْهَـا سِـوَى
أَنَّ الَّتِـي أَنْـجَـبَـتْ مِثَالَ التَّمَامِ
لَيْـسَ فِـي أَنْـبَـلِ النِّسـَاءِ لِهِـيلا
نَــةَ شَــيْهٌ فِــي كُــلِّ مَـعْـنـىً سَـامِ
أَيُّهـَا النَّاـحِـيَـانِ مِنْ عَنَتِ الدَّهْ
رِ وَمِــنْ شَـرِّهِ العَـمِـيـمِ الطَّاـمِـي
هَــيْــكَــلُ اللهِ مِـنْهُ حِـرْزٌ حَـرِيـزٌ
فَــاسْــتَـقِـرَّا فِـي غِـبْـطَـةٍ وَجَـمَـامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك