تحت لفح الشمس في تي

56 أبيات | 221 مشاهدة

تـحـت لفـح الشـمـس فـي تي
ه الصــحــارى القــاحــلات
أوغــل الركـب حـثـيـث الس
ســيــر يــجــتــاز الفــلاة
فـــإذا الركـــب عــلى مــف
رق نـهـجـيـن هـلاك ونـجاة
وعـــــلى كـــــل عــــلامــــا
ت حـــوتـــهــا اللافــتــات
يــــــمـــــم الأول حـــــادي
ه ونـــادى بـــالمـــســـيــر
ومـــضـــى فــي إثــره الرك
ب ولم يــــبـــد نـــكـــيـــر
غـــيـــر صــوت خــافــت كــا
ن يــــــــــــــــقــــــــــــــــول
جــرت يــا حــادي وأخــطــأ
ت الســــــــــبـــــــــيـــــــــل
مــــــرت الأيــــــام والرك
ب مـــجـــد فــي الصــحــارى
ورأى الركــــــــــب أن الن
نــهــج عــنــه قــد تــوارى
لفـــه التـــيــه فــظــل ال
قــوم فــي الأمــر حـيـارى
خــبــط عــشــواء يــســيــرو
ن يـــمـــيـــنـــا ويــســارا
ذهــب الحــادي بــهــم فــي
مـــهـــمـــه مـــن ظـــلمـــات
يــنــشــر الذعــر جــنـاحـي
ه عـــلى تـــلك الجـــهـــات
فـــعـــلى صـــوت مـــن الرك
ب يــــــــــــــــقــــــــــــــــول
جــرت يــا حــادي وأخــطــأ
ت الســــــــــبـــــــــيـــــــــل
غــيــر أن الحــادي المــغ
رور قـــد أبـــدى عــنــادا
وادعــــى أن طــــريــــق ال
خـــيـــر مـــا كـــان أرادا
صــدق البــعــض بــمــا قــا
ل خــضــوعــا وانــقــيــادا
وطـــوى بـــعــضــهــم الغــي
ظ وإن أبــدى انــتــقــادا
مــعــلنــا أن طــريــق الر
ركـــب حـــتــمــا مــهــلكــه
وهــــي للســــالك لو كــــا
ن خـــبـــيـــرا مـــربـــكـــه
وإذا بــــعــــض مــــن الرك
ب يــــــــــــــــقــــــــــــــــول
جــرت يــا حــادي وأخــطــأ
ت الســــــــــبـــــــــيـــــــــل
ومــضــى الحــادي إلى غــي
ر تـــجـــاه بــالجــمــاعــة
مــوغــلا فــي التــيــه اظ
هــارا لآثــار الشــجـاعـة
فــــإذا المــــاء قـــليـــل
وبـــدا شـــبـــح مـــجــاعــة
فـبـدا العـصـيان في الرك
ب ولات اليــــوم طـــاعـــه
أخـذت فـي القوم روح الش
شــــر تــــبــــدو ظـــاهـــره
ومــــضـــى قـــائدهـــم يـــخ
فــي النــوايــا الغــادره
فـــإذا الركـــب يـــنـــادي
ويـــــــــــــــــقـــــــــــــــــول
جــرت يــا حــادي وأخــطــأ
ت الســــــــــبـــــــــيـــــــــل
لجــأ الحــادي إلى الحــي
لة فــي الركــب العــريــر
قــال إنــي عــالم بــالرم
ل جــــــدا وخــــــبـــــيـــــر
ســأنــبــئكــم فـلا تـسـتـع
جـــلونـــي بـــالمـــصـــيـــر
ومــضــي يــرســم فــي الرم
ل خــــطـــوطـــا وســـطـــورا
ثـــم أبـــدى دهـــشـــة مــم
مــا رأى كــالمــســتــريــب
قــال للقــوم ثــقــوا فــي
فــــرج يــــأتــــي قـــريـــب
تــمــتــم الركــب بــأصــوا
ت تــــــــــــــــقــــــــــــــــول
جــرت يــا حــادي وأخــطــأ
ت الســــــــــبـــــــــيـــــــــل
وقــــف الركـــب مـــن الاع
يـــاء والجـــوع الشــديــد
وانــعــدام المـاء لا يـت
رك للصــــــبــــــر وجــــــود
وخـــيـــال الفـــرج المـــز
عــوم حــتــمــا لا يــعــود
صـــمـــم الركـــب عـــلى أن
يــقــتـل الحـادي الجـحـود
فـبـكـى مـسـتـعـطـفـا كـالط
طــــفـــل حـــيـــران ذليـــل
غــيــر أن الركــب مـن تـع
ذيــبــه أشــفــى الغــليــل
ومـضـى بـعـد تـسـفيه يقول
مــت لقــد أخـطـأت يـا حـا
دي الســـــــــبـــــــــيــــــــل
هــلك الحــادي وإذ بــالر
ركــــب قــــد شــــد قــــواه
ومــــضــــى للهـــدف المـــن
شـــود لا يـــبــغــي ســواه
وســـرى الإخـــلاص فــي ال
قـــوم عـــلى أقــوى عــراه
شــمــلتــهـم رحـمـة فـي ال
يـــأس مـــن عـــنـــد الإله
فـرأوا فـي الليل نجم ال
قـطـب فـانـصـاعـوا شـمـالا
وأتـوا العـمران في الصب
ح وشــــبـــح المـــوت زالا
هــــلل الركــــب بـــأصـــوا
ت تــــــــــــــــقــــــــــــــــول
نحمد الله هدانا للسبيل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك