تحفة تهدى لمن يهوى عليا
44 أبيات
|
739 مشاهدة
تـحـفـة تـهـدى لمـن يـهـوى عليا
مـن رقـى شـأواً مـن المجد عليا
وتــــحــــيــــى كــــل حـــي صـــادق
قـلبـه مـعـزى بـمـن حـل العـزيا
وتـــنـــادي كـــل نـــاد حـــافـــل
بــلســان تــنـشـر المـسـك ذكـيـا
لمـن يـكـن مـن مـسـك دارين وقد
مـلأ الداريـن عـرفـاً مـعـنـويـا
ضــمــخـوا أسـمـاعـكـم مـن نـشـره
وارشـفـوا كأساً من النظم رويا
يــا إمــامــاً ســبـق الخـلق إلى
طـاعـة المـخـتـار مـذ كان صبيا
بــاذلاً لنــفــس فـيـمـا يـرتـضـي
ســيــد الرســل صـبـاحـاً وعـشـيـا
فـــرقـــى فــي مــكــة أكــتــافــه
فــغـدت أصـنـامـهـم مـنـه جـثـيـا
كــاد أن يــلمـس أفـلاك السـمـا
ويــلاقــي كــفــه كــف الثــريــا
وفــــداه ليــــلة هــــمــــت بــــه
فـتـيـة تـابـعـت الشـيـخ الغويا
بــات فــي مــضــجــعـه حـيـن سـرى
يـا بـروحـي سـاريـاً كـان سـريـا
خـاب مـا رامـوا وهـب المـرتـضى
ونجى المختار يطوي البيد طيا
والأمـــانـــات إلى أربــابــهــا
عــنــه أداهــا ووافــاه بــريــا
كـان سـهـمـا نـافـذاً حـيـن مـضـى
وعـلى الأعـداء سـيـفـاً مـشرفيا
مــن بــبــدر فــلق الهــام وقــد
هـام فـي الشـقـوة من كان شقيا
وبــأُحْــدٍ حــيــن شــبــت نــارهــا
فـتـيـة كـانـت أولى بـهـا صـليا
وابــــن ودٍّ مــــن تــــرى قــــطَّره
وهـو ليـث كـان فـي الحرب حريا
وانـشـر الأخـبـار عـن خـيبر يا
حــبــذا فـتـح بـهـا كـان سـنـيـا
وأبـو السـبـطـيـن يـشـكـو جـفـنه
وبــريـق المـصـطـفـى عـاد بـريـا
ثـــم أعـــطـــاه بـــهــا رايــتــه
بـعـد أن بـشـر بـالفـتـح عـشـيـا
ذاكــراً أوصــاف مــن يــحــمـلهـا
فــتــمـنـى الكـل لو كـان عـليـا
فــدحــى البــاب وأردى مُــرْحِـبـاً
بـعـد أن صـارع فـيـهـا قَـسْـوَرِيَّا
ثـم كـان الفـتـح والفـيْـءُ بـهـا
واصـطـفى المختار من تلك صفيا
وحــنــيـنـاً سـل بـهـا أبـطـالهـا
كـم بـهـا أردى مـن الكفر كميا
وســل النــاكــث والقــاســط وال
مــارق الأخـذ بـالأيـمـان غـيـا
وقــضــايــا فــتــكـه لو رمـتـهـا
رمـت مـا يـعـجـزنـي لو دمت حيا
وهـي فـي شـهـرتـهـا شـمـس الضحى
هــل تـرى يـجـهـل للشـمـس مُـحَـيَّا
وكــــذا مـــا خـــصـــه اللّه بـــه
مـن خـصـال حـصـرهـا لا يـتـهـيـا
مـن سـواه كـان صِـنْـوَ المـصـطـفى
أو ســواه بــعــده كــان وصــيــا
وأخـــي قـــال له خـــيـــر الورى
وهــو أمــر ظــاهــر ليـس خـفـيـاً
وكـــهـــارون غـــدا فـــي شــأنــه
مــنــه إلا أنــه ليــس نــبــيــا
وبـــعـــيــســى صــح فــيــه مَــثَــلٌ
فــســعــيـداً عـد مـنـهـم وشـقـيـا
وغـــداة الطـــيــر مــن شــاركــه
فـيـه إذ جـاء له الطـيـر شـويا
وعـــليـــه الشــمــس ردت فــغــدا
أفـقـهـا مـن بـعـد إظـلام مـضيا
وبــخــم قــام فــيــهــم خــاطـبـاً
تـحـت أشـجـار بـهـا كـان تـقـيـا
قــائلاً مــن كــنـت مـولاه فـقـد
صــار مــولاه كـمـا كـنـت عـليـا
والذي زكـــى بـــمــا فــي كــفــه
راكــعــاً أكــرم بـه بـراً زكـيـا
ونــفــاقــاً بــغــضــه صــح كــمــا
حــبــه عــنـوان مـن كـان تـقـيـا
بـاب عـلم المـصـطـفـى إن تـأتـه
فــهــنــيــئاً لك بـالعـلم مـريـا
فــهــو بـحـر عـنـه فـاضـت أبـحـر
فـاغـتـرف مـنـه إذا كـنـت ذكـيا
كـم قـضـايـا حـار صـحب المصطفى
عـنـدهـا أبـدى لهـا حـكماً جليا
ولَكَـــمْ ظـــمـــآن وافـــى بــحــره
فــغـدا مـن بـحـره العـذب رويـا
كـــل عـــلم فـــإليـــه مـــســـنــد
ســنـداً عـنـد ذوي العـلم عـليـا
مــن ســواه وضــع النــحــو وقــد
راعـه لحـن بـمـن قـد حـاز عـيـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك