تَحقَّقَ وَعْدُ اللّهِ وَاللّهُ أَكْبَرُ

25 أبيات | 265 مشاهدة

تَـــحـــقَّقـــَ وَعْـــدُ اللّهِ وَاللّهُ أَكْــبَــرُ
لِيَهْــنِــئْكُــمُ النَّصـْرُ العَـزِيـزُ المُـؤَزَّرُ
إِذا كَــاثَــرَتْــكُــمْ أَمَّةــٌ بِــعَــدِيــدِهَــا
فَــأُنْــتُــمْ وَقَــدْ وَالاَكُـمُ الحَـق أَكْـثَـرُ
وَمَــا بَــلَغ الغَــايَــاتِ وَهْــيَ بَــعِـيـدَةٌ
بِــرَغْــمِ العِــدَى إِلاَّ الذِي هُــوَ أَصْـبَـرُ
جَــلَتْ عَــنْ سَــمــاءٍ فِـي دِمَـشْـقَ مُـغِـيـرَةٌ
سَــحَــائِبُ كَــانَــتْ بِــالصَّوَاعِــقِ تُــمْـطِـرُ
وَهَـــبَّتـــْ أَزَاهِــيــرُ الرَّبِــيــعِ نَــقِــيَّةً
جَـلاَهَـا مِـنَ النَّقـْعِ الَّذِي كَـانَ يُـنْـشَـرُ
فِــــللّهِ قَـــوْمٌ بِـــالعَـــزَائِمِ وَالنُّهـــَى
تَــحـدَّوْا رَزَايَـا الدَّهْـرِ حَـتَّى تـحَـرَّرُوا
مَشوْا فِي ابْتِغاءِ المَجْدِ وَالمَوْتُ دُونَهُ
فَــفَــازوا بِهِ وَالمَـوْتُ خَـزْيَـانُ يَـنْـظُـرُ
وَكُــــلُّهُــــمُ لبَّى نِــــدَاءَ ضَــــمِــــيــــرِهِ
سَــوَاءٌ فَــتَـاهُـمْ فِـي الفِـدَى وَالمُـعَـمِّرُ
فَـــمـــا خــاسَ مِــنْهُــمْ أَوْ تَــرَدَّدَ ذائِدٌ
وَمَــا فَــضَــلَ المَــأْمُــورَ فِـيـهِـمْ مُـؤَمَّرُ
وأَكْــرَمُهُــمْ فِــي بَــذْلِهِــمْ شــهَــدَاؤُهُــمْ
عــلَى اللّهِ أَيُّ البَــذْلِ أَزْكَــى وَأَطْهَــرُ
سَـلُوهُـمْ فَهُـمْ أَشْهَـادُنَـا اليَـوْمَ مِنْ عَلٍ
وَأَرْوَاحُهُــمْ تَــرْنُــو إِلَيْــنَــا فَـتُـبْـشِـرُ
إِذَا لَمْ تُــــخَــــلِّدْ أُمَّةــــٌ شُهَـــدَاءَهَـــا
فَـمَـا الدَّمُ مَـطْـلُولٌ وَلاَ الدَّمْـعُ يـهْدُرُ
لِسُـــورِيَّةـــَ فــخْــرٌ بِــمَــا هِــي أَحْــرَزتْ
وغَــيْــرُ كَــثِــيـرٍ أَنَّهـَا اليَـوْمَ تَـفْـخَـرُ
وَإِنَّ حُــمَــاة الضــادِ تَــشْهَــدُ عِــيـدَهَـا
يُــــعَــــيِّدُهُ بَــــادُونَ مِــــنْهُـــمْ وَحُـــضَّرُ
وَفِــــي كــــلِّ قَــــلبٍ لِلسُّرُورِ ســـرِيـــرَةٌ
وَفِـــي كُـــلِّ وَجْهٍ لِلســـعَـــادَةِ مَــظــهَــرُ
أَجَـــلْ هـــوَ عِــيــدٌ لِلعــرُوبَــةِ بَــعْــدَهُ
تَـبـاشِـيـرُ أَعْـيـادٍ مِـنَ الغْـيـبِ تُـسْـفِـرُ
جَــمِـيـلٌ إِليْـكَ الشُّكـْرُ نُهْـدِيـهِ خَـالِصـاً
وَكُــلُّ جَــمِـيـلِ القَـوْلِ وَالفِـعْـلِ يُـشْـكـرُ
بِـــجِـــلَّقَ زِيــنَــاتٌ أَقَــمْــتَ مِــثَــالَهَــا
فَــرَاعَ حِــلىً وَهْــوَ المِــثَــالُ المُـصَـغَّرُ
لِيَهْــنِــئْكَ أَنْ فَــازَتْ بِـلاَدُك بِـالمُـنـى
وَقِــسْــطُــكَ فِـي إِنْـجـاحِهـا لَيْـسَ يُـنْـكَـرُ
وَمَــا زِلْتَ مَــنْ رَجُّوهُ فِــي زُعَــمَــائِهَــا
لإِسْــعَــادِهَـا وَاليَـوْمُ بِـالأَمْـسِ يُـقْـدَر
أَلاَ أَبْــلِغِ الشَّيــْخَ الرَّئِيــسَ وَصَــحْــبَهُ
تـهَـانِـيـءَ تـنْـفِي الريْبَ مِنْ حَيْثُ تصْدُرُ
تَهَـانِـيـءَ قـوْمٍ فِـي الكِـنـانَـةِ عَاهَدُوا
ولَيْـــسَ لَهـــمْ عَـــنْ عَهْـــدِهِــمْ مُــتَــأَخَّرُ
هــمُ الجِـسْـمُ وَالقـلْبُ المَـلِيـك وَإِنَّمـَا
شـعُـورُ الحَـنـايَـا مَـا بِهِ القَلْبُ يَشْعُرُ
لِتَــسْــعَــدْ بِــفَــارُوق العَـظِـيـمِ بِـلادُهُ
وَتَـــعْـــتــزَّ جَــارَاتٌ يُــوَالِي وَيَــنْــصُــرُ
وَيَـحْـيَـا الرَّئِيـسُ البَـاذِخُ القـدْرِ إِنهُ
لعَهْــدٍ جَــدِيــدٍ فِــي المَــفـاخـرِ يُـذْخَـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك