تحلو الثغور بذكرك المتردد

32 أبيات | 250 مشاهدة

تــحــلو الثـغـور بـذكـرك المـتـردد
حــتــى أهــمّ بــلثــم ثــغـر مـفـنـدي
وأراك تــتــهـمـنـي بـصـبـرٍ لم يـكـن
يــا مــتـهـمـي هـلاّ وصـالك مـنـجـدي
آهــاً لمــقــلتــك الكــحـيـلة إنـهـا
نــهــبــت ســويــدا كــلّ قـلب مـكـمـد
تــلك التــي للســكـر فـيـهـا حـانـة
قـالت لحـسـنـكَ فـي الخـلائق عـرْبـد
دعـــجـــاء ســاحــرة لأن لحــاظــهــا
تــفــري جــوانــحـنـا بـسـيـف مـغـمـد
حـظـي مـن الدنـيـا هـواي بـجـفـنـها
يــا شــقــوتــي مــنــهـا بـحـظ أسـود
عــجــبـاً لوجـهـك وهـو أبـهـى كـوكـب
كـم ذا يـحـار عـليـه قـلب المهتدي
مــن لي بــيــوم مــن وصـالك مـمـكـن
ولو أنــه يــوم الحــمــام بـلا غـد
ولخــدك القــاضــي بــمــنــع زكـاتـه
عــنــي وقــد أثــرت يــداه بـعـسـجـد
رفـقـاً بـنـاظـريَ الجـريـح فـقد جرى
مــا قــد كــفــى مـن غـيـرة وتـسـهـد
وحــشــاشــة لم يـبـق فـيـهـا للأسـى
والهــــمّ إلا نـــبـــذة وكـــأنْ قـــد
هــذي يــدي فــي الحـب إنـك قـاتـلي
طــوع الغــرام وإن حـسـنـك لا يـدي
لو كــان غــيــر الحـب كـان مـؤيـداً
بــمــقــام مــنــصـور اللقـاء مـؤيـد
مـــلك تـــصـــدى للوفـــود بــمــنــزلِ
يــروى بــلثــم تـرابـه قـلب الصـدي
مــتــنــوع الآلاء أغــنــى بـالنـدى
وسـطـاً فـكـيـف المـعـتـفي والمعتدي
وســرت لُهــاه لكــل قــاطــن مــنــزل
ســرْيَ الخــيــال إلى جـفـون الهـجـد
لو كــان للأمــواه جــود بــنــانــه
لطــوت ركـاب السـفـر عـرض الفـدفـد
ولو أنَّ راحــتـه تـمـرّ عـلى الصـفـا
لارتــاح للمــعــروف قــلب الجـلمـد
لا تـــســـتـــقـــرّ بــكــفــه أمــواله
فــكــأنــهــا نــومٌ بــمــقــلة أرْمــد
حــبًّاــ لأســداءِ الصــنـائع والنـدى
وهــوى بــأبــكــار العـلى والسـؤدد
قـــضـــت مـــكـــارمــه ومــآربَ حــبــه
فــلو أنَّ قــاصــدَه درى لم يــحــمــد
وحــمــى فــجــاجَ الأرض مـنـه لهـمـةٍ
قـالت لجـفـن السـيـف دونـك فـارقـد
كـم أنـشـرَتْ جـدواه فـيـنـا حـاتـمـاً
ولكــم كــفــانــا بـأسـهُ دهـراً عـدي
مـا لابـن شـادٍ فـي العـلى نـدٌّ وسل
عـمـا ادّعـيـت سـنـا الكـواكـب يشهد
بـيـن المـكـارم والعـلوم فـلا ترى
بــحــمــاه إلا ســائلاً أو مــقـتـدي
أقـــواله للمـــجـــتـــنــي ونــكــاله
للمـــجـــتــري ونــواله للمــجــتــدي
فـــي كـــلِّ عـــامٍ لي إليـــه وفــادةٌ
تـغـنـي قـصـيـدي عـن سـواه ومـقـصدي
نـعـم المليكُ متى ينادَى في الورى
لعــلى فــيـا لكَ مـن مـنـادى مـفـرد
واصــلتُ قــولي فــي ثــنـاهُ فـحـبـذا
مــتــوَحــدٌ يــثــنــي عــلى مــتــوحــد
إن لم يكن هذا الحمى العالي فمن
لنــظــامِ هــذا اللؤلؤ المــتــبــدد
يــا أيــهـا المـلك المـهـنـى دهـرهُ
صـــمْ ألفَ صـــومٍ بــالهــنــاءِ وعــيِّد
وامـلكْ مـن العـمـرِ المـؤيـدِ خـلعـةً
مـا تـنـتـهـي فـي العين حتى تبتدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك