تَحِيدُ الردينياتُ يومَ الوغى عنَّا
44 أبيات
|
172 مشاهدة
تَــحِـيـدُ الرديـنـيـاتُ يـومَ الوغـى عـنَّا
كــأَنَّ الرديــنـيـاتِ لا تـعـرفُ الطَّعـنَـا
لعـبـنـا بـهـا لِعـبَ الأجـادلِ بـالقَـطـا
نُــوكّــل بـالاقـصـى وانْ أَمـكـن الأَدنـىَ
وعُــطــلنَ حــتــى لو شَــرِبــنــا دمـاءَنـا
وصِـــرنَ الى الأرواحِ مـــا رَويــتْ مــنَّا
طـلبـنـا مـقـيـلَ الضّـغـنِ حـتـى تـنـاذرتْ
قـلوبُ الأعـادي أَنْ تُـسـر لنـا الضِّغـْنَا
وقَـــــدَّمَـــــنَــــا جَــــدٌّ تُهــــابُ شَــــذَاتُه
وصــدْقٌ اذا مــا أَخــلفَ البـارقُ الظـنَّا
وصـــبـــرٌ عـــلى وقـــع الســيــوفِ مُــدرَّبٌ
جـديـرٌ بـأَن تَـفـنَـى السـيـوفُ ولا يفنَى
وشــتــانَ مــا بــيــنــي وبــيــن مــشــمِّرٍ
يــعــد النّــدى ربـحـاً ويـعـتـدُّه غُـبـنَـا
بـــرأتُ ولكـــن لا يـــزالُ يـــعـــودنـــي
خَـيـالٌ عـليـه العـيـنُ لا تأمنُ الجَفنَا
يــلُفُّ مــع الظــلمــاءِ عِــطــفـى بِـعِـطـفِهِ
كـمـا لفَّ لذمُ الريـحِ بـالغُـصُـنِ الغُصْنَا
وأَعــرضــتُ حــتــى مــا أُســائلُ راكــبــاً
عـن القـارةِ الغـيـظـاءِ هـل سـأَلتْ عـنَّا
ومــــا أَنـــا مـــن روادِ فـــلجٍ وحـــائلٍ
ولا نــجـعُ الصَّمـَانِ مِـنّـي ولا الدّهْـنَـا
سِـــوى أَنَّ عـــلوي الريــاحِ تــشــوقُــنــي
ويــطــربــنــي نــوحُ الحَــمَـامِ اذا غَـنَّى
وَرَمَّاــــنٌ لولا أنْ يُــــقــــال بــــدا له
لقــلتُ سَــقـى الرحـمُ هـضـبـتَه اليُـمـنَـا
ولم أَعـــنِ رُمَّاـــن الحــبــيــبِ بــمــأرب
ومــا كـل مـن يُـسـمَـى بـصـاحـبـه يُـعـنَـى
ويــا نــجــدُ لو لامــوا حـبـالكِ كـلَّهـا
لمــا كــان الاَّ مـن حـبـالكِ مـسـتـثـنَـى
تـــــعـــــرضَ دونَ الوِردِ وردٌ مـــــصـــــدرٌ
وأَوفــى عــلى مِــيـانِه اللحـم الأَقـنَـا
فـــودعَ وصـــلَ الغـــانـــيـــاتِ مـــشــمــرٌ
أَخــو ثــقــةٍ داءُ الحــروبِ له مَــغْــنَــى
يــشــد عــلى الرمــحِ المــثــقـفِ كـعـبـه
ويــضــربُ حــد الســيــفِ يـحـسِـبـه قِـرنَـا
فــلّلهِ وخــط الفــجــرِ فــي لُمـة الدُّجـى
ومـسـتـرقٌ يَـنـعَـى السـرورُ بـه الحُـزنَـا
الى طَـــفَـــلٍ مـــا غـــيــرَ الليــلُ لونَه
اِليَّ بَــدا الاصــبــاحُ أَصــبــحَ مـغـتـنَـى
وزائرةٍ تـــســـري كـــأَنَّ نـــســـيـــمــهــا
نـسـيـمُ الخُـزامـى فـي صَـبـا طرقتْ وَهْنَا
كــــــأَن اِلهَ النــــــاسِ صـــــورَ خـــــلقَه
وخـيـرهـا فـاخـتـارت البـخـلَ والحُـسـنَا
ومـــرتـــجــزٌ بــالرعــدِ يــقــصِــفُ هــدرُهُ
اذا مــرَّ بــالاطــلالِ مِــنْ دَارِنـا حَـنَّا
أَصـــاب البـــوادي والحـــواضـــنَ صــوبُه
وجــنَّ بــه نــبــتُ البــلادِ كــمــا جُــنَّا
وذو نَـــفَـــلٍ جَـــعـــدٍ يـــضـــاحــك وهــدَه
رُبــاه اذا مــا يَــومــه لبــس الدجـنَـا
ومـــرُّ المَهَـــارى بـــيـــن رِفــدٍ وضــالةٍ
تـــراجـــمُ مــن أركــان نــاصــفِ ركــنَــا
ومــنــهــمــرٌ يــشــأَى الطــريــدةَ وقــعُه
اذا مَـــارَ فـــي فــنٍّ ســلكــتُ بــه فَــنَّا
يَــعَــضُّ عــلى النــابــيــنِ فــأْس لجـامـهِ
ويــقــطَــعُ مــن آرائِهِ الشَّطـِنَ المُـثْـنَـى
وقــرعُ الحــديــدِ الفــارســي بــمــثــلهِ
اذا بــعــضُهُ للضــربِ فــي بــعــضِهِ طَــنَّا
وســـافـــرةٌ تــدعــو الضــيــوفَ ومــوثــرٌ
عـلى نـفـسِهِ مـا نِـيـلَ من زاده الاهنَا
طــويــتُ عــلى الاقــواءِ بَـطـنـي وانَّمـا
لكـل امـريـءٍ مـن بُلغةِ العيشِ ما أَغنَى
ولم أمـــدح الفـــهـــريَّ حـــتــى بــلوتُه
فــطـبـقَ لفـظـي مـن ضـريـبـتـهِ المـعـنَـى
وعــولتُ مــن نــصــرِ الغُــطــيــفِ وبـاسـلٍ
عـلى الأُذُنِ الصـمـاءِ والمـقلةِ الوَسنَى
وهــافَــتْ لَبُــونــي بــالبــليـخِ فـخـيـلتْ
كــمـا لقـيـتْ يـومَ الغـديـر عـلى دُرْنَـا
فـــلا حَـــجَـــبَـــاتُ الكـــلبِ آل مُـــقــلدٍ
سَقَوها ولا البُرصُ الفِقاح بنو اللخنَا
ولو أَنــهــا الســمــرُ الطـوالُ تـغـمـرتْ
ومــا وَرَدَتْ لَبَــاتُهُــم تــطــلبُ الاذنَــا
ومــا زلتُ فــي حــدِّ الظــهـيـرةِ واقـفـاً
أُمـارسُ مـن أَخـلاقـهـا الشّـيـم الحُـجْنَا
مـنـعـتُـم جـوار المـاءِ أن يـردِ اللهَـا
ولا تـمـنـعـونَ القـولَ أَنْ يَـرِدَ الاذنَا
ولا تـــمـــنــعــونَ الســائراتِ كــأَنَّهــا
كــتــائبُ خــيـلٍ تَـحـمِـل الاسـلَ اللدْنَـا
اذاً لكـــســـوتُ العــارَ أَعــراضَ عــامــرٍ
صُــراحــاً ولهــم ألحـنْ لجـهـلهُـم لَحـنَـا
أَرى أَمــلي يــبــغــي الخــلودَ وسـائقـي
الى الأمـد المـبـلوغ يـزبُـنُـنـي زَبـنَا
أضـعـتُ الشـبـابَ الغَـضَّ فـي طاعةِ النهى
ولم اســتَـعِـضْ الا المـشـيـبَ بـه خِـدنَـا
وكـــم فُـــرصــةٍ فــاتَــتْ وأَصــبــحَ ربُّهــا
يَــعَـضُّ عـليـهـا الكـفَّ أَو يـقـرعُ السـنَّا
وشَـــرُّ حـــيـــاةِ المـــرء آخـــرُ ظـــمــئهِ
وانْ نـالَ أَسـبـابَ الغِـنىَ وَرَعى الأَمنَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك