تَخافَقَتِ البُروقُ عَلى الغَميمِ
77 أبيات
|
570 مشاهدة
تَـخـافَـقَـتِ البُـروقُ عَـلى الغَـمـيمِ
شِــفــاؤُكِ يــا مُـقَـيـلَةُ أَن تَـشـيـمِ
مُــــخَـــيَّمـــ جـــيـــرَةٍ شُـــمٍّ كِـــرامٍ
طَهــــارى أَوجُهٍ بــــيــــضٍ وَخـــيـــمِ
أَعِــــزّاءُ القَــــنــــا حَـــيٌّ لَقـــاحٌ
يَـرَونَ المَـوتَ فـي عَـيـشِ المُـضـيـمِ
مُـسـيـمـوا الغَـضـيَـيـاتِ بِـكُـلِّ أَرضٍ
حَـمـاهـا الخَـوفُ غـاشِـيَـة المُـسيمِ
فَــوارِسُ يَــركــضــونَ بَــنــات عــوجُ
أَتَـوا وَأَتَـيـنَ بِـالعَـجَـبِ الجَـسـيمِ
حَــقـيـقَـةَ أَنَّ جِـنـسَ اللَيـثِ يَـعـدو
إِلى الهَـيـجـا عَـلى جِـنـسِ الظَليمِ
بُـنـاتُ الرَيـطِ فـي الفَلَواتِ يَبدو
عَـلى الأَمـيـالِ كَـالرَمـلِ العَـظيمِ
خِــيــامُ النــاسِ لَكِــن كُــلُّ سَــجــفٍ
يُـــزاوِجُ بَـــيـــنَ قَـــســوَرَةٍ وَريــمِ
سُــقــاةُ الضَـيـفِ ألبـانَ المَهـارى
وَمَــن عــادوهُ بِــالآنِ الحَــمــيــمِ
فَــفــي أَسـيـافِهِـم حَـتـفُ الأَعـادي
وَفــي راحــاتِهِــم كَــســبُ العَـديـمِ
نَـــأَوا بِـــخَــريــدَةٍ غَــيــداءَ رَأدٍ
وَنـــيـــمٍ لِلغَـــوانـــي أَيِّ نـــيـــمِ
طَــوَت كَــشــحــي عَــلى جَـمـرٍ تَـلَظّـى
غَــضــىً طِـيـانَـةُ الكَـشـحِ الهَـضـيـمِ
أَثـيـثَةُ وَحفِها الحاكي اِسواداداً
وَطــولاً لَيــلَ عــاشِـقِهـا السَـليـمِ
يَــصــولُ إِلى مُــخَــلخِــلِهــا هُـوِيّـاً
لِيُــنــقِــذَهُ مِـنَ الحِـجـلِ الفَـصـيـمِ
تُــري عَــيــنَ الفَــتـى جَـنّـاتِ عَـدنٍ
وَتُــصــلي قَــلبَهُ نــارَ الجَــحــيــمِ
قَـواطِـعُ فـي حَـشـا المُـصغي إِلَيها
مَــقــاطِــعُ دُرِّ مَـنـطِـقَهـا الرَخـيـمِ
وَتَــســري فــي حُــشـاشَـتِهِ فَـيَـحـيـى
حُـمَـيّـا الكَـأسِ فـي قَـلبِ النَـديـمِ
أَقَــرَّ المُـلكُ حُـسـنـاً فـي يَـدَيـهـا
وَتــيـرَةَ ذي الأَنـاةِ المُـسـتَـديـمِ
أَردتُ وِصــالَهــا طَــمَــعـاً فَهِـمـنـا
بِــأَودِيَــةِ الغَــرامِ المُــســتَهـيـمِ
وَحــالَت دونَ رُقــبــاهــا خَــيــالاً
عَـــوارِضُ مِـــن عَــذابِ هَــوىً أَليــمِ
مُـــبـــيــنَــةُ خُــلفِ عَــرقــوب وَحَــقٌّ
لَدَيــهــا واجِــبٌ مَــطــلُ الغَــريــمِ
ثَـنـا القُـرطـانِ أُذنـيـهـا وَأَصـغا
هُـمـا الشَـنـفـانِ لِلواشـي النَميمِ
لِرِدفَــيــهــا وَخِـصـريـهـا اِخـتِـلافٌ
رَجــاجَــةُ مُــقــعِــدٍ وَضَــوىً مُــقـيـمِ
وَأَنـــــوارُ الدَراري وَالزَهـــــاوي
تَــلاشَــت فــي مُـحَـيّـاهـا الوَسـيـمِ
رَداحٌ فَــعــمَــةُ اللّاذِ اليَــمـانـي
رِوا مــاء الشَّبــيــبَــةِ وَالنَّعـيـمِ
وَمـــا أَدري أَعـــارَت أَم أُعــيــرَت
مَــحـاجِـرهـا بَـنـاتُ مَهـى الصَـريـمِ
أَأَلبَـسَهـا الكَـمـالَ كَـمـا اِكتَساهُ
مُــحَــمَّدٌ الكَــريــمُ بــنُ الكَــريــمِ
إِمـــامٌ بَـــلَّغَــت يَــدُهُ المَــعــالي
مَـــحَـــلّاً لَم تَــرُمــهُ يَــدا أَريــمِ
كَـأَن قَـد خـوطِـبَـت فـيـهِ اِسـتَـقـري
لَدَيـــهِ كَـــيــفَ شــاءَ وَلا تَــريــمِ
يُــدافِــعُ عَــن حَــقــائِقِ كُــلِّ مَـجـدٍ
مُــدافَــعَـةَ الغَـيـورِ عَـنِ الحَـريـمِ
لِآلِ الفـــاضِـــلِ الفُــضَــلاء أَيــدٍ
شُـدِدنَ عَـلى عُـرى المَـجـدِ الصَـميمِ
كُسوا حُلَلَ التُقى الضُفيا وَأعطوا
تَــمـامَ الخَـلقِ وَالخُـلُقِ التَـمـيـمِ
هُـمُ الأَمـثـالُ فـي الآفـاقِ سـارَت
مَـسـيـرَ الشَـمـسِ بِـالضَـوءِ العَـميمِ
لِشَـــرحِهِـــمُ خَـــبـــايـــا كُـــلِّ فَــنٍّ
جَهِـلنـا مـا البَـليـدُ مِـنَ الفَهيمِ
فَـمـا نَـخـشـى الضَـلالَ وَهُـم نُـجومٌ
تُـريـنا الهَديَ في اللَيلِ البَهيمِ
أَئِمَّةــُ حِــزبِ أَحــمَـدَ مـا نَـعـيـهِـم
مَــكــايِــدَ حِــزبِ إِبـليـسَ الرَجـيـمِ
سَـعَـت فـي الخِـدمَةِ الدُنيا عَلَيهِم
وَهُــم فـي خِـدمَـةِ الديـنِ القَـويـمِ
ثِـمـالُ النـاسِ فـي اللَّأواءِ يُسلى
بِهِـــم فـــقـــدانُ كُـــلِّ أَبٍ رَحــيــمِ
جَــمــيــلٌ لَيــسَ مَــعــزُوّاً إِلَيــهِــم
بِــــلا حــــاءٍ وَلا دالٍ وَمــــيــــمِ
بَــيــانُ مُــحَــمّــدٍ صُــبــحٌ مُــنــيــرٌ
فَــأَفــحَــمَ كُــلَّ ذي جَــدَلٍ خَــصــيــمِ
مُــجَــلّي حَــلبَــةَ الأَدَبِ المُــسَـمّـى
مُــســابَــقَــةَ المُــبَـرّزِ بِـاللَّطـيـمِ
أَبــو الطُــلّابِ لا يَـنـفَـكُّ مِـنـهُـم
حَــنــانُ الأُمِّ بِـالطِـفـلِ الفَـطـيـمِ
أَقــولُ لِحــاسِــدٍ رامَ اِعــتِــسـافـاً
يُــســابِــقُهُ رَكِــبــتَ عَــلى مُــليــمِ
تَــيَــقَّظــ مِــن كَــرى حَــسَــدٍ مُــخِــلٍّ
شَــبِـعـتَ بِهِ مِـنَ البَـنـجِ المُـنـيـمِ
فَــــأُمَّ كَــــوالِدَيــــكَ بِـــوالِدَيـــهِ
بِهِ أَمَّ الصِـــراطِ المُـــســتَــقــيــمِ
عَـــســـيــرٌ مــا تُــعــالِجُهُ فَــأَولى
عِــلاجُــكَ داءَ خــاطِــرِكَ السّــقـيـمِ
فَـــمـــا ســـاعٍ إِلى مَـــجــدٍ بِــجِــدٍّ
كَـــمُـــتَّكـــِلٍ عَـــلى عَــظــمٍ رَمــيــمِ
أَتَـــرضـــى وَيــحَ أُمِّكــَ مــا يُــؤَدّي
إِلى تَــعــقـيـبِ أَقـضِـيَـةِ الحَـكـيـمِ
زَعَـمـتـكَ بَـيـنَـنـا مَـلِكـاً مُـطـاعـاً
لِيَهــنَــئكَ الخَــراجُ بِــغَـيـرِ جـيـمِ
ظَــنَــنّــاكَ الزَعـيـمَ وَمـا صَـدَقـنـا
وَفُــزنــا مِـنـكَ بِـالرَجُـلِ الزَعـيـمِ
شَـــفـــى السُــؤّالَ إِلّا حــاسِــديــهِ
وَهَـل يَـشـفـي الزُلالُ غَـليـلَ هِـيـمِ
أَسَـــيِّدي العَـــزيـــزَ عَـــلى قَــدراً
رَضــيــتُ لَهُ بِــمَــســكَـنَـةِ الخَـديـمِ
أَخــلتَ فَــتــاكَ مَــحــظـوطـاً بِـعِـلمٍ
فَــخِــفـتَ عَـلَيـهِ تَـعـلاكَ الشَـكـيـمِ
أَفــادَكَ مَــحــضُ وُدِّكَ فــيــهِ ظَــنّــاً
جَــمــيــلاً صُــنــعَ ذي قَــلبٍ سَـليـمِ
فَــلم وَلَدَيــكَ رَوضُ العِــلمِ غَــضّــاً
رَعــاكَ اللَهُ تُــعــنــى بِـالهَـشـيـمِ
وَكــائِن حُــزتَ مِــن مَــرعــى مَـرِيـئٍ
فَـــأَيَّةـــُ حــاجَــةٍ لَكَ بِــالوَخــيــمِ
وَشَــرُّ إِصــابَــةِ الدُنــيـا كَـريـمـاً
إِذا مـــا أَحـــوَجَــتــهُ إِلى لَئيــمِ
يَــنـالُ اِبـنُ الكَـريـمَـةِ شَـرَّ خَـطـبٍ
وَلا يَــرضــى التَــخَـلُّصَ بِـالذَمـيـمِ
أَجَــل دَرَجــاتُ أَهــلِ العِــلمِ شَـتّـى
تَــنــاهــيـهـا إِلى اللَهِ العَـليـمِ
لأَمــرٍ فـي اِزدِيـادِ العِـلمِ سـارَت
إِلى الخَـضِـرِ العَـزيـمَـةُ بِـالكَليمِ
عَــدِمــنـا قَـبـلَ شِـعـرِكَ كَـونَ شِـعـرٍ
قَــوافــيــهِ مِــنَ الدُرِّ اليَــتــيــمِ
جَـــوابٌ عَـــنـــهُ جُهـــدُ أَخٍ مُـــقِـــلّ
جَــزاءَ التُــربِ عَــن تِــبـرٍ فَـخـيـمِ
تَــرى العَــيـنـانِ فـي رَشّـاتِ مِـسـكٍ
لِأَوّلِ وَهــــلَةٍ شَــــبَهَ الوَنــــيــــمِ
فَــتَــفــصِــلُ مِــسـكَ تُـبَّتـَ دونَ لَبـسٍ
مِــنَ الحَــتّــيـتِ جـارِحَـةُ الشَـمـيـمِ
وَمــا العَـرّارُ كَـالرِئبـالِ بَـطـشـاً
وَإِن حــاكــاهُ فــي رَجــعِ النَـئيـمِ
إِلَيــكَ فَــأَغــضِ جِــحــمَــرِشٌ عَــجــوزٌ
تَــقُــصُّ مَــعــالِمَ الزَمَــنِ القَـديـمِ
لَهــا فـي اللَهـوِ ضَـربٌ بَـعـدَ ضَـربٍ
عَـــلى آذانِ أَصـــحـــابِ الرَقـــيــمِ
فَــتــاةٌ حــيـنَ جُـرهُـمٌ اِسـتَـعـاذوا
وَطــافـوا بِـالمَـقـامِ وَبِـالحَـطـيـمِ
وَإِذ بَــكَــرَت عَــلى طِــســمٍ جَــديــسٌ
وَإِذ خَــرِبَــت دِيــارُ بَــنــي أَمـيـمِ
وَإِذ صَــلِيَــت تَــمــيـمٌ نـارَ عَـمـرٍو
مُــضــيــفِ البُــرجُــمِـيِّ إِلى تَـمـيـمِ
هَــدِيَّةــُ عَــبـدِكَ البـادِ المُـسـاوي
فَــغَــطَّ مَــســاوِيَ العَـبـدِ الجَـريـمِ
خَـدَمـتُ مَـقـامَـكَ الأَعـلى اِمتِداحاً
أَتَــيــتُ بِهِ عَــلى نَــمَــطٍ عَــقــيــمِ
لِشِـــعـــري مِــنــهُ عِــزٌّ وَاِرتِــفــاعٌ
نَـصـيـبَ السِـلكِ مِـن شَـرَفِ النّـظـيمِ
وِدادُكَ فــي مَــشــيـجِ دَمـي وَلَحـمـي
وَفــي عَــظــمــي وَفـي ضـاحـي أَديـمِ
صَـــلاةُ اللَهِ أَزكـــى مــا يُــحَــيِّي
زُجـــاجَـــةَ ذَلِكَ الوَجــهِ الوَســيــمِ
مَـطـايـا الشَـوقِ فـي قَـلبِ المُعَنّى
إِلَيــكَ الدَهــرَ عــامِــلَةَ الرَسـيـمِ
وَفُــضَّ تَــحِــيَّتــَيــكَ خِــتــام مِــســكٍ
يُــذيــعُ أَريــجُهُ طــيــبَ النَّســيــمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك