تَخَطَّتْ وَفَوْدُ اللَّيْلِ بَانَ بِهِ الْوَخْطُ

69 أبيات | 168 مشاهدة

تَــخَــطَّتــْ وَفَـوْدُ اللَّيْـلِ بَـانَ بِهِ الْوَخْـطُ
وَعَــسْــكَــرُهُ الزَّنْــجِــيُّ هَــمَّ بِهِ الْقِــبْــطُ
أَتَــاهُ وَلِيــدُ الصَّبــْحِ مِــنْ بَـعْـدِ كَـبْـرَةٍ
أَيُــولَدُ أَجْــنَــا نَــاحِـلُ الْجِـسْـمِ مُـشْـمَـطُّ
كَــأَنَّ النَّجــُومَ الزُّهْــرَ أَعْــشَــارُ سُــورَةٍ
وِمِــنْ خَــطَــرَاتِ الرَّجْــمِ أَثْــنَــاءَهَـا مَـطُّ
وَقَـــدْ وَرَدَتْ نَهْـــرَ الْمَـــجَـــرَّةِ سَـــحْـــرَةً
غَــوَائِصَ فِــيــهِ مِــثْـلَ مَـا تَـفْـعَـلُ الْبَـطُّ
وَقَــدْ جَــعَـلَتْ تَـفْـلِي بِـإَنْـمُـلِهَـا الْفَـلاَ
وَيُـــرْسَـــلُ مِــنْهَــا فِــي غَــدَائِرِهِ مُــشْــطُ
يَــحِــفُّ عُــبَــابُ اللَّيْــلِ عَـنْهَـا جَـوَاهِـراً
فَـيَـكْـثُـرُ فِـيـهَـا النَّهـْبُ لِلْحِينِ وَاللَّقْطُ
فَــعَــادَت خَــيَــالاً مِــثْــلَهَــا غَـيْـرَ أَنَّهُ
مِــنَ الْبَــثِّ وِالشَّكــْوَى يَــبِــيـنُ لَهُ لَغْـطُ
سَـــرَتْ سِـــلْخَ شَهْــرٍ فِــي تَــلَفُّتــِ مُــقْــلَةٍ
عَــلى قَــتــب الأَحْــلاَمِ تَـسْـمُـو وَتَـنْـحَـطُّ
لِيَ اللَّهُ مِـــنْ نَـــفْــسٍ شَــعَــاعٍ وَمُهْــجَــةٍ
إِذَا قُــدِحَـتْ لَمْ يَـخْـبُ مِـنْ زَنْـدِهَـا سَـقْـطُ
وَنُــقْــطَــةُ قَـلْبٍ أَصْـبَـحَـتْ مَـنْـشَـأَ الْهَـوَى
وَنَــفْــسٌ لِغَــيْــرِ اللَّهِ مَــا خَــضَــعَـتْ قَـطُّ
لَرِيــعَ لَهَــا الأَحْــرَاسُ مِــنِّيــ بِــطَــارِقٍ
مَـــفَـــارِقُهُ شُـــمْـــطٌ وَأَسْـــيُـــافُهُ شُــمْــطُ
تُـــنَـــاقِــلُهُ كَــوْمَــاءُ سَــامِــيَــةُ الذُّرَى
وَيَـــقْـــذِفُهُ شَهْــمُ مِــنَ النِّيــقِ مُــنْــحَــطُّ
وَلَوْلاَ النُّهـَى لَمْ تَـسْـتَـبِـنْ سُـبُلُ الْهُدَى
وَكَـــادَ وزَانُ الْحَـــقِّ يُـــدْرِكُهُ الْغَـــمْــطُ
وَلَوْلاَ عَـوَادِي الشَّيـْبِ لَمْ يَـبْـرَحِ الْهَوَى
يُهَـــيِّجـــُهُ نُــؤْيٌ عَــلَى الرَّمْــلِ مُــخْــتَــطُّ
وَلَوْلاَ أَمِـــيـــرُ الْمُــســلِمــيــنَ مُــحَــمَّدٌ
لَهَــالَتْ بِــحَــارُ الرَّوْعِ وَاحْــتَـجَـبَ الشَّطُّ
يَــنُــوبُ عَـنِ الإِصْـبَـاحِ إِنْ مَـطَـلَ الدُّجَـى
وَيَـضْـمـنُ سُـقْـيَـا السَّرْحِ إِنْ عَـظُـمَ الْقَحْطُ
تُــقِــرُّ لَهُ الأَمْــلاَكُ بِــالشِّيــَمِ الْعُــلَى
إِذَا بُــدِلَ الْمَــعْــرُوفُ أَوْ نُـصِـبَ الْقِـسْـطُ
أَرَادُوهُ فَــارْتَـدُّوا وَجَـارَوْهُ فَـانْـثَـنُـوا
وَسَـامَـوْهُ فِـي مَـرْقَـى الْجَـلاَلَةِ فَانْحَطُّوا
تُــــبــــرُّ عَـــلَى الْمُـــدَّاحِ غُـــرُّ خِـــلاَلِهِ
وَمَــا رَسَــمُـوا فَـوْقَ الطُّرُوسِ وَمَـا خَـطُّوا
تَــعَــلَّمَ مِـنْهُ الدَّهْـرُ حَـالَيْهِ فِـي الْوَرَى
فَـــآوِنَـــةً يَـــسْـــخُـــو وَآوِنَـــةً يَــسْــطُــو
وَتَــجْــمَــعُ بَــيْـنَ الْقَـبْـضِ وَالْبَـسْـطِ كَـفُّهُ
بِـحِـكْـمَـةِ مَـنْ فِـي كَـفِّهـ الْقَـبْـضُ وَالْبَسْطُ
خَــلاَئِقُ قَــدْ طَــابَــتْ مَــذَاقــاً وَنَــفْـحَـةً
كَـمَـا مُـزِجَـتْ بِـالْبَـارِدِ الْعَـذْبِ إِسْـفَـنْـطُ
أَسِـــبْـــطَ الإِمَـــامِ الْغَـــالِبِــيِّ مُــحَــمَّدٍ
وَيَــا فَــخْــرَ مَــلْكٍ كُــنْـتَ أَنْـتَ لَهُ سِـبْـطُ
وَقَـــتْـــكَ أَوَاقِــي اللَّهِ مِــنْ كُــلِّ غَــائِلٍ
فَــأَيُّ سِــلاَحٍ مَــا الْمِــجَــنُّ وَمَـا اللَّمْـطُ
لَقَــــدْ زَلْزَلَتْ مِــــنْـــكَ الْعَـــزَائِمُ دَوْلَةً
أَنَـاخَـتْ عَـلَى الإِسْـلاَمِ تَـجـنِـي وَتَـشْـتَـطُّ
إِيَـــالَةُ غَـــدْرٍ ضَــعْــضَــعَ اللَّهُ رُكْــنَهــا
وَنَـادَى بـأَهْـلِيـهَـا التّـبَارُ فَلَمْ يُبْطُوا
عَـــلَى قَـــدَرٍ جَـــلَّى بِـــكَ اللهُ بُــؤْسَهَــا
وَلاَ يَـكْـمُـلُ البُـحْـرَانُ أَن يَـنْضَجَ الْخَلْطُ
وَكَــانُــوا نَــعِـيـمَ الْجَـنَّتـَيْـنِ تَـفَـيَّأـُوا
وَلَمَّاـ يَـقَـعْ مِـنْهَـا النُّزُولُ وَلاَ الْهَـبْطُ
فَـقَـد عُـوِّضُـوا بِـالأُثْـلِ والْخَـمْـطِ بَعْدَهَا
وَهَـيْهَـاتَ أَيْـنَ الأَثْـلُ مِنْهَا وَمَا الْخَمْطُ
فَـــمِـــنْ طَـــائِحٍ فَـــوْقَ الْعَــرَاءِ مُــجَــدَّلٍ
وَمِــنْ رَاسِـفٍ فِـي الْقَـيْـدِ أَرْهَـقَهُ الضَّغـْطُ
وَأَلْحَــــفَ مِــــنْـــكَ اللهُ أُمَّةـــَ أَحْـــمَـــدٍ
أَمَـانَـاً كَـمَـا يَضْفُو عَلَى الْغَادَةِ الْمِرْطُ
أَنَــمْــتَ عَــلَى مَهْــدِ اْلأَمَــانِ عُــيُـونَهَـا
فَــيُــسْــمَــعُ مِـنْ بَـعْـدِ السُّهـَادِ لَهَـا غَـطٌّ
وَصَــمَّ صَــدَى الدُّنْــيَــا فَــلَمَّاـ رَجَـمْـتَهَـا
تَـــزَاحَـــمَ مُــرْتَــادٌ عَــلَيْهَــا وَمُــخْــتَــطُّ
وَأَحْــكَـمْـتَ عَـقْـدَ السَّلـمِ لَمْ تَـأَلُ بَـعْـدَهُ
وَفَــاءً فَـصَـحَّ الْعَـقْـدُ وَاسْـتَـوْثَـقَ الرَّبْـطُ
وَأَيْـــقَـــنَ مُـــرْتَـــابٌ وَأَصْـــحَـــبَ نَــافِــرٌ
وَأَذْعَـــنَ مُـــعْـــتَـــاَصٌ وَأَقْــصَــرَ مُــشْــتَــطُّ
وَلِلَّهِ مَــــبْــــنَـــاكَ الَّذِي مُـــعْـــجِـــزَاتُهُ
أَبَــتْ أَنْ يُــوَفِّيــَهَــا الشِّفـَاهُ أَوِ الْخَـطُّ
وَأَنْــسَــتْ غَــرِيــبَ الدَّارِ مَــسْــقَــطَ رَأْسِهِ
وَمِــنْ دُونِ فَــرْخَــيْهِ الْقَــتَـادَةُ وَالْخَـرْطُ
تَــنَــاسَــبَــتِ الأَوْضَــاعُ فِــيـهِ وَأَحْـكَـمَـتْ
عَـــلَى قَـــدَرٍ حَـــتَّى الأَرَائِكِ وَالْبُـــسْــطُ
فَــجَــاءَ عَـلَى وَفْـقِ الْعُـلَى رَائِقَ الْحُـلَى
كَـمَـا سُـمِـطَ الْمَـنْـظُـومُ أَوْ نُـظِـمَ السِّمـْطُ
وَلِلَّهِ إِعْـــــــــذَارٌ دَعَـــــــــوْت لَهُ الْوَرَى
فَهَــبُّوا لِدَاعِــيــهِ الْمُهِــيـبِ وَإِنْ شَـطُّوا
تَــقُــودُهُــمُ الزُّلْفَــى وَيَـدْعُـوهُـمُ الرِّضَـى
وَيَـحْـدُوهُـمُ الْخَـصْـبُ الْمُـضَـاعَـفُ وَالْغَـبْـطُ
وَأَغْــرَيْــتَ بِــالبُهْــمِ الْعِــلاَجَ تَــحَـفِّيـاً
فَـلَمْ يُـذْخَـرِ الشِّيـءُ الْغَرِيبُ وَلاَ السِّمْطُ
أَتَـــتْ صُـــوَراً مَــعْــلُولَةً عَــنْ مِــزَاجِهَــا
وَأَصْـلُ اخْـتِـلاَفِ الصُّورَةِ الْمَـزْجُ وَالْخَلْط
قَــضَــيْــتَ بِهَــا دَيْــنَ الزَّمَـانِ وَلَمْ يَـزَلْ
أَلَدَّ كَـــذُوبَ الْوَعْـــدِ يَـــلْوي وَيَـــشْــتَــطُّ
وَأَرْسَـــلْتَ يَـــوْمَ السَّبـــْقِ كُـــلَّ طِـــمِـــرَّةٍ
كَـمَـا تُـرْسَـلُ الْمَـلْمُـومَة النَّارُ وَالنَّفْطُ
رَنَــتْ عَــنْ كَــحِــيـلٍ كَـالْغَـزَالِ إِذَا رَنَـا
وَأَوْفَــتْ بِهَــادٍ كَــالظَّلــِيـمِ إِذَا يَـعْـطُـو
وَقَــامَــتْ عَــلَى مَــنْــحُــوتَـةٍ مِـنْ زَبَـرْجَـدٍ
تَــخُــطُّ عَـلَى الصُّمـِّ الصّـلاَبِ إِذَا تَـخْـطُـو
وَكُــلِّ عَــتِــيــقٍ مِــنْ تَــمَــاثِــيــلِ رُومــةٍ
تَـأَنَّقـَ فِـي اسْـتِـخْـطَـاطِهِ الْقَـسُّ وَالْقُـمْـطُ
وَطَـــاعِـــنــةٍ نَــحْــرَ السُّكــَاكِ أَعَــانَهَــا
عَــلَى الْكَــوْنِ عِــرْقٌ وَاشِــجٌ وَلِحــىً سُـبْـطُ
تَـــلَقَّفـــُ حَـــيَّاـــتِ الْعَـــصِـــيِّ إِذَا هَــوَتْ
فَــثُــعْــبَــانُهَــا لاَ يَــسْــتــتِـمُّ لَهُ سَـرْطُ
أَزَرْتَ بِهَــا بَــحْــرَ الْهَــوَاءِ سَــفِــيــنَــةٌ
عَــلَى الْجَــوِّ لاَ الْجُـودِيِّ كَـانَ لَهَـا حَـطُّ
وَطَــــارَدْتَ مِـــقْـــدَامَ الصُّوَارِ بِـــجَـــارِحٍ
يُـــصَـــابُ بِهِ مِــنْهُ الصِّمــَاخُ أَو الإِبْــط
مَـــتِـــيـــنُ الشَّوَى فِـــي رَأْسِهِ سَــمْهَــرِيَّةٌ
مُـــقَـــصِّرَةٌ عَــنْهُــنَّ مَــا يُــنْــبِــتُ الْخَــطُّ
وَقَــدْ كَــانَ ذَا تَــاجٍ فَــلَمَّاــ تَــعَــلَّقَــا
بِــسَــامِــعَــتَــيــهِ زَانَهُ مِــنْهُــمَــا قُــرْطُ
وَجِــيــءَ بِــشِــبْــلِ الْمُــلْكِ يُـنْـجِـدُ عَـزْمَهُ
عَـلَيْهِ الْحِـفَـاظُ الْجَـعْـدُ وَالْخُـلُقُ السَّبْطُ
سَـــمَـــحْــتَ بِهِ لَمْ تَــرْعَ فَــرْطَ ضَــنَــانَــةٍ
وَفِــي مِــثْـلِهَـا مِـنْ سُـنَّةـٍ يُـتْـرَكُ الْفَـرْطُ
فَـــأقْـــدمَ مُـــخْـــتَــاراً وَحَــكَّمــَ عَــاذِراً
وَلَمْ يَــشْــتَــمِــلْ مَـسْـكٌ عَـلَيـهِ وَلاَ ضَـبْـطُ
وَلَوْ غَــيْــرُ ذَاتِ اللَّهِ رَامَــتْهُ نَـضْـنَـضَـتْ
قَناً كَالأَفَاعِي الرَّقْطِ أَوْ دُونَهَا الرَّقْطُ
وَأَسْــــدُ نِــــزَالٍ مِــــنْ ذُؤَابَــــةِ خَــــزْرَجٍ
بِهَــاليــلُ لاّ رُومُ الْقَــدِيــم وَلاَ قِـبْـطُ
جِــلاّدُهُــمُ مَــثْـنَـى إِذَا اشْـتَـجَـرَ الْوَغَـى
كَـــأَنَّ رُعَـــاةً بِــالْعِــضَــاهِ لَهَــا خَــبْــطُ
كَــتَــائِبُ أَمْــثَــالِ الْكِــتَــابِ تَــتَـالِيـاً
فَـمِـنْ بِـيـضِهَـا شـكْـلٌ وَمِـنْ سُـمْـرِهَـا نَـقْطُ
دَلِيــلُهُــمُ الْقُــرْآنُ يَــا حَــبَّذَا الْهُــدَى
وَرَهْــطُهُــمُ الأَنْــصَـارُ يَـا حَـبَّذَا الرَّهْـطُ
وَبِــيــضٌ كَــأَمْــثَــالِ البُــرُوقِ غَــمَـامُهَـا
إِذَا وَشَــعــتْ سُــحْــبَ الْقَــتَــام دَمٌ عَـبْـطٌ
وَلَكِــــنَّهــــُ حُــــكْــــمٌ يُــــطَــــاعُ وَسُــــنَّةٌ
وَأَعْــمَــالُ بِــرٍّ لاَ يَــلِيـقُ بَهَـا الْحَـبْـطُ
وَرُبَّتـــــَ نَـــــقُــــصٍ لِلْكَــــمَــــالِ مَــــآلُهُ
وَلاَ غَــرْوَ فَــالأَقْــلاَمُ يُـصْـلِحُهَـا الْقَـطُّ
فَهُـــنّـــيــتَهُ صُــنْــعــاً وَدُمْــتَ مُــمَــلَّكــاً
عَــزِيــزاً تَــشِــيــدُ الْمَــعْـلُوَاتِ وَتَـخْـتَـطُّ
وَدُونَ الَّذِي يُهْــدِي ثَــنَــاؤُكَ فِــي الْوَرَى
مِـنَ الطِّيـبِ مَـا تُهْـدِي الأَلُوَّةُ وَالقُـسْـطُ
رَضِــيــتَ وَمَــنْ لَمْ يَــرْضَ بِـاللَّهِ حَـاكِـمـاً
ضَــــلاَلاً فَــــلِلَّهِ الرِّضَـــا وَلَهُ السُّخـــْطُ
حَـــيَـــاتُـــكَ لِلإِسْـــلاَمِ شَـــرْطُ حَـــيَــاتِهِ
وَلاَ يُــوجَــدُ الْمَــشْـرُوطُ إِنْ عُـدِمَ الشَّرْطُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك