تَخَيَّرتُهُ أَطوَلَ القَومِ باعا
26 أبيات
|
350 مشاهدة
تَـخَـيَّرتُهُ أَطـوَلَ القَـومِ بـاعـا
وَأَرحَـبَهُـم في المَعالي ذِراعا
وَآخَــذَهُــم بِــعِــنــانِ الخُـطـوبِ
يُجيرُ عَلى الدَهرِ أَمراً مُطاعا
بِــعَــزمٍ كَــبــارِقَـةِ المَـشـرَفِـيِّ
يَـأبـى عَـلى الهَـزِّ إِلّا قِراعا
يُهــابُ وَيُـرجـى لِرَيـبِ الزَمـانِ
كَـالنَـصـلِ راقَ عُـيـونـاً وَراعا
وَصَـدرٍ وَسـيـعٍ عَـلى النـائِبـاتِ
يُـجـيـلُ إِذا غَـبَّ رَأيـاً وُسـاعا
تَـرى كُـلَّ يَـومٍ مَـعَ الحـادِثـاتِ
عِـراكـاً لَهُ دونَـنـا أَو قِراعا
لَهُ قَـــــلَمٌ إِن جَـــــرى غَــــربُهُ
أَمِنّا القَنا وَخَشينا اليَراعا
وَمِــدرَهُ قَــولٍ يَــبُــذُّ الخُـصـومَ
إِذا بَلَغوا بِالخِصامِ القِذاعا
كَــعـالِيَـةِ الرُمـحِ إِن طـاوَلوهُ
طـالَ إِلى المَـجدِ نَفساً وَباعا
إِذا نَزَعوا عَن هَوى المُكرُماتِ
مِـنَ اللَومِ زادَ إِلَيـها نِزاعا
بِـحَـمـزَةَ أَمـسَيتُ أَلقى الخُطوبَ
وَأَرمي العَدُوَّ وَأَرقى اليَفاعا
يُــدافِــعُ رُكــنِــيَ حَــتّـى أَنـالَ
وَيَـدفَـعُ عَـنّـي الأَعادي دِفاعا
أَطــالَ يَـدي فَـفَـرَعـتُ الهِـضـابَ
وَأَطلَعَني بِالنَدى ما اِستَطاعا
حُــــقــــوقٌ عَــــلَيَّ رَأى أَنَّهــــا
حُــقــوّقٌ عَـليـهِ فَـوالى وَراعـى
فَلا الوَعدُ كانَ مِطالاً ضِماراً
يَـفُـرُّ وَلا القَولُ زُوراً خِداعا
صَـنَـعـتَ فَـتَـمَّمـتَ حُـسـنَ الصَنيعِ
وَكَـم صـانِـعٍ لا يَـرُبُّ اِصطِناعا
تَـعـاطـوا صَـنـيـعَكَ فَاِستَثقَلوهُ
إِنَّ التَـطَـبُّعـَ يُـعـيـي الطِباعا
وَغَـيـرُكَ يَـمـطُـلُ فِـعـلَ الجَـميلِ
فَـإِن فَـعَلَ الفِعلَ يَوماً أَضاعا
تَــلَقّــاكَ نَـيـروزُكَ المُـسـتَـجِـدُّ
يَـسُـرُّ عِـيـانـاً وَيُـرضـي سَـماعا
وَلا زالَ دَهـرُكَ طَـوعَ الجَـنـيبِ
إِذا مـا أَمَـرتَ بِـأَمـرٍ أَطـاعـا
تُـلاقـي الخُـطـوبَ ثِقالاً بِطاءً
وَغُـرَّ الأَمـانـي عِـجالاً سِراعا
هُــمــامٌ رَمَــيـتُ قِـيـادي إِلَيـهِ
مَـآلاً إِلى شِـعـبِهِ وَاِنـقِـطـاعا
مَــدَدتُ يَــمــيـنـي فَـأَعـلَقـتُهـا
يَداً بِاِصطِناعِ الأَيادي صَناعا
إِذا قَــرِحَــت عِــنــدَنـا نِـعـمَـةٌ
أَعـادَ أَيـاديـهِ فـيـنـا جِذاعا
فَــلَو رامَ قِــســمَــةَ عُـمـري لَهُ
لَمَ أَرضَ لَهُ العُمرَ إِلّا مَشاعا
وَإِن هُــوَ ســاوَمَــنــي مُهــجَـتـي
صَـفَـقـتُ عَـلى راحَـتَـيـهِ بِـياعا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك