تداركها فناصِفها مِزاجا
34 أبيات
|
175 مشاهدة
تــداركــهـا فـنـاصِـفـهـا مِـزاجـا
وعــالجــهـا وإن صَـعُـبَـت عـلاجـا
ولا تـمـلا الزُّجـاجَ فـليسَ عَدلا
على الندمانِ أن تَملا لازجاجا
فــحـسـبُـك فـيـهِـمُ بِـكـراً عـجُـوزا
سَـبـقـتَ بِـفَـضِّ عُـذرتِهـا الرِّجـاجا
إذا ما الشَّربُ لم يَجِدوا سِراجا
لِمــجــلِسِ شُـربِهـا كـانَـت سِـراجـا
تـرى فـيها وفي القَدحِ احمِرارا
كـمـا استَوكَفتَ بالقَدَحِ الشَّجاجا
وسـاقـيَـةٍ عـقـدتُ الحِـقـفَ مـنـهـا
بِـخُـوطِ البـانِ فـاندمَجَ اندماجا
تــظــنُّ الكَــفَّ مـنـهـا مِـشـطَ عـاج
مــقــمَّعـةِ البـنـانِ وليـس عـاجـا
وإن قـــبـــلتَهـــا لم تـــلقَ إلا
مُـجـاجَ النَّحـلِ فـي فـيـها مُجاجا
تُــديـرُ عـليـهـمُ قـبَـسـاً مُـضـيـئا
إذا نــهــنَهــتَهُ بـالمـاءِ هـاجـا
ويــومٍ كــانــتِ الرُّقــبــاءُ فـيـه
لِبــابِ سُــرور خُـلوتِـنـا تَـنـاجـا
فــيــا لَكِ وقــفـة كـانـتِ لِزامـا
ويــا لَكِ نــيــة كــانــت خِـلاجـا
وَرَبَّةــُ حــاجَــةٍ أُبــليــتُ فــيـهـا
فـلم أتـرك بـهـا للنـفـسِ حـاجـا
وهــمٍّ قــد زجــرتُ العــيــس فـيـه
بـشـمـسِ الديـن فانفرجَ انفراجا
أمــيــرٌ كــادت الأيّــامُ تــطـفـو
بــدولتِه سُــرُوراً وابــتــهــاجــا
لســانُ مــعــدّ إن شــهـدت جـدالا
وســيـف مَـعـدّ إن شـهـدت هُـيـاجـا
وصَــيــلَمَـةٌ يُـديـر المـوتَ صـرفـا
إذا لقـي العُـجـاجَ بـه العجاجا
يَــجِــلُّ وإن تــواضـعَ أن يُـسـامـى
ويـعـظُـمُ أن يـجـادَلَ أو يُـحـاجـا
يــكــونُ بِــســاطُه للشـمـس بُـرجَـا
ويــصُــلحُ نَــعــلُه لِلبَــدرِ تـاجـا
وأعـــــجـــــبُ أنَّهــــ عَــــذبٌ زُلالٌ
يَــحُــولُ لِقِــرمِه مِــلحــاً أُجـاجـا
أهـانَ الخـيـلَ فـي الآفاقِ قَودا
وأتــبــعــهَــا بُــكُـوراً وادِّلاجـا
فَــمــا يَــخــطــيـن فَـجَّاـً دُونَ فَـجِّ
ولَو جَـعَـل السِّحـابَ لهـا فِـجـاجا
أبَــت أذنــابُ خُــبــثٍ حــيـنَ ظَـلَّت
إذا قــوَّمــتَهــا إلاَّ اعــوِجـاجـا
لجَــجــتَ عــلَيـهِـمُ بـالحَـربِ حـتـى
تَــولَّوا فــي غِـوايـتـهـم لِجـاجـا
فــقــد ألقـحَـتـهـا لَهـمُ كِـشـافـا
لتُـتـئِمَ بـيـن أظـهُـرِهـم نِـتـاجـا
وقــد أضــحَــى زَئيــرُهُـمُ نُـبـاحـا
وقــد أمــسَــت كِـبـاشُهُـم نِـعـاجـا
وأصــبَـحَ حَـمـلُ دولتـكـم تَـمـامـا
وأصــبــحَ حِــمـلُ فـخـرِهـم خِـداجـا
ولو كــلفــتَهــم خَــرجـاً لجـاءوا
وتــحــت جُـيـوبِ سـادتِهـم خَـراجـا
أراك إذ دَجَـــت ظـــلمـــاءُ شِـــركٍ
تُــمــزّقُهـا فـتَـنـبـلِجُ انـبـلاجـا
وردنــا مِــنـكَ بـحـراً فـاطَّرَحـنـا
رِشــاءَ الدَّلو عَــنّـا والعِـنـاجـا
فـلو نَـسـطـيـعُ طِـرنـا أو رَكـبنا
إليــكَ الرّيــحَ مَــرّا وانـدِلاجـا
وكــم لَك مــن يَــدٍ بَــيـضـاء زَفَّت
لِخــاطِــبــهــا وطــالِبِهـا زواجـا
ولولا أنــتَ للشُّعــَراء عــاجُــوا
عَـليـكَ الشّـعـرَ لم يَجِدُوا مَعاجا
فــلا خُــذِلَت سَــرايـاكَ اللَّواتـي
يـفـاجِـئنَ العِـدا إذ لا مَـفـاجا
فــداؤُك كــلُّ مــحــلُولِ الأواخــي
يَــوَدُّ بِــأن يُــمــادَحُ أو يُهـاجـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك