تدبر صروف الدهر فهي قصائد
34 أبيات
|
555 مشاهدة
تــدبــر صــروف الدهــر فـهـي قـصـائد
وشــعــر إليــك الدهـر يـرويـه خـالد
تــريــك مــعــانــيــه عــظــاة وعـبـرة
عــليــهــا بــأرجـاء العـراق شـواهـد
مـــجـــردة مـــن كـــل لفـــظ وإنـــمــا
تــدل عـلى تـلك المـعـانـي الأوابـد
حــقـائق لو لم تـعـم عـنـهـا بـصـائر
لمـا اخـتـلفـت نحو البلاد المقاصد
هـي الشـعـر لا مـا صـاغـه فكر شاعر
يــجــوب بـه عـرض الفـلا وهـو قـاعـد
أتــتــه القــوافــي طــائعـات لأمـره
كــأن القــوافــي جــنــده وهـو قـائد
ســبـرت مـواضـيـع الهـوى فـإذا بـهـا
مــــظــــاهــــر ود كـــلهـــن مـــصـــائد
وجــربـت أخـلاق الرجـال فـإذا بـهـا
ضــلالي وشــيــطــان الســذاجـة مـارد
هــنــاك رجــعـة القـهـقـري مـتـنـكـرا
كـــأنـــي أخـــشـــى أن يــرانــي رائد
وقـلت لنـفـسـي حيث خابت ألا اصبري
فـمـا كـل مـن ألقـى الحـبـائل صـائد
دعــيــنـي أخـض لج الشـدائد مـرغـمـا
فــمــا أيـقـظ النـوام إلا الشـدائد
وكــنــت أرى الإصــلاح حــان زمـانـه
ولكــن أبـى أن يـصـلح الأمـر فـاسـد
ولم أر إلا خــاســرا أو مــجــاريــا
زمــانــا بــه سـوق الفـضـيـلة كـاسـد
وأكـثـر مـن لاقـيت اثنان في الملا
صـــديـــق مـــداج أو عـــدو مــعــانــد
وحــرب تــولى الكـيـد خـوض غـمـارهـا
وشــر ســلاح الطــامــعـيـن المـكـائد
فـرحـنـا بـهـا صـرعـى وفـاز غـواتـها
بـمـا عـجـزت عـنـه الرقـاق البـوارد
تــصــرمــت الأجـيـال والحـق لم يـزل
يــمــر بــجــفــنــي حــالم وهـو راقـد
ومـا الزمـن الآتي سوى مثل ما مضى
مـــســـود بــجــرعــه المــرارة ســائد
ومــا أنــا والأيــام لولا مــواطــن
تــكــابــد مــن آلامـهـا مـا تـكـابـد
تـذكـرنـي العـهـد القـديـم فـأنـثـني
وفي النفس شكوى لا تقيها القصائد
ألا أيـهـا الوادى الكئيب الذي له
عــلى بــؤســه مــجــد طــريــف وتــالد
لقـد كـنـت أرجـو أن تـحـل من الابا
مــحــلا بــه تــلقـى إليـك المـقـالد
ظــمــئنــا وللأغــيــار فــيـك مـوارد
إذا عـــل مـــنــهــم صــادر حــل وارد
ســواعــد مــنـا أطـمـعـتـهـم بـوردهـا
فـلا سـعـدت بـالعـيـش تـلك السـواعد
وقـد وجـدوا بـالعـود ليـنـا وسـرهـم
مـن الشـعـب جـهـل لازم الصـمت سائد
ورب عـــلى رغـــم الفــصــول بــليــلة
ومــاء عــلى رغــم الأعـاصـيـر راكـد
فــدع كــل حــزب عــامـلا مـا يـريـده
فــإن عــلى أعــمــاله الدهــر شـاهـد
كـفـاح هـي الدنـيـا ومـن بات أعزلا
بــســاحـتـهـا ضـاقـت عـليـه المـوارد
وكــل فــتــى مــســتــنــجـد غـيـر جـده
عــلى الدهــر لم يـنـجـده جـد ووالد
ومـن لم يـلذ بـالحـزم عـنـه تباعدت
أقــاربــه واســتــوحــدتــه الأبـاعـد
ولســت بــلاح مــن تــكــون حــيــاتــه
حــثــالة زاد خــلفــتــهــا المــوائد
فـمـن وهـنـت عـن مـورد العـز نـفـسـه
فــــإن عـــليـــه آســـن المـــاء زائد
ومـاذا يـنـال الشـعـر مـن نـفـس أمة
تــعــيــن عــلى إذلالهــا وتــســاعــد
كــذا شــاءت الأقــدار جــيــد فـعـله
يــنــوء وجــيــد أبــطــرتـه القـلائد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك