تذاكرنَ ذِكرى أو تهيج اللواعجا
30 أبيات
|
249 مشاهدة
تـذاكـرنَ ذِكـرى أو تـهـيـج اللواعـجـا
فــعـالجـنَ أشـجـانـا يـكـاثـرن عـالجـا
ركــابــا ســرت بــيـن العـذيـب وبـارقٍ
نـوايـيـج فـي تـلك الشـعـاب نـواعـجـا
تــيــمــمـن مـن وادي الأراك مـنـازلاً
فــيـطـويـن آلا فـي الأراك سَـجـاسـجـاً
لهــن مــن الأشــواق حــادٍ فــإن ونــتّ
حــداة يــرجــعــن الحــنــيــن أهـازجـا
ألا بــأبــي تــلك الركــابُ إذا ســرَت
هـــواديَ يـــمــلأن الفــلاةَ هــوادجــا
تـراهـمْ سـوامـاً مـن سـراهـم فـأصبحوا
رســومــاً عــلى تـلك الرسـوم عـوالجـا
لهم في مِنى أسنى المنى ولدى الصفا
يـرجـون مـن أهـل الصـفـاء المـنـاهجا
ســـمـــا بــهــمُ طــوفٌ بــيــتٍ مــطــامــحٍ
أراهــم قــبــابــاً للعــلا ومــعـارجـا
فـأبـدوا مـن الصـدْعاتِ ما كان كامناً
وأذروا دمـوعـاً بـل قـلوبـاً مـنـاشـجا
ولمـا دنـوا نـودوا هـنـيـاً وأقـبـلوا
إلى الركـن مـن كـل الفـجـاج أدراجـا
وقــضــوا بــتــقـبـيـل الجـدار ولثـمـهِ
حــقــوقــاً تــقــضـى للنـفـوس حـوايـجـا
إذا اعـتـنـقـوا تـلك المـعالم خلتَهم
أســاورَ فــي إيــمــانــهــا ودَمَــالجــا
فـــلله ركـــبٌ يــمــمــوا نــحــو مــكــةٍ
لقـد كـرمـوا قـصـداً وجـلوا مـنـاسـجـا
أنــاخــوا بــأرجـاءِ الرجـاءِ وعـرسـوا
فــأصــبــح كــلٌ مــايـز القـدح فـالجـا
فــبـشـرى لهـم كـم خـولوا مـن كـرامـةٍ
فــكــانــت لمــا قـد قـدمـوه نـتـائجـا
يـــفـــتــحِّ بــابــاً للقــبــول وللرضــا
ووفــدهــم أضــحـى عـلى البـاب والجـا
تــمــيّــز أهــلُ الســبــقِِ لكـن غـيـرَهـم
غـدا هـمـجـاً بـيـن الخـليـقـة هـامـجـا
أيـــلحـــقُ جـــلس للبـــيـــوتِ مـــداهــمُ
ولم يــحــظ فـي تـلك المـدارج دارجـا
ألا ليــت شــعــري للضــرورة هــل أرى
إلى الله والبــيـت المـحـجّـبِ خـارجـا
له الله مــن ذي كـربـةٍ ليـس يُـرتَـجـى
لمــرتــحــلٍ يــومـاً سـوى الله فـارجـا
قــد أســهــمــت شــتـى المـسـالك دونـه
فــلا نــهَـج يـلقـى فـيـه لله نـاهـجـاً
يــخــوض بـحـارَ الذنـب ليـس يـهـابـهـا
ويـصـعـق ذعـراً أن يـرى البـحر هائجاً
جــبــانٌ إذا عــنّ الهـدى وإذا الهـوى
يــعــنّ له كــان الجــريــء المــهـرجـا
يــتــيــه ضــلالاً فــي غــيــابــه هـمـه
فــلا حــجــر يـهـديـه لرشـدٍ ولا حـجـا
فــواحــرَبــا لاحَ الصــبــاحُ لمــبــصــرٍ
وقـلبـي لم يـبـصرْ سوى الليل إذ سحا
لعــل شــفــيــعــي أن يــكـون مـعـاجـلا
لداءٍ ذنـــوبٍ بـــالشــفــاء مــعــالجــا
فــيُــنــشــقــنَـي بـيـتُ الإله نـوافـجـاً
ويــعــبَــق لي قــبـرُ النـبـي نـوافـجـا
فـــمـــالي لآمــالي ســوى حُــبَّ أحــمــدٍ
وصــلت له مــن قــرب قــلبـي وشـايـجـا
عــليــه ســلام الله مــن ذي صــبـابـةٍ
حـليـف شـجـا يـكـنـى مـن البعد ناشجا
ولو أنــصــفــت أجــفــانــه حــق وجــده
ســـفـــكـــنَ دمـــاءٍ للدمــوع مــوازجــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك