تذاكر بنا عهد الحمى فهوَ بالبالِ

20 أبيات | 122 مشاهدة

تـذاكـر بـنـا عهد الحمى فهوَ بالبالِ
وَكـرّر حَـديـثَ القَـوم قَـد هـاجَ بلبالي
وَزدنـي مـن الأَشـجـان ما شئت وَاسقني
بِما تبذلُ العينان من دمعها الغالي
وَبــادر لشــمـس الراح فـالوقـت حـالكٌ
حَــكــى لَونَ حَــظــي أَو تــحـوّل أَحـوالي
عَـسـى الراح إِن راحَـت بـعـقـلي سـاعـةً
تُــخــلّي فــؤادي عَــن هُــمــومٍ وَأَشـغـال
وَإن أَسـفـرت فَـامـزج بـهـا ذكرهم فَما
تَــســوغ بِــلا هـذا المـدام لأَمـثـالي
وَغَـنّ بـمـا اسـتـودعـتـه مـن حـديـثـهـم
فَــعــهــدي قَــديـمٌ مـنـذ حـيـن وَأَحـوال
وَعَـلل بـتـغـريـرِ المُـنـى النَـفسَ إِنَّها
كَــنَــفــسٍ سِــواهــا قَــد تـغـرّ بـآمـالي
وَلاتــذكــرن لي غَـيـر مـا قَـد عـرفـتَه
يُــرَوّح رُوحــي أَو يــســلِّي عـن السـالي
فـمـا لاحـتـمـال العـبـء عـنـدي تـحمُّلٌ
وَلا مـا بـقـلبـي ترتضي البثَّ أَقوالي
وَلا الصَـبـر مـنـي في التباعد ناصري
وَلا النَـفـس طوعى في رشادي وَتضلالي
فَــمـا ليـلة يـغـشـى الظَـلامُ نـواظـري
بِــنَــومٍ وَلا يَــومٌ يُــضــيـء بـإقـبـالي
فَـلو زار طَـيـف القَـوم جسمي لقال لي
أَلا عِـم صـبـاحـاً أَيها الطللُ البالي
وَلو رام دَهــري فَــوق مــا بــي لصــدّه
تـــحـــزُّنُ أَعـــدائي وَحـــســـرةُ عـــذّالي
تـكـاد عـوادي الهـمّ لَولا اعـتـيادها
ســلوكَ فــؤادي أن تــضــل فـتـخـفـى لي
وَأَعـدى الضـنـى ذكـري لديهم فَلم يبن
عَــلى صَـفـوِ مـرآةِ الخَـواطـر تـمـثـالي
وَأَصـبـحـتُ عـمـا يـزدهـي النـفس عاطلاً
وَأَمــسـيـتُ جـفـنـي مـن مـدامـعـه حـالي
أَصــاب النَــوى إِلا العَـزائم وَالنُهـى
وَصــوتــاً رَفــيــعـاً تـحـتَ زأرة رئبـال
ســأُتــبــع ذكــرى ذلك العَهــد حــســرةً
تدور بها الأَدوارُ في الفلك العالي
وَإِنــــي وَإِن ذللتُ جـــيـــدي لصـــاحـــب
عَــزيــزٌ عَــلى مــن هــمّ يَـطـلب إذلالي
وَحــســبــيَ أَنــي لا تَــزال ســجــيــتــي
كـمـا تـشـتـهـي العـليـا تهوّنُ أَهوالي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك