تذكرت الغري وساكنيه

18 أبيات | 139 مشاهدة

تــذكــرت الغــري وســاكــنـيـه
فـهـاجَ الشوقُ واشتعلَ الغليل
غـداة النَـفـر إذ حـنَّت نياقي
وقـد سَـرت الظَـعـائن والحُمول
وطـوَّحـت الحـداة وهـاج صَـحـبي
وسـاق العـيسَ سائقها العُجول
فـنـاديتُ الحداة وما أجابوا
الى أرض الحمى تالله ميلوا
فــمــا رقَّتــ قُــلوبــهــم لصــبٍ
نـحـيـل الجـسم رقَّ له العَذول
فـمـال القـلبُ يـقـطـعُ كـلَ فـجٍ
إليــهــم والغــرامُ له دَليــل
وهـمـمَّ الطـرفُ يـتـبـعه فحالت
سـيـولُ الدمع وانقَطع السبيل
عــلى أرض الغــري ســلامُ صــبٍ
بـثَـغـر الوَجـد يمضغُه الرَحيل
وتَـلفـظـه التـلاعُ الى حـضـيضٍ
وللأوعــار تَــقــذفـه السُهـول
يـبـيـتُ الليـلَ مُـحـتضناً جَواه
وبــيــن ضُــلوعــه داءٌ دَخــيــل
وكـم ليـلٍ قـطـعتُ به الفَيافي
ولي مـن عَـزمي العضبُ الصَقيل
بـكـل فـتـىً أسـيـل الخدِّ مهَما
فـقـدنـا البَـدر فهو له بَديل
يـجـاذُبـنـا السُرى أنضاء سَقمٍ
نـحـافـاً والنـعـاسُ بـنا يمَيل
نـمـيلُ على الرحال تخَال أنّا
نَـشـاوى والشـمـال لنـا شَـمول
نـمـرُّ عـلى الربُـوع وما تمنَّت
ســوى أنــا بـمـرَبـعـهـا نُـزول
يُـحـيـيـنا المنازلُ إن نزَلنا
ويـحـيـى مـن مَدامعنا الطُلول
ألا مـن مُـبـلغ الأحـباب عَني
بـأنـي ذلك المُـضـنـى العـليل
عـلى عَهـد الغرام أقامَ قلبي
وأقــسـمَ للقـيـامـة لا يـحَـول

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك