تذكَّرتُ ليلاً في الخميلةِ مُقمِرا
13 أبيات
|
142 مشاهدة
تـذكَّرتُ ليـلاً فـي الخـمـيـلةِ مُقمِرا
ورَبــعــاً بـأنـفـاسِ المـلاحِ تـعـطَّرا
فـكـادت تـذيـبُ القـلبَ ذكـرى مليحةٍ
عـلى جـيـدِهـا دَمـعـي الثمينُ تحدَّرا
وفَـت مُـقـلتـي فـي الحـبّ دَيـنَ مـنعّمٍ
كــزنــبــقـةِ الآجـامِ أبـيـضَ أصـفَـرا
لعــمــركِ إنَّ الدَّمــعَ للقــلبِ نـافـعٌ
كـمـا جـادَ مـاءُ المزنِ رَوضاً فنوَّرا
وربَّ بـلايـا يـحـمـدُ المـرءُ نَـفـعَها
فــإنّ صــفــاءَ المــاءِ أن يــتَـقَـطَّرا
فـقـالَ الذي أودَعـتُه نـصـفَ مُهـجـتـي
جَـرى لكَ دمـعٌ فـي البـليـةِ مـا جرى
فـــقـــلتُ لهُ والشَّوقُ بــاللّبِّ طــائرٌ
لقـد كـنت لولا الحبّ أقوى وأصبرا
وقَفتُ مُنى نفسي على المجدِ والهوى
ســأقــضـي بـهـذا أو بـذاكَ فـأُعـذَرا
تــصــدَّعَ هـذا القـلبُ مـن نـظـراتِهـا
كَـنـصـلٍ عـلى أمـضـى النِّصـالِ تـكسّرا
وفــاضــت لمــرآهــا أرقُّ عَــواطِــفــي
كـمـا انـحـلَّ عـقـدٌ مـثـمـنٌ فـتـنـثَّرا
لهـا نـفَـسٌ لو كـان فـي هـبَّةِ الصِّبا
لعــطَّرت الأغــصـان والمـاءَ والثَّرى
وبـسـمـتُهـا لو كـان للصـبـحِ مـثلُها
لحــدَّثَ ليــلي أن يــحُــولَ ويــقـصـرا
لقـد سـمِـعَـتـهـا الطَّيرُ يوماً فغرَّدَت
وأبـصـرَهـا الغـصـنُ الوريـق فأزهرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك