تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا
71 أبيات
|
1756 مشاهدة
تَــذَكَّرتُ لَيــلى وَالسِــنـيـنَ الخَـوالِيـا
وَأَيّـامَ لا نَـخـشـى عَـلى اللَهـوِ ناهِيا
وَيَـــومٍ كَـــظِـــلِّ الرُمـــحِ قَـــصَّرتُ ظِـــلَّهُ
بِــلَيــلى فَـلَهّـانـي وَمـا كُـنـتُ لاهِـيـا
بِـثَـمـديـنَ لاحَـت نـارُ لَيـلى وَصُـحـبَـتي
بِـذاتِ الغَـضـى تُـزجي المَطِيَّ النَواجِيا
فَـقـالَ بَـصـيـرُ القَـومِ أَلمَـحـتُ كَـوكَـباً
بَـدا فـي سَـوادِ اللَيـلِ فَـرداً يَـمانِيا
فَـــقُـــلتُ لَهُ بَــل نــارُ لَيــلى تَــوَقَّدَت
بِــعَـليـا تَـسـامـى ضَـوءُهـا فَـبَـدا لِيـا
فَـلَيـتَ رِكـابَ القَـومِ لَم تَـقـطَعِ الغَضى
وَلَيـتَ الغَـضـى مـاشـى الرِكـابَ لَيالِيا
فَــيــا لَيــلَ كَــم مِـن حـاجَـةٍ لي مُهِـمَّةٍ
إِذا جِـئتُـكُـم بِـاللَيـلِ لَم أَدرِ مـاهِيا
خَـــليـــلَيَّ إِن تَــبــكِــيــانِــيَ أَلتَــمِــس
خَـليـلاً إِذا أَنـزَفـتُ دَمـعـي بَـكـى لِيا
فَــمــا أُشــرِفُ الأَيــفـاعَ إِلّا صَـبـابَـةً
وَلا أُنــشِــدُ الأَشــعــارَ إِلّا تَـداوِيـا
وَقَـد يَـجـمَـعُ اللَهُ الشَـتـيـتَـينِ بَعدَما
يَــظُــنّــانِ كُــلَّ الظَـنِّ أَن لا تَـلاقِـيـا
لَحــى اللَهُ أَقــوامــاً يَــقـولونَ إِنَّنـا
وَجَــدنــا طَـوالَ الدَهـرِ لِلحُـبِّ شـافِـيـا
وَعَهــــدي بِـــلَيـــلى وَهـــيَ ذاتُ مُـــؤَصِّدٍ
تَــرُدُّ عَــلَيــنــا بِـالعَـشِـيِّ المَـواشِـيـا
فَــشَــبَّ بَـنـو لَيـلى وَشَـبَّ بَـنـو اِبـنِهـا
وَأَعـلاقُ لَيـلى فـي فُـؤادي كَـمـا هِـيـا
إِذا مــا جَــلَســنــا مَـجـلِسـاً نَـسـتَـلِذُّهُ
تَــواشَــوا بِــنـا حَـتّـى أَمَـلَّ مَـكـانِـيـا
سَــقــى اللَهُ جــاراتٍ لِلَيـلى تَـبـاعَـدَت
بِهِـنَّ النَـوى حَـيـثُ اِحـتَـلَلنَ المَطالِيا
وَلَم يُـنـسِـنـي لَيـلى اِفـتِقارٌ وَلا غِنىً
وَلا تَـوبَـةٌ حَـتّـى اِحـتَـضَـنـتُ السَوارِيا
وَلا نِــســوَةٌ صَــبِّغــنَ كَــبــداءَ جَـلعَـداً
لِتُــشــبِهَ لَيــلى ثُــمَّ عَــرَّضــنَهــا لِيــا
خَــــليـــلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَمـــلِكُ الَّذي
قَـضـى اللَهُ في لَيلى وَلا ما قَضى لِيا
قَــضـاهـا لِغَـيـري وَاِبـتَـلانـي بِـحُـبِّهـا
فَهَـلّا بِـشَـيـءٍ غَـيـرِ لَيـلى اِبـتَـلانِـيا
وَخَــبَّرتُــمــانــي أَنَّ تَــيــمــاءَ مَــنــزِلٌ
لِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا
فَهَـذي شُهـورُ الصَـيـفِ عَـنّـا قَـدِ اِنـقَضَت
فَـمـا لِلنَـوى تَـرمـي بِـلَيلى المَرامِيا
فَــــلَو أَنَّ واشٍ بِـــاليَـــمـــامَـــةِ دارُهُ
وَداري بِـأَعـلى حَـضـرَمَـوتَ اِهـتَـدى لِيـا
وَمــاذا لَهُــم لا أَحـسَـنَ اللَهُ حـالُهُـم
مِـنَ الحَـظِّ فـي تَـصـريـمِ لَيـلى حَـبالِيا
وَقَـد كُـنـتُ أَعـلو حُـبَّ لَيـلى فَـلَم يَـزَل
بِـيَ النَـقـضُ وَالإِبـرامُ حَـتّـى عَـلانِـيا
فَـيـا رَبِّ سَـوّي الحُـبَّ بَـيـنـي وَبَـيـنَهـا
يَــكــونُ كَــفــافــاً لا عَــلَيَّ وَلا لِيــا
فَــمــا طَــلَعَ النَـجـمُ الَّذي يُهـتَـدى بِهِ
وَلا الصُــبـحُ إِلّا هَـيَّجـا ذِكـرَهـا لِيـا
وَلا سِــرتُ مـيـلاً مِـن دِمَـشـقَ وَلا بَـدا
سُهَــيــلٌ لِأَهــلِ الشــامِ إِلّا بَـدا لِيـا
وَلا سُــمِّيــَت عِــنــدي لَهــا مِــن سَـمِـيَّةٍ
مِــنَ النــاسِ إِلّا بَــلَّ دَمــعـي رِدائِيـا
وَلا هَــبَّتــِ الريــحُ الجُــنـوبُ لِأَرضِهـا
مِــنَ اللَيــلِ إِلّا بِــتُّ لِلريـحِ حـانِـيـا
فَـإِن تَـمـنَـعـوا لَيـلى وَتَحموا بِلادَها
عَــلَيَّ فَــلَن تَــحـمـوا عَـلَيَّ القَـوافِـيـا
فَــأَشــهَــدُ عِــنــدَ اللَهِ أَنّــي أُحِــبُّهــا
فَهَـذا لَهـا عِـنـدي فَـمـا عِـنـدَهـا لِيـا
قَـضـى اللَهُ بِـالمَـعـروفِ مِـنها لِغَيرِنا
وَبِــالشَــوقِ مِـنّـي وَالغَـرامِ قَـضـى لَيـا
وَإِنَّ الَّذي أَمَّلــــــتُ يـــــا أُمَّ مـــــالِكٍ
أَشــابَ فُــوَيــدي وَاِســتَهــامَ فُــؤادَيــا
أَعُـــدُّ اللَيـــالي لَيــلَةً بَــعــدَ لَيــلَةٍ
وَقَــد عِـشـتُ دَهـراً لا أَعُـدُّ اللَيـالِيـا
وَأَخــرُجُ مِــن بَــيــنِ البُــيــوتِ لَعَـلَّنـي
أُحَــدِّثُ عَـنـكِ النَـفـسَ بِـاللَيـلِ خـالِيـا
أَرانــي إِذا صَــلَّيــتُ يَــمَّمــتُ نَــحـوَهـا
بِــوَجــهــي وَإِن كـانَ المُـصَـلّى وَرائِيـا
وَمــــا بِــــيَ إِشـــراكٌ وَلَكِـــنَّ حُـــبَّهـــا
وَعُـظـمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
أُحِـبُّ مِـنَ الأَسـمـاءِ مـا وافَـقَ اِسـمَهـا
أَوَ اِشــبَهَهُ أَو كــانَ مِــنــهُ مُــدانِـيـا
خَـليـلَيَّ لَيـلى أَكـبَـرُ الحـاجِ وَالمُـنـى
فَـمَـن لي بِـلَيـلى أَو فَمَن ذا لَها بِيا
لَعَـمـري لَقَـد أَبـكَـيـتِني يا حَمامَةَ ال
عَـقـيـقِ وَأَبـكَـيـتِ العُـيـونَ البَـواكِـيا
خَـليـلَيَّ مـا أَرجـو مِـنَ العَـيـشِ بَـعدَما
أَرى حـاجَـتـي تُـشـرى وَلا تُـشـتَـرى لِيا
وَتُـــجـــرِمُ لَيـــلى ثُـــمَّ تَــزعُــمُ أَنَّنــي
سَـلوتُ وَلا يَـخـفـى عَلى الناسِ ما بِيا
فَــلَم أَرَ مِــثــلَيــنـا خَـليـلَي صَـبـابَـةٍ
أَشَــدَّ عَــلى رَغــمِ الأَعــادي تَـصـافِـيـا
خَـليـلانِ لا نَـرجـو اللِقـاءَ وَلا نَـرى
خَــليــلَيــنِ إِلّا يَــرجُــوانِ تَــلاقِــيــا
وَإِنّـي لَأَسـتَـحـيِـيـكِ أَن تَـعـرِضِ المُـنـى
بِـوَصـلِكِ أَو أَن تَـعـرِضي في المُنى لِيا
يَــقــولُ أُنــاسٌ عَــلَّ مَــجــنــونَ عــامِــرٍ
يَــرومُ سُــلوّاً قُــلتُ أَنّــى لِمــا بِــيــا
بِـيَ اليَـأسُ أَو داءُ الهُـيـامِ أَصـابَـني
فَــإِيّــاكَ عَـنّـي لا يَـكُـن بِـكَ مـا بِـيـا
إِذا مـا اِسـتَـطـالَ الدَهرُ يا أُمَّ مالِكٍ
فَـشَـأنُ المَـنـايـا القـاضِـيـاتِ وَشانِيا
إِذا اِكـتَـحَـلَت عَـيـنـي بِـعَـينِكِ لَم تَزَل
بِــخَــيــرٍ وَجَــلَّت غَــمــرَةً عَــن فُـؤادِيـا
فَـأَنـتِ الَّتـي إِن شِـئتِ أَشـقَـيـتِ عِـيشَتي
وَأَنـتِ الَّتـي إِن شِـئتِ أَنـعَـمـتِ بـالِيـا
وَأَنــتِ الَّتـي مـا مِـن صَـديـقٍ وَلا عِـداً
يَـرى نِـضـوَ مـا أَبـقَـيـتِ إِلّا رَثـى لِيا
أَمَــضــروبَــةٌ لَيــلى عَــلى أَن أَزورَهــا
وَمُــتَّخــَذٌ ذَنــبــاً لَهــا أَن تَــرانِــيــا
إِذا سِـرتُ فـي الأَرضِ الفَـضـاءِ رَأَيتُني
أُصــانِــعُ رَحــلي أَن يَــمــيـلَ حِـيـالِيـا
يَـمـيـنـاً إِذا كـانَـت يَـمـيناً وَإِن تَكُن
شِـمـالاً يُـنـازِعـنِ الهَـوى عَـن شِـمالِيا
وَإِنّــي لَأَســتَــغــشــي وَمــا بِـيَ نَـعـسَـةٌ
لَعَــلَّ خَــيــالاً مِــنـكِ يَـلقـى خَـيـالِيـا
هِــيَ السِــحــرُ إِلّا أَنَّ لِلسِــحــرِ رُقـيَـةً
وَأَنِّيــَ لا أُلفــي لَهـا الدَهـرَ راقَـيـا
إِذا نَــحــنُ أَدلَجــنــا وَأَنـتِ أَمـامَـنـا
كَــفــا لِمَــطــايـانـا بِـذِكـراكِ هـادِيـا
ذَكَـت نـارُ شَـوقـي فـي فُـؤادي فَـأَصـبَحَت
لَهــا وَهَــجٌ مُــســتَــضــرَمٌ فــي فُـؤادِيـا
أَلا أَيُّهـا الرَكـبُ اليَـمـانـونَ عَـرَّجوا
عَـلَيـنـا فَـقَـد أَمـسـى هَـوانـاً يَـمانِيا
أُســائِلُكُــم هَـل سـالَ نَـعـمـانُ بَـعـدَنـا
وَحُــبَّ إِلَيــنــا بَــطــنُ نَـعـمـانَ وادِيـا
أَلا يـا حَـمـامَـي بَـطـنِ نَـعـمانَ هِجتُما
عَــلَيَّ الهَــوى لَمّــا تَــغَــنَّيـتُـمـا لِيـا
وَأَبـكَـيـتُـمـانـي وَسـطَ صَـحـبـي وَلَم أَكُن
أُبـالي دُمـوعَ العَـيـنِ لَو كُـنـتُ خالِيا
وَيــا أَيُّهــا القُــمــرِيَّتــانِ تَــجـاوَبـا
بِــلَحـنَـيـكُـمـا ثُـمَّ اِسـجَـعـا عَـلَّلانِـيـا
فَـإِن أَنـتُـمـا اِسـطَـترَبتُما أَو أَرَدتُما
لَحـاقـاً بِـأَطـلالِ الغَـضـى فَـاِتـبَعانِيا
أَلا لَيــتَ شِـعـري مـا لِلَيـلى وَمـالِيـا
وَمـا لِلصِـبـا مِـن بَـعـدِ شَـيـبٍ عَـلانِـيا
أَلا أَيُّهــا الواشـي بِـلَيـلى أَلا تَـرى
إِلى مَـن تَـشـيـهـا أَو بِـمَن جِئتُ واشِيا
لَئِن ظَــعَــنَ الأَحــبــابُ يــا أُمَّ مــالِكٍ
فَــمــا ظَـعَـنَ الحُـبُّ الَّذي فـي فُـؤادِيـا
فَــيـا رَبِّ إِذ صَـيَّرتَ لَيـلى هِـيَ المُـنـى
فَـزِنّـي بِـعَـيـنَـيـهـا كَـمـا زِنـتَهـا لِيا
وَإِلّا فَــــبَــــغِّضـــهـــا إِلَيَّ وَأَهـــلَهـــا
فَــإِنّـي بِـلَيـلى قَـد لَقـيـتُ الدَواهِـيـا
عَـلى مِـثـلِ لَيـلى يَـقـتُـلُ المَـرءُ نَفسَهُ
وَإِن كُـنـتُ مِن لَيلى عَلى اليَأسِ طاوِيا
خَــليــلَيَّ إِن ضَــنّــوا بِــلَيـلى فَـقَـرِّبـا
لِيَ النَـعـشَ وَالأَكـفـانَ وَاِستَغفِرا لِيا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك