تذكرت مصراً والأخلاّء والدهرا
26 أبيات
|
527 مشاهدة
تــذكــرت مــصــراً والأخــلاّء والدهــرا
سقى الله ذاك السفح والناس والعصرا
وقــالت ظــنــونــي فـي الشـآم ادعُ لذةً
فـقـال لها ماضي الزمان اهبطوا مصرا
تـــــقـــــول أنــــاسٌ إن جــــلق جــــنــــةٌ
فـمـا بـال أحـشـاء الغـريـب بـهـا حـرّى
بـــروحـــي فـــتـــان اللواحـــظ أغـــيــد
شــديــد التــجـنـي مـا أضـرّ ومـا أضـرى
مـن الغـيـد يـحـمـي لحـظُ عـيـنـيه ثغرَه
ولم أرَ ســيـفـاً وحـده قـد حـمـى ثـغـرا
تـثـنـى قـضـيـبـاً فـاح مـسـكـاً رنـا طلاً
ســطــا أسـداً غـنـى حـمـامـاً بـدا بـدرا
وصــيــرنــي الواشــون حــتــى حــذرتـهـم
فــهــا أنــا مـقـتـولٌ عـلى حـبـه صـبـرا
أحـــاكـــي حــبــابَ البــابــليّ وتــغــرَه
بــدمــعــيَ واللفــظ الجــمــاليّ والدرا
رئيـــس مـــحـــا وِزْرَ الزمـــان بــجــوده
وشـــدّ لأبـــنــاء الرجــا مــئزراً إزرا
إذا مــا رأيــت الدهــر يــلهــب تــارة
فـنـل يـا لإبـراهـيـم نأمن به الدهرا
ولذ بـــحـــمـــاه للمـــكـــارم والهـــدى
تــجــد عــلمـه يـقـري وأضـيـافـه تـقـرى
ومــعــدن خــيــر بــالفــضــائل والهــدى
لطــلابــه يــهــدي الجـواهـر والنـثـرا
بـــفـــضــل يــديــه أو بــفــضــل دعــائه
تـشـيـم وتـسـتـسـقـي الغـمـائم والقطرا
وقـــال أنـــاس جـــاوز الشـــعــرُ قــدرَه
فـقـلت نـعـم والله قـد جـاوز الشـعـرى
ألا أيها المجري له اللوم في الندى
لقــد جـئت شـيـئاً فـي مـسـامـعـه نـكـرا
ســـريّ ســـمــا للفــضــل والنــاس هــجــد
فـسـبـحـان مـن بـابن السيادة قد أسرى
له قــلم قــد جــاوز الغــيـث فـاغـتـدى
يــنــمــق فــي أرجــاء مـهـرقـه الزّهـرا
ويـبـعـث مـن دهـم السـطـور إلى العـلى
مــــحـــجـــلة فـــي طـــيِّ أدراجـــه غـــرَّا
زهــى غــصـنـه حـتـى إذا خـيـفـت الوغـى
رنـا وانـثنى كالسيف والصعدة السمرا
بــيــمـن امـرئٍ أحـيـى بـه مـيـت الرجـا
وبــدّل عــســر الحــادثــات لنــا يـسـرا
ومــا فــيــه مــن عــيــب يــعــد لعــائب
ســوى أنــه بـالجـود يـسـتـعـبـد الحـرَّا
ولله ســــرٌ فــــي مــــعــــاليـــه مـــودعٌ
ولا عــجــبٌ للســرّ يــســتــودع الصــدرا
أمــولاي لي قــصــدٌ تــخــطــى لك الورى
كـمـا يـتـخـطـى الليلَ من يطلب الفجرا
فـــدونـــك آمــالاً قــديــمــاً رجــاؤهــا
ودونــك مــن نـظـم الثـنـا غـادة عـذرا
تـنـاهـى الحـيـا وقـتاً وغالبها الجوى
فــجـاءت تـعـد السـهـل نـحـوك والوعـرا
وتــشــكـو عـقـوق المـعـرضـيـن وبـخـلهـم
إليــك فـتـلقـى عـنـدك البـرّ والبـحـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك