تَذكُرُني شَمسُ الضُحى حينَ تَستَقِرُّ

17 أبيات | 395 مشاهدة

تَـذكُـرُنـي شَـمـسُ الضُـحى حينَ تَستَقِرُّ
مُـحَـيّـا لَهُ وَالشَـيـءُ بِـالشَيءِ يُذكَرُ
وَإِن لاحَ ثَـغـرُ الأُقـحُـوانِ بِـرَوضَـةٍ
أَخــالُ بـانـي فـي ثَـنـايـاهُ أَنـظُـرُ
مَـليـحٌ مِـنَ الأَعـرابِ كَالظَبيِ لَفتَةً
بِـوَجـنَـتِهِ جَـمـرَ لَهـا الخـالُ عَـنبَرُ
وَفــي ثَــغــرِهِ خَـمـرٌ وَبَـيـنَ شِـفـاهُهُ
رِضـابُ رِضـاهـا فـي الشَتيتَينِ كَوثَرُ
كَــلِفــتُ بِهِ عِــشـقـاً وَذُبـتُ صَـبـابَـةً
وَيــالَيــتَهُ يَــومــاً يَــحِـنُّ وَيَـنـظُـرُ
جَــمــيـلٌ وَلَكِـن لَيـسَ مِـنـهُ جَـمـيـلَةً
وَغُـصـنٌ وَلَكِـن دَأبُهـث الصَـدُّ يُـثـمِـرُ
نِــعــمَ خَــدِّهِ أَومــى بِــوَصـلٍ وَإِنَّمـا
بَــدا دونَهُ سَــيــفٌ يَــصـولُ وَخِـنـجَـرُ
وَقَـد رَتَـعـتَ عَـيـنـي بِـجَـنّـاتِ وَجـهِهِ
وَلَكِـن بِـنـارِ الهَـجـرِ قَـلبـي يُـسعِرُ
أَلا لَيــتَ شِــعـري وَالفُـؤادُ مُـعَـذَّبٌ
وَقَــلبٌ عَــلى حُــبِّ الحَـبـيـبِ مُـفـطِـرُ
هَلِ الروحُ تَكسي حُلَّةَ القَزِّ مِن رَشا
بِـنُـطـقٍ وَسِـحـرِ اللَحـظِ يَسبي وَيَسحَرُ
وَهَـل بِـمِـيـاهِ القُـربِ تُـطفي حَرارَةً
تَـوَقَّدَ فـي الأَحـشـاءِ وَجـداً وَتُـسعِرُ
لَعَـمـري وَهـيَ كُـلُّ التَـجَـلُّدِ وَالأَسا
كَـمـا رَبَـعَ صَـبري قَد عَفا وَالتَصَبُّرُ
وَكَم رُمتَ كِتمانَ الهَوى عَن عَواذِلي
فَـــنِـــمــتُ عَــلى دَمــعَــةٍ تَــتَــحَــدَّرُ
وَحَـتّـامَ أَخفى العِشقَ وَالقَلبَ راعِدُ
وَنـارُ الحَـشـى بَـرقٌ وَعَـيـنـي تُـمطِرُ
وَتَـركـي هَـوى حُـبٍّ لَهُ القـلبُ مَـسكَنٌ
أَراهُ إِذا مـــا رَمَـــتــهُ يَــتَــعَــذَّرُ
أَيـا عـاذِلي دَعـنـي أَمـوتُ بِـعِـشـقِهِ
فَــإِنّــي أَرى السَـلوانَ لا يَـتَـصَـوَّرُ
وَيـا أَيُّهـا النَهّـابُ عَـقـلي بِـحُسنِهِ
لَكَ اللَهُ رَقــى فــي هَــواكِ مُــحَــرَّرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك