تذكر بالباب ظبياً غريرا

40 أبيات | 505 مشاهدة

تــذكــر بــالبـاب ظـبـيـاً غـريـرا
وعـيـشـا رقـيـق الحـواشـي نـضيرا
وعـــــهـــــداً تــــرف أســــاريــــره
قـطـفـنـا بـه العـيش غصنا غضيرا
مـــســـاحـــب أذيـــال لهــو بــهــا
لبــسـنـا الشـبـاب طـربـاً طـريـرا
وفــي ســفــح تــيــمــاء وادٍ أغــن
يــنــبــت نــوراً ويــثــمــر حــورا
إذا مـــس فـــاضــل ذيــل الصــبــا
ثــراه ثــراه يــفــت العــبــيــرا
نــســيــمـاً عـليـلاً وظـلا ظـليـلا
ومــاء نــمــيــراً وروضـاً مـطـيـرا
تــعـانـق فـيـه الغـصـون الغـصـون
ويـلطـم فـيـه الغـديـر الغـديـرا
وللورق صـــدح بـــأفـــنـــانـــهـــا
كــألحــان داود يــتـلو الزبـورا
وأثــر فــرط اعــتــلال النــسـيـم
فــي حــركــات الغــصــون فــتــورا
وللريــح بـالطـيـر فـوق الغـصـون
بــهــا عــبــث يــسـتـخـف الوقـورا
فــبــيــنــا يــكــاد يــمـس الثـرى
بــهــا أو يـكـاد يـمـس الأثـيـرا
ومـــاء يـــســـبـــح عـــلى وجـــهــه
ويــســرح فــي كــل واد مــغـيـرال
فــــلولا تـــشـــبـــث حـــصـــبـــائه
بــه كــاد مــن خــفـة أن يـطـيـرا
إذا مــا اسـتـدار خـلال الريـاض
تــخــال مــعــاصــم ضــمــت خـصـورا
هــنــالك خــلفــت صــفــو الحـيـاة
نــعـم ودفـنـت الهـنـا والسـرورا
أكـابـد فـي الروم ليـلي الطويل
وقـد كـان مـن قـبـلُ ليـلي قصيرا
ووكــلت طــرفــي بــرعــي النـجـوم
مـن بـعـد أن كـنت أرعى البدورا
وهـيـفـاء تـسـتـن مـن مـرح الشبا
ب تعير الغزال النفور النفورا
أتــتــنــي تــفــيــض مــن دمــعـهـا
أســى وتــرقــرق جــفــنـا كـسـيـرا
فــلو رقــرقــتــه لمــنــحــدر مــن
الســيــل لاســتــوقــفـتـه فـتـورا
رجــت إذا حــســت بــوقــع الفــرا
ق أمـا مُـقـامـا مـعـا أو مـسـيرا
وقــد رضــى المـجـد أن لا أقـيـم
وضــن الصــوان بــهـا أن تـسـيـرا
أردت ثــــوائي فــــديــــتـــك هـــل
لغـيـر الثـواء جـشـمـت السـفـورا
فــــردت عــــلى كــــبــــد خـــافـــت
وســـرت أقـــلب طـــرفـــاً حـــســـرا
وزودنــــي ثــــغـــرهـــا مـــا بـــه
تــعــلمــت نـظـم الدراري سـطـورا
عــــقــــود تــــود الكـــواعـــب لو
تـــســـاق لأعــنــاقــهــن مــهــورا
نــســيــم الصــبــا ان مـررت عـلى
ربــا جــوشــن فــحــمـدت المـرورا
تـــلطـــف ومـــا بـــك مــن فــاقــة
لأن تـشـتـري اللطـف أو تـسـعيرا
فــبــلغــه عــنــا وإن كــان مـنـا
لديــه قــليــلا ســلامـاً كـثـيـرا
وصـــف مـــا بــقــلبــي له انــنــي
أراك بـــداء القـــلوب خــبــيــرا
خــليــلي ومــن يــقــتــضــي دهــره
بــخــل فــقــد رام أمـراً عـسـيـرا
إلام وحــتـام تـضـرب بـالأمـانـي
الطـــويـــلة عـــمـــراً قـــصـــيــرا
فـــمـــن بــاب هــذا إلى بــاب ذا
تـرجـى الأمـيـر وتـخـشى الوزيرا
ونــســتــعـتـب الدهـر جـهـلاً وهـل
لك الخــيــر يـعـتـب قـداً أسـيـرا
ومــاذا عــســى يــســتــقــر امــرئ
أضـــلتـــه ســـنـــون الأكـــســـورا
فـــتـــى حـــلب الدهـــر أشــطــاره
واتـــهـــم طــوراً وأنــجــد طــورا
وجــاب الفــجــاج وخــاض العـجـاج
وأوســعــه الدهــر شــراً وخــيــرا
فــــألفــــى للأي عــــصـــارة مـــا
تـــصـــب عــليــه اللثــاث غــرورا
وإذ لا قــــــرر عــــــلى حــــــالة
فـكـن راعـي الضـأن أو أزدشـيـرا
ومــن لم يــرض نـفـسـه بـالقـنـوع
وان لبــس التــاج عــاش فــقـيـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك