تَذَكّر سَلمى بَعدَ ما حالَ دونها
11 أبيات
|
504 مشاهدة
تَـذَكّـر سَـلمـى بَـعـدَ مـا حـالَ دونها
مِـنَ النـأيِ ما يُسلي فَهَل أَنتَ صابِرُ
فَــأَنــتَ إِلى سَــلمــى تــحِـنُّ صَـبـابَـةً
كَــمــا حَــنَّ أُلافُ المَـطِـيِّ السَـواجِـرُ
وَما كُنتُ أَدري قَبلها أَنَّ ذا الهَوى
يَـزيـدُ اشـتِـيـاقـاً أَن تَحِنَّ الأَباعِرُ
أَلا حَــبَّذا سَــلمــى الفـؤادِ وَحَـبَّذا
زيــارَتُهــا لَو يُــسـتَـطـاعُ التَـزاوُرُ
لَقَــد بَــخِــلَت بِــالودِّ حَـتّـى كـأَنَّهـا
خَــليــلُ صَــفــاءٍ غَـيَّبـَتـهُ المَـقـابِـرُ
فَــإِن أَكُ قَــد وَدَّعــتُهــا وَهَــجَـرتُهـا
فَـمـا عَـن تَـقـالٍ كـانَ ذاكَ التَهاجُرُ
أَلا لَيـتَ أَنّـا لَم نَـكُـن قَـبـلُ جيرَةً
جَـمـيـعـاً أَلا يا لَيتَ دامَ التَجاوُرُ
إِذا رُمـتُ عَـنـهـا سَـلوَةً قـالَ شـافِـعٌ
مِـنَ الحُـبِّ مـيـعـادُ السُـلوِّ المَقابِرُ
سَتَبقى لَها في مُضمَر القَلبِ والحَشا
سَــريــرَةُ ودٍّ يَــومَ تُــبـلى السَـرائِرُ
وَكُــــلُّ خَــــليــــطٍ لا مَـــحـــالَةَ أنَّهُ
إِلى فُـرقَـةٍ يَـومـاً مِـنَ الدَهـرِ صائِرُ
وَمَـن يَـحـذَرِ الأَمـرَ الَّذي هـوَ واقِـعٌ
يُــصِــبــهُ وَإِن لَم يَهـوَهُ مـا يُـحـاذِرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك