تذكر مهداً بالغوير ومعهدا
51 أبيات
|
149 مشاهدة
تــذكــر مــهــداً بــالغــويــر ومــعــهــدا
فــغــار بــه الوجــد المــجــد وانــجــدا
وعــــن له بــــالأبــــلق الفـــرد بـــارق
فــبــات كــمــا شــاء الغــرام مــســهــدا
وبــدد شــمــل الدمــع بــعــد انـتـظـامـه
قــديــمــا عــلى شــمــل نــظــيــم تـبـددا
والف مـــا بـــيـــن الجـــوانــح والجــوى
تــــألف اوصـــال الجـــزور مـــع المـــدي
أخــو شــغــف بــالبــيــض يــسـهـل دونـهـا
عــليــه لقـاء البـيـض والسـمـر والعـدى
إذا اغــتــالت الظــلمـاء وجـه ذكـائهـا
وابــدت مــن الجــوز شــنــفــا مــنــضــدا
ولاح هــــلال والثــــريــــا كــــأنـــهـــا
بــــجــــانــــبـــه مـــدت إلى قـــدح يـــدا
تــجــشــم هــول البـيـد واعـتـسـف الفـلا
عــلى اعــوجــى مـن أولي السـبـق اجـردا
يــنــيــبــلك مــا فــوق المـراد بـركـضـه
فــتــدرك مـنـه اليـوم مـا تـرتـجـي غـدا
ومـا لاخـيـل إلا كـالمـقـاديـر جـريـهـا
وحــســبــك ان تــشــقــى بــهــن وتــسـعـدا
وضم إليه من بني الهند صادق الأجابة
لم يــــخـــلفـــك فـــي الأمـــر مـــوعـــدا
جـراز يـجـاري السـحـر مـن اعـيـن المها
مـــضـــاء كــأنــي مــنــه جــردت اغــيــدا
ولســــت أبــــالي أي أمــــر ركــــبـــتـــه
إلى الحــب والولهــان يـسـتـعـذب الردى
وصــعــب الهـوى سـهـل لمـن كـان عـاشـقـا
ســوى ان يــرى فـيـه العـذول المـفـنـدا
فــأن حــال جــدى دون جــدى عــن المـنـى
فـكـم مـن فـتـى بـالسعي لا يبلغ المدى
ســـقـــى الله ايــامــي بــوبــلة وابــلاً
واطـــلالهـــا طــلا ونــاديــهــا النــدى
وعــيــشــاً تــقــضـى بـالعـواصـم لم يـكـن
بـــأعـــذب مــنــه فــي الزمــان وارغــدا
مـــــلاعـــــب آرام وخــــيــــس ضــــراغــــم
ومـــوقـــد نــيــران ومــنــبــجــس النــدى
عــفــاء عــلى الأيــام بــعــدك مــتــزلا
عــفــا ومــنـاخـاً يـنـبـت العـز والمـجـد
لهـــجـــت بـــذم الدهـــر عــنــه وانــنــي
ليــشــغــلنــي مــدحــي الرئيــس مــحـمـدا
ســليــل الكــرام الامــجــديـن ولن تـرى
بــأكــرم مــنــه فــي الزمــان وامــجــدا
ونــجــل أولي الجــود الذيــن اكــفــهــم
عـلى الدهـر يـسـتـسـقـى بـهـن مـن الصدى
له هـــمـــة لا تــرضــي البــدر درهــمــا
ولا الشـمـس ديـنـاراً ولا الافق مقعدا
وبــــأس إذا لاقــــيـــتـــه وهـــو اعـــزل
تــوهــمــتـه يـنـضـى الصـفـيـح المـهـنـدا
وفــضــل أعــاد الفــضــل فـيـنـا وجـعـفـر
ويـــحـــي لديـــنـــا والربــيــع مــخــلدا
ورائق رأي لم تــــــشــــــبـــــه شـــــوائب
مـــن الدهـــر والآراء مــجــلوة الصــدا
وشـــاهـــد عـــقـــل الألمـــعـــي مــحــقــق
يــمــيــز مــا بــيــن الضــلالة والهــدي
فــلو لم يــجــل مــاء الحــيـاء بـوجـهـه
خــشــيــنــا عــليــه مــن ذكــاء تــوقــدا
ولو لم نــصــب صـوب النـدي مـن بـنـانـه
عـلى الخـلق خـلنـا الغيث اندي واجودا
تــعــود بــســط الكــف طــبـعـاً وليـس مـن
تــكــلف شــيــئاً مــثــل مــن قــد تـعـودا
فــيــا مــن نــراه جــحـفـلا مـن مـهـابـة
بـــه ونـــراه فـــي الفـــضـــائل اوحـــدا
لقــد ضــرنــا مــن كــان يـطـلب نـفـعـنـا
وأبــعــدنــا ظــلمــا ولو شــاء أســعــدا
قـــريـــب ولكــن لا قــرابــة بــيــنــنــا
وجــار ولكــن جـار فـي الحـكـم واعـتـدى
واعـــضـــل داء الدهــر يــأس ابــن حــرة
كـــريـــم عــداك اللؤم يــســأل اعــبــدا
فـــلا تـــحـــســـبــن اللَه جــل بــغــافــل
عـن المـعـتـدي والنـاس ان يـتركوا سدى
ودم يــا وحـيـد المـجـد والجـد والعـلا
وبــيـت الفـخـار المـحـض ركـنـاً مـشـيـدا
المــــوذ بــــه فــــي كــــل روع وحــــادث
ونــعــتــده عــضــبــا صــقــيــلا مــجــردا
فــمــا تــوهــن الأيــام مـن كـان مـلجـأ
له العـــبـــيـــون العـــليــون مــحــتــدا
ومــا زالت العــليـاء تـصـفـو لمـصـطـفـى
شــقــيــقــك مــا شــاهــدت احـمـد احـمـدا
فــقــد عـفـتـم الدنـيـا مـتـاعـاً وحـزتـم
مــن الحــمــد زاداً والمــكــارم مــوردا
وقـــلدتـــم الأعـــنـــاق مــنــاً ولا أرى
فـــتـــى مـــنـــكــم إلا ثــنــاءً مــقــلدا
وقــد جــاءك العــيــد الذي أنــت عـيـده
وعــيــد الذي أضــحــى فــضــحــى وعــيــدا
تــــؤبــــد ايــــام الســــرور بـــه لنـــا
وان لم يـكـن فـي الدهـر يـومـاً مـؤبـدا
وتــغــنــى بــه حــتـى التـليـد مـواهـبـا
وتــحــيـي عـلى الأنـفـاس مـجـداً مـجـددا
وان تــنـحـر الأنـعـام بـيـضـاً فـطـالمـا
نــحــرت بــأنــعــام بــه الفــقـر اسـودا
ولم تــهــلك الأعــداء فــيــه بــســطــوة
ولكـــن بـــفـــضـــل لا يـــغـــب إذا بــدا
وان اشــد القــتــل عــنــد ذوي النــهــى
بــأن تــجــعــل الأعــداء حــولك حــســدا
وانـــي وان نـــقـــحـــت فــيــك قــصــائدي
وارســـلتـــهــا غــرا مــع الدهــر شــردا
وجـــئت بـــكـــل مـــن غـــريـــب وحــكــمــة
وجــبــت بــهــا شــرقــاً وغــربــا مـغـردا
وحـــليـــتـــهـــا مــن در فــيــك قــلائداً
وحــليــتــهــا مــن در كــفــيــك عــسـجـدا
لكــالرجــل المـهـدي إلى البـحـر قـطـرة
وللدهـــر أعـــوانـــاً وللبـــدر فــرقــدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك