تراءت لك الأيام باسمة الثغر
40 أبيات
|
226 مشاهدة
تــراءت لك الأيــام بــاســمــة الثـغـر
ووجــه التــهـانـي قـد تـهـلل بـالبـشـر
وروض ســمــاء الفــضــل ايــنــع مـزهـرا
بــســاريـة الاقـمـار والانـجـم الزهـر
وابـدت احـاديـث الصـبا عنه ما انطوى
وعــادت اليــنــا وهــي طــيـبـة النـشـر
وأضـحـت دمـشـق الشـام تـزهـو وقـد غدا
لهـا الشـرف الأعـلى فـدعـنـي مـن مـصر
وفـاقـت عـلى السـمـر الرشـاق غـصـونها
اذا مــا تـثـنـت فـي غـلائلهـا الخـضـر
وجــبــهــتــهــا الغــراء ســافــرة غــدت
تـضـىء بـهـا الاقـمـار في حندس الشعر
وحــسـنـا زهـت تـلك البـقـاع وقـد حـلت
كـمـا قـد حـلا الروض المـوشـع بالقطر
وعـــادت اســـآت الزمـــان وقـــد صــفــت
بــهـا حـسـنـات فـي نـقـا وجـنـة الدهـر
وجــمــجـمـت الشـقـرا بـمـيـدان شـوقـهـا
ســروراً وقــد يــمــمـتـم سـاحـة القـصـر
وقـد فـزت مـن لقـيـاكـم اليوم بالمنى
وقــلت لعــمــري هــذه ســاعــة العــمــر
فـذا اليـوم فـي الايـام لا يوم مثله
كـمـا في الليالي قد بدت ليلة القدر
بـمـاذا تـرى نـدعـوك يـا واحـد العـلا
أكــاتــب ســر انــت ام كــاتــب البـشـر
دعــيــت وقــد وفــقــت يــومــا لامـرهـا
فـكـنـت لهـا نـعـم المـوفـق فـي الامـر
ومــنــهـا لقـد حـليـت مـا كـان عـاطـلا
ولا شـيـء للحـسـناء كالعقد في النحر
ووفــيــتــهــا مــا فــوق فــوق حــقـوقـا
فـلا بـدع ان تـخـتـال فـي حـلل الفـخر
وخــزت مــن المــجــد الرفــيـع مـكـانـة
سـمـوت بـهـا قـدرا عـلى هـامـة السـنـر
فــللّه مــن اقــلامــك الســمــر انــهــا
تــفــوق عــلى تــلك المـثـقـفـة السـمـر
وســقــيـا لهـا بـالجـود تـورق والنـدى
وتــثــمــر بـالمـال الجـزيـل وبـالوفـر
بـهـا امـدد يـمـيـنـا طـالما جزرت عدا
فــديــت يــدا بــالمــد جــاءت بـالجـزر
تـجـود بـمـا لا جـاد مـن قـبـل غـيـرها
وتـعـطـي عـطـا مـن لا يـخـاف من الفقر
فــدع كــل وصــف عــنــد فــيــض نـوالهـا
وقـل مـا تـشـا عـنـهـا وحـدث عن البحر
وحـقـك لم اسـتـوف فـي المـدح بـعـض ما
عــليّ لهــا مـن واجـب الحـمـد والشـكـر
وهـــاك فـــلي عــذر اقــام بــه الهــوى
فـيـا صـدق مـن قد قال ان الهوى عذري
اتــيــت الى عــليـاك اسـتـمـطـر النـدى
فـقـابـلتـنـي بـاليـسـر في ساعة العسر
وكــم جــئت صـفـر الكـف بـابـك قـبـلهـا
فـعـادت بـدي مـلأى مـن البـيض والصفر
وقالوا أتحكي البحر يمناه في الوفا
فــقــلت لهـم والفـرق يـسـفـر كـالفـجـر
فــيــالخــيـر تـأتـي فـي الزيـادة هـذه
وذلك يــأتــي فــي الزيــادة بــالكـسـر
له راحــة تــروي المــكــارم عــن عـطـا
كــذا وجـهـه يـروي الطـلاقـة عـن بـشـر
بــه قــســمــا مــا ان له مــن مــضــارع
وتــلقــاه فــي افــعـاله مـاضـي الامـر
مـن الاكـرمـيـن السـابـقين إلى العلا
مـن الصـفـوة الانـجـاب والسـادة الغر
كــرام بــنـو العـبـاس مـن نـسـل هـاشـم
وعــبــد مــنــاف مــن قــصــى ومــن فـهـو
فــيــا لك مــن مــجــد اثــيــل حــويـتـه
وقــدر عــظــيــم الشـأن جـل عـن القـدر
فـدونـكـهـا بـكـرا اذا مـا اجـتـليـتها
فــتــغــنـى بـهـا عـن كـل غـانـيـة بـكـر
لنــحــوك وافــت مــن خــبــاهـا كـأنـهـا
وقــد ســفـرت عـذراء تـبـدو مـن الخـدر
مــهــذبــة فــاقــت مــعــانــي صـفـاتـهـا
بــنــات بـنـي الآداب انـتـجـهـا فـكـري
ويــأخــذ بــالالبــاب ســحــر كــلامـهـا
فــهـل اخـذت عـن بـابـل صـنـعـة السـحـر
مــكـررهـا فـي الذوق لو لم يـكـن حـلا
لمــا ظــهـرت تـلك الحـلاوة مـن شـعـري
فدم في ذرى الاقبال وارق سما العلا
عـلى كـاهـل المـجد الرفيع مدى الدهر
فــلا زال فـي العـليـاء بـدرك كـامـلا
وســـعـــدك زاو بــالكــمــال وبــالبــدر
ونـلت فـخـارا مـا بـدا الروض يـانـعـا
ومــا رنــحــت اعـطـافـه نـسـمـة الفـجـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك