تَراءَت لَنا بَينَ الأَكِلَّةِ وَالحُجبِ

17 أبيات | 166 مشاهدة

تَــراءَت لَنـا بَـيـنَ الأَكِـلَّةِ وَالحُـجـبِ
فَـتـاهَ بِهـا طَـرفـي وَهـامَ بِهـا قَـلبي
وَأَعــجَــبُ شَــىءٍ أَنَّهــا مُــذ تَــبَــرَّجَــت
رَأَت حُـسـنَهـا عَـيـنـي وَلَم يَرَها صَحبي
تَــلَقَّيــتُهــا بِــالرَحــبِ مِـنّـي كَـرامَـةً
وَمِـنـهـا تَـعَـلَّمـنـا التَـلَقِّيـَ بِـالرَحبِ
عَــجِــبـتُ لِمَـسـراهـا وَأَعـجَـبُ بِـاللِقـا
فَـيـا عَـجَـبـي مِـمّـا رَأَيـتُ وَيـا عُـجبي
غَــزالَةُ سِــربٍ كُــنـتُ أَخـشـى نِـفـارَهـا
فَـأَصـبَـحـتُ مَـع فَـوزي بِها آمِنَ السَربِ
خَــفَـضـتُ جَـنـاحَ الذُلِّ رَفـعـاً لِقَـدرِهـا
فَـأَوجَـبَ ذاكَ الخَـفـضُ رَفعي عَنِ النَصبِ
وَنــاجَــيــتُهــا فــيــمـا أُحِـبُّ سَـمـاعَهُ
مُــشــافَهَــةً لا بِــالتَــرَسُّلــِ وَالكُـتـبِ
لَقَـد أَصـبَـحَـتـنـا مِـن مُـدامِ خِـطـابِها
وَمـا قُـلتُ إِلحـاحـاً عَـلَيـهِ أَلا هُـبّـي
حَـمَـلتُ الظَـمـا شَـوقـاً إِلَيها فَساقَني
إِلى عَـيـنِ تَـنـسـيـمٍ أَدَمـتُ بِهـا شُربي
عَــلِمــتُ بِهــا مـا كُـنـتُ أَجـهَـلُ عِـلمَه
وَكُـنـتُ بِهـا أُنـبـا فَـصِـرتُ بِهـا أُنبي
كَـسَـتـنـي مِـنَ العِـزِّ المُـقـيمِ مَلابِساً
حِـسـانـاً وَلَم تَـقـصِـد بِذاكَ سِوى سَلبي
وَأَصــبَــحَ مَـوتـي كَـالحَـيـاةِ بِـوَصـلِهـا
فَإِن غِبتُ كانَ البُعدُ في غايَةِ القُربِ
وَكَــم جَــعَــلَت مِــنّــي عَــلَيَّ طَــليــعَــةً
فَـعَـيـنـي لَها في ذاكَ عَينٌ عَلى قَلبي
فَـكُـلٌّ يَـرى شَـمـسـاً مِـنَ الشَـرقِ أَشرَقَت
وَتُـشـرِقُ شَـمـسُ العـارِفـيـنَ مِـنَ الغَربِ
فَـيـا حَـضـرَةَ القُدسِ الَّتي مُذ شَهِدتُها
تَــيَــقَّنــَ قَــلبـي بِـالوُصـولِ إِلى رَبّـي
حَــنـانـيـكِ قَـد أَشـهَـدتِـنـي كُـلَّ واجِـبٍ
عَــليَّ فَـلي مِـن ذاكَ شُـغـلٌ عَـنِ النَـدبِ
فَــأَنــتِ لَنــا قُــطــبٌ عَـلَيـهِ مَـدارُنـا
وَأَيِّ رَحــىً أَضــحَــت تَــدورُ بِــلا قُـطـبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك