تراك تَرى غُدوّاً أو أصيلا
27 أبيات
|
200 مشاهدة
تــراك تَــرى غُــدوّاً أو أصــيــلا
يـعـود ولم يُـعِـدْ خـطـبـاً جـليلا
وهــل تـلقـى مَـقـيـلاً مـن هـمـومٍ
وجــدن حِــشــاك للبـلوى مَـقـيـلا
بـلى هـي تـلك تـأكـلنـي سـمـيناً
أصـابـتـنـي فـتُـمـعِـنُ أو هـزيـلا
نــواهـض بـعـد لم أنـهـض بـعـبـءٍ
وقــد قــرَّبــن آخَــر لي ثــقـيـلا
كــمـوج البـحـر خـطـبٌ إثـرَ خـطـبٍ
فــليــت الدهــرَ روَّحـنـي قـليـلا
إلام أصـــاحـــب الأيــامَ جَــلْداً
وجـسـمـي ليـس يَـصـحَـبـنـي نـحولا
أعــاركــهــا ولي لا بـدَّ مـنـهـا
غــداً قِــرنٌ يــغــادرنـي قـتـيـلا
ومــا خــطـبٌ أجـبـتُ نـداءَ حـزنـي
له ودعــوتُ يــا دمــعــي نــزولا
كــصـبـح حـيـن صـبَّحـ أمـسِ عـيـنـي
أرانـي كـيـف أغـتـبـقُ العـويـلا
ومــفــجـوعـيـن مـن أبـنـاء سـعـدٍ
فــروع عــلاً يــبــكُّون الأصــولا
رضُـوا بـالصـمـت مـن حـزنٍ خشوعاً
وقد وجدوا إلى القول السبيلا
ومــا اســتــغــفـرتُـمُ إلا لشـخـصٍ
أعــدّ ليــومـه الذخـر الجـزيـلا
وحــاكــت أمّــكــم للحـشـر ثـوبـاً
عـريـضـاً مـن نـزاهـتـهـا طـويـلا
ســتــلبـسـه غـداً ويـطـول عـنـهـا
فـتُـلحـقـكـم شـفـاعـتُها الفضولا
سـقـى يـا قـبـر سـاقـيـتَيْ دموعي
ومـا عـطـشـاً سـألتُ لك السـيولا
مــحــلّتــك المــنـسِّيـَتـي شـبـابـي
ومــنــزلك المـذكِّرنـي الرحـيـلا
سـحـابٌ يُـنـبـت الحـصـبـاءَ خِـصـباً
ويـؤهـلُ صـوبُهُ الرَّبـعَ المُـحـيلا
ولا بــرح النـسـيـم ثـراك حـتـى
يــجــرّرَ فــوقـه الروضُ الذيـولا
لقـد أنـطـقـتَ خـرسـاءَ النـواعـي
وعــلَّمــت المــؤبِّنــ أن يــقــولا
وقــالوا مــا يـمـسُّكـ مـن مـصـابٍ
عـداك الأهـلَ والأبَ والقـبـيلا
فــقـلت وهـل جَـنـانـي مـنـه خـالٍ
إذا مـا نـاب تِـرْبـاً أو خـليـلا
أبـا الغـاراتِ إن الصـبـر حـصـنٌ
مـن التـسـليـم عـيـبُك أن يميلا
قــبــيـحٌ والفـضـائلُ عـنـك تُـروَى
يُـبَـصَّر مـثـلُك الصـبـرَ الجـمـيلا
ومــا شـمـسُ النـهـار وأنـت بـدرٌ
بــمــزعــجــةٍ إذا عــزمـتْ أفـولا
أعــرْهــا كــلّمــا صــعُــبـتْ عـزاءً
يــريــك وعُـورَ مَـسـلكـهـا سُهـولا
وصـن بـالصـبـر قـلبَـك وهـو سـيفٌ
قـــراعُ الهـــمّ يــمــلؤه فــلولا
إذا رضـيَ الحـجـورَ المـوتُ قِسماً
فــمـشـكـور بـمـا تـرك الفـحـولا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك