تراني دوماً واللفافة في فمي

24 أبيات | 302 مشاهدة

تـرانـي دومـاً واللفـافـة فـي فـمـي
تـذوب كـمـا ذاب المـحـب مـن الوجد
وألثـمـهـا لا لثـمـة الوجـد إنـمـا
لمـامـاً كـتـقـبـيـل الفـراشة للورد
فـتـبـعـث حـولي زفـرةً مـن دخـانـهـا
تـضـوع مـنـهـا الحـب في نفحة الند
فـتـحـسـبـنـا صبين أشكو لها الهوى
وتـبـعـث أنـفـاس الصـبـابـة عن عمد
وتــحــسـب أسـلاك الدخـان حـيـالنـا
دخـان لظـى القـلبـين يصعد من وفد
فـيـا لك فـي قـلب المـحـبـيـن غيرةً
تـحـول عن العينين ناراً من الحقد
ومـا أنـسى لا أنسى وقوفي أمامها
وفـي نـفـسـهـا شـك بـصـدقـي فـي ودي
فـقـالت ليـهـنـئك الهـوى من لفافة
تـعـشـقـتها قبلي وما زلت من بعدي
نــحــيــلة جـسـمٍ ألبـسـتـك نـحـولهـا
وصـدتـك عـن وصـلي وأعلمتك عن صدي
عـلى بـعـدهـا مـا كـانت تصبر ساعة
وتـصـبـر أيـامـاً طـوالاً عـلى بـعدي
فـدعـني إني أكره الشرك في الهوى
وما نالني إلا الذي هام بي وحدي
فـلا يـسـع القـلب اثـنـتـيـن بـحـبه
وهـل يـستوي سيفان لو شئت في غمد
فـقـلت لهـا مـهـلاً فـما كنت مذنباً
وهـا أنـا بـاقٍ فـي هواك على عهدي
أتـعـروك مـن هـذي اللفـافـة غـيـرةً
ومـا بـعدها يشقي ولا قربها يجدي
ولم تـله قـلبـي عـن هـواك دقـيـقـةً
وإن تـك تـلهي الزاهدين عن الزهد
ولكـنـهـا إن غـبـت كـانـت نـديـمـتي
عـلى رغـم أن ليست تعيد ولا تبدي
أراك خــيــالاً فـي ضـبـاب دخـانـهـا
تـغـلغـل مـن أحلامي البيض في برد
أرى فـيـه حـيـنـاً شـكـل عـينٍ جميلةٍ
وألمـس حـيـنـاً فـيـه تكويرة النهد
وإن مـضـنـي سـهـدٌ وطـال بـي الدجـى
وكـانـت بـقـربي ما تذمرت من سهدي
وإن قـمـت أسـتـوحـي أمـدت قـريـحتي
فـحـلفـت فـي جـو البـيـان بـلا جهد
يـعـلمـيـن المـنـثـور نـثـر دخـانها
ويوحي لي المنظوم ما فيه من عقد
وإن تــجــدي شــكّـاً بـقـولي فـجـربـي
بـواحـدةٍ تـمـسـي وعـنـدك مـا عـنـدي
وكــان دخــانٌ مــوصــلٌ قــبــلاتــنــا
عـلى رغـم بـعـد الخد منا عن الخد
سـكـبـنـا به الروحين فاعتنقا معاً
يـحـومـان فـي جـو إلى اللَه مـمـتـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك