هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَرَجَّلَ عَن شَهبائِهِ الظاهِرُ الغازي

للشاعر فتيان الشاغوري

1
تَـرَجَّلـَ عَـن شَهـبـائِهِ الظـاهِـرُ الغـازي
وَكانَ بِها البازي المُطِلُّ عَلى النازي
2
تَــرَحَّلــ عَــنــهــا غَــيــرَ لاوٍ عَــلى أَخٍ
وَلا وَلَدٍ بَــــرٍّ تَــــرَحَّلــــَ مُــــجـــتـــازِ
3
وَحـامَـت عَـقـنَـبـاةُ المَـنـونِ عَـلَيـهِ في
حِـــمـــى حــارِمٍ قَــســراً وَعِــزَّةِ أَعــزازِ
4
وَقَـد كـانَ بِـالدُنـيـا حَـقـيـقاً وَأَهلها
لإِحــيــاءِ إِعــنــاءٍ وَإِفــنــاءِ إِعــوازِ
5
لَئِن ثُـــلَّ يـــا لِلَهِ بِـــالمَـــوتِ عَــرشُهُ
فَـــمـــا أَحَــدٌ إِلّا عَــلى ظَهــرِ أَوفــازِ
6
أَرى كُــلَّنــا يَــسـعـى إِلى حـيـنِ حَـيـنِهِ
وَكَـم يَـلبَـثُ البـازُ المُـقـيـمُ بِـقُـفّـازِ
7
لَقَــد أَمـسَـتِ البَـيـضـاءُ سَـوداءَ بَـعـدَهُ
كَــزَفِّ غُــدافٍ فـي ذَرى النـيـقِ مُـنـحـازِ
8
وَصـارَ إِلى بَـطـنِ الثَـرى الظاهِرُ الَّذي
لَهُ العـيـسُ سـيـقَـت فـي بُـطـونٍ وَأَجوازِ
9
وَكــانَــت مُــلوكُ الأَرضِ فـي ظِـلِّ فَـضـلِهِ
وَقَـد كـانَ ظِـلّاً وارِفـاً لَيـسَ بِـاللازي
10
وَلَو أَحـرَزَت مِـن قَـبـضَـةِ المَـوتِ هَـيـبَةٌ
لَكـــانَ لَهُ مِـــن بَـــأسِهِ حِـــرزُ إِحــرازِ
11
وَكـــانَ جَـــزيـــلاً لِلعُـــفــاةِ عَــطــاؤُهُ
يَـــظُـــنّــونَ جَهــلاً أَنَّهــُ هــازِلٌ هــازي
12
تَــرَجّــاهُ أَربــابُ الصَــوارِمِ وَالقَــنــا
كَــمــا كــانَ يَــرجــو جــودَهُ رَبُّ عُـكـازِ
13
لَعَـمـري لَقَد أَظهَرتُ في الظاهِرِ الأَسى
وَمـا قُـلتُ فـي الغـازي مَقالاً بِأَلغازِ
14
وَفـــي حَـــلَبٍ دَرَّت يَـــنـــابــيــعُ جــودِهِ
فَـــكَـــم قَـــنَـــواتٍ جــارِيــاتٍ بِــمَــزّازِ
15
لَقَــد سُــلَّ مِــن عِــقـدِ المُـلوكِ أَجَـلُّهُـم
وَواسِــطَــةُ التَــقــصــارِ أَشـرَفُ مُـمـتـازِ
16
لَئِن كــانَ خَــلقُ الخَـلقِ مِـن طـيـنِ آدَمٍ
فَـمِـن نـورِ خَـلقِ اللَهِ خَـلقُـكَ يا غازي
17
وَأَنــتَ الذي أَعـيـا المُـلوكَ بِـإِعـجـازِ
وَأَلجَــمَهُــم عِــيّــاً بِــإيــحــاءِ إِنـجـازِ
18
يَـــعَـــزُّ عَــلى الإِســلامِ قَــلبُ سُــروجِهِ
وَعَــكــسُ صُــدورٍ فــي مَــراكِــزِ أَعــجــازِ
19
تَــجــاسَــرتَ يــا هَــلّابَ أَذنــاب خَـيـلِهِ
وَكَــــدّاس حَــــبّــــارٍ رَمــــاهُ بِـــحَـــزّازِ
20
وَمــا كــانَ بِــالمُـصـغـي لِفَـضـلِ إِبـائِهِ
إِلى هَــمــزِ هَــمّــازٍ وَلا غَــمــزِ غَـمّـازِ
21
تَــبَــسُّمــُهُ لِلخَــيــرِ يَــأتــيـكَ بَـعـدَمـا
يــجــيــءُ بِــإِســهــابٍ فَــصـيـحٍ وَإيـجـازِ
22
مُــجَــمِّعــُ شَــمـلِ الأَهـلِ مِـن كُـلِّ وُجـهَـةٍ
وَقَــد أَعــجَــزوا أَعـداءهُـم أَيَّ إِعـجـازِ
23
وَلا عَــيــبَ فــيـهِ غَـيـرُ إِنـجـازِ وَعـدِهِ
سَــريـعـاً وَلَم يُـلقِ الوَعـيـدَ بِـإِنـجـازِ
24
فَــمَــن لِليَــتــامــى وَالأَرامِــلِ بَـعـدَهُ
يَــقــومُ بِــإِكــرامٍ عَــلَيــهِــم وَإِعــزازِ
25
وَيَــكــســوهُــم فــي صَـيـفِهِـم وَشِـتـائِهِـم
بِــأَحــسَــنَ مــا ضَــمَّتــهُ أَســفـاطُ بَـزّازِ
26
وَفـــي حَـــلَبٍ لَم يَـــخـــلُ أَهــلُ مَــحَــلَّةٍ
لَدى الصَّومِ مِــن طــاهٍ وَشــاوٍ وَخَــبّــازِ
27
وَإِنّــي لأَســتَــســقــي السَـمـاءَ لِقَـبـرِهِ
وَفــيــهِ بِــحــارٌ كُــنَّ عَــيــشـاً لأَجـرازِ
28
فَــمِــن بَــعــدِهِ لا شُــدَّ سَــرجٌ لِســابِــحٍ
وَلا ريـعَ طـرفٌ فـي الهِـيـاجِ بِـمِهـمـازِ
29
وَلا أُبــرِزَ الإِبــريـزُ يَـومـاً لِمُـعـتَـفٍ
وَلَكِــن سَــنــاهُ مُــحــتَــفٍ بَــعـدَ إِبـرازِ
30
وَلا قـيـدَتِ الخَـيـلُ العِـتـاقُ شَـوازِبـاً
وَلا هُـــزَّ رُمـــحٌ فـــي أَنـــامِــلِ هَــزّازِ
31
وَلا شَــبَّتــِ الحَــربُ الأَجـيـجُ ضِـرامَهـا
تُــديــرُ الرَحــى دَورَ الحُــروفِ بِهَــوّازِ
32
مَـضـى مُـلكُهُ المَـحـروسُ مِـن عَـيـبِ عائِبٍ
وَمِـن عَـبَـثِ الزاري وَمِـن عَـنَـتِ الرَّازي
33
وَأَبــقــى ثَـنـاءً يُـخـجِـلُ المِـسـكَ عَـرفُهُ
لَهُ فـي اللُهـى قَـنـدٌ حَلا فَهوَ أَهوازي
34
وَمــا لَيــثُ غــابٍ كــاشِــرٍ عَــن نُـيـوبِهِ
وَعَـضّـاتُهـا تَـفـري المَـفـاصِـلَ كَـالكـازِ
35
بِـأَشـجَـعَ مِـنـهُ فـي الكَـريـهَـةِ مُـقـدِمـاً
وَراءَ هَـــزيـــمٍ بِـــالأَفـــاكِــلِ قَــفّــازِ
36
عَــلَيــهِ سَـلامُ اللَهِ مـا حُـبِّبـَ الغِـنـى
وَطـــابَ بِهِ جَـــمــعُ الكُــنــوزِ لِكَــنّــازِ

عن القصيدة

«تَرَجَّلَ عَن شَهبائِهِ الظاهِرُ الغازي» قصيدة للشاعر فتيان الشاغوري، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ز». مطلعها: «تَـرَجَّلـَ عَـن شَهـبـائِهِ الظـاهِـرُ الغـازي ... وَكانَ بِها البازي المُطِلُّ عَلى النازي». ولـفتيان الشاغوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0