تَرَجَّلَ عَن شَهبائِهِ الظاهِرُ الغازي
36 أبيات
|
493 مشاهدة
تَـرَجَّلـَ عَـن شَهـبـائِهِ الظـاهِـرُ الغـازي
وَكانَ بِها البازي المُطِلُّ عَلى النازي
تَــرَحَّلــ عَــنــهــا غَــيــرَ لاوٍ عَــلى أَخٍ
وَلا وَلَدٍ بَــــرٍّ تَــــرَحَّلــــَ مُــــجـــتـــازِ
وَحـامَـت عَـقـنَـبـاةُ المَـنـونِ عَـلَيـهِ في
حِـــمـــى حــارِمٍ قَــســراً وَعِــزَّةِ أَعــزازِ
وَقَـد كـانَ بِـالدُنـيـا حَـقـيـقاً وَأَهلها
لإِحــيــاءِ إِعــنــاءٍ وَإِفــنــاءِ إِعــوازِ
لَئِن ثُـــلَّ يـــا لِلَهِ بِـــالمَـــوتِ عَــرشُهُ
فَـــمـــا أَحَــدٌ إِلّا عَــلى ظَهــرِ أَوفــازِ
أَرى كُــلَّنــا يَــسـعـى إِلى حـيـنِ حَـيـنِهِ
وَكَـم يَـلبَـثُ البـازُ المُـقـيـمُ بِـقُـفّـازِ
لَقَــد أَمـسَـتِ البَـيـضـاءُ سَـوداءَ بَـعـدَهُ
كَــزَفِّ غُــدافٍ فـي ذَرى النـيـقِ مُـنـحـازِ
وَصـارَ إِلى بَـطـنِ الثَـرى الظاهِرُ الَّذي
لَهُ العـيـسُ سـيـقَـت فـي بُـطـونٍ وَأَجوازِ
وَكــانَــت مُــلوكُ الأَرضِ فـي ظِـلِّ فَـضـلِهِ
وَقَـد كـانَ ظِـلّاً وارِفـاً لَيـسَ بِـاللازي
وَلَو أَحـرَزَت مِـن قَـبـضَـةِ المَـوتِ هَـيـبَةٌ
لَكـــانَ لَهُ مِـــن بَـــأسِهِ حِـــرزُ إِحــرازِ
وَكـــانَ جَـــزيـــلاً لِلعُـــفــاةِ عَــطــاؤُهُ
يَـــظُـــنّــونَ جَهــلاً أَنَّهــُ هــازِلٌ هــازي
تَــرَجّــاهُ أَربــابُ الصَــوارِمِ وَالقَــنــا
كَــمــا كــانَ يَــرجــو جــودَهُ رَبُّ عُـكـازِ
لَعَـمـري لَقَد أَظهَرتُ في الظاهِرِ الأَسى
وَمـا قُـلتُ فـي الغـازي مَقالاً بِأَلغازِ
وَفـــي حَـــلَبٍ دَرَّت يَـــنـــابــيــعُ جــودِهِ
فَـــكَـــم قَـــنَـــواتٍ جــارِيــاتٍ بِــمَــزّازِ
لَقَــد سُــلَّ مِــن عِــقـدِ المُـلوكِ أَجَـلُّهُـم
وَواسِــطَــةُ التَــقــصــارِ أَشـرَفُ مُـمـتـازِ
لَئِن كــانَ خَــلقُ الخَـلقِ مِـن طـيـنِ آدَمٍ
فَـمِـن نـورِ خَـلقِ اللَهِ خَـلقُـكَ يا غازي
وَأَنــتَ الذي أَعـيـا المُـلوكَ بِـإِعـجـازِ
وَأَلجَــمَهُــم عِــيّــاً بِــإيــحــاءِ إِنـجـازِ
يَـــعَـــزُّ عَــلى الإِســلامِ قَــلبُ سُــروجِهِ
وَعَــكــسُ صُــدورٍ فــي مَــراكِــزِ أَعــجــازِ
تَــجــاسَــرتَ يــا هَــلّابَ أَذنــاب خَـيـلِهِ
وَكَــــدّاس حَــــبّــــارٍ رَمــــاهُ بِـــحَـــزّازِ
وَمــا كــانَ بِــالمُـصـغـي لِفَـضـلِ إِبـائِهِ
إِلى هَــمــزِ هَــمّــازٍ وَلا غَــمــزِ غَـمّـازِ
تَــبَــسُّمــُهُ لِلخَــيــرِ يَــأتــيـكَ بَـعـدَمـا
يــجــيــءُ بِــإِســهــابٍ فَــصـيـحٍ وَإيـجـازِ
مُــجَــمِّعــُ شَــمـلِ الأَهـلِ مِـن كُـلِّ وُجـهَـةٍ
وَقَــد أَعــجَــزوا أَعـداءهُـم أَيَّ إِعـجـازِ
وَلا عَــيــبَ فــيـهِ غَـيـرُ إِنـجـازِ وَعـدِهِ
سَــريـعـاً وَلَم يُـلقِ الوَعـيـدَ بِـإِنـجـازِ
فَــمَــن لِليَــتــامــى وَالأَرامِــلِ بَـعـدَهُ
يَــقــومُ بِــإِكــرامٍ عَــلَيــهِــم وَإِعــزازِ
وَيَــكــســوهُــم فــي صَـيـفِهِـم وَشِـتـائِهِـم
بِــأَحــسَــنَ مــا ضَــمَّتــهُ أَســفـاطُ بَـزّازِ
وَفـــي حَـــلَبٍ لَم يَـــخـــلُ أَهــلُ مَــحَــلَّةٍ
لَدى الصَّومِ مِــن طــاهٍ وَشــاوٍ وَخَــبّــازِ
وَإِنّــي لأَســتَــســقــي السَـمـاءَ لِقَـبـرِهِ
وَفــيــهِ بِــحــارٌ كُــنَّ عَــيــشـاً لأَجـرازِ
فَــمِــن بَــعــدِهِ لا شُــدَّ سَــرجٌ لِســابِــحٍ
وَلا ريـعَ طـرفٌ فـي الهِـيـاجِ بِـمِهـمـازِ
وَلا أُبــرِزَ الإِبــريـزُ يَـومـاً لِمُـعـتَـفٍ
وَلَكِــن سَــنــاهُ مُــحــتَــفٍ بَــعـدَ إِبـرازِ
وَلا قـيـدَتِ الخَـيـلُ العِـتـاقُ شَـوازِبـاً
وَلا هُـــزَّ رُمـــحٌ فـــي أَنـــامِــلِ هَــزّازِ
وَلا شَــبَّتــِ الحَــربُ الأَجـيـجُ ضِـرامَهـا
تُــديــرُ الرَحــى دَورَ الحُــروفِ بِهَــوّازِ
مَـضـى مُـلكُهُ المَـحـروسُ مِـن عَـيـبِ عائِبٍ
وَمِـن عَـبَـثِ الزاري وَمِـن عَـنَـتِ الرَّازي
وَأَبــقــى ثَـنـاءً يُـخـجِـلُ المِـسـكَ عَـرفُهُ
لَهُ فـي اللُهـى قَـنـدٌ حَلا فَهوَ أَهوازي
وَمــا لَيــثُ غــابٍ كــاشِــرٍ عَــن نُـيـوبِهِ
وَعَـضّـاتُهـا تَـفـري المَـفـاصِـلَ كَـالكـازِ
بِـأَشـجَـعَ مِـنـهُ فـي الكَـريـهَـةِ مُـقـدِمـاً
وَراءَ هَـــزيـــمٍ بِـــالأَفـــاكِــلِ قَــفّــازِ
عَــلَيــهِ سَـلامُ اللَهِ مـا حُـبِّبـَ الغِـنـى
وَطـــابَ بِهِ جَـــمــعُ الكُــنــوزِ لِكَــنّــازِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك