تَرَحَّم فَهَذا القَبرُ قَد ضَمَّ أَحمَداً
14 أبيات
|
152 مشاهدة
تَـرَحَّمـ فَهَـذا القَـبـرُ قَـد ضَـمَّ أَحـمَداً
حَليف العُلى وَالمَجدِ وَالبأسِ وَالنَدى
أَمــيــرُ الفُــرســانِ مَــن طــارَ صـيـتُهُ
وَأَتـهَـمَ فـي حَـسـنِ الصَـنـيـعِ وَأَنـجَـدا
فَـلَو خَـلَّدَ الذِكـرُ الجَـمـيـلُ ابن آدَمٍ
لأَصـبـضـحَ فـي ذا القُطرِ فَرداً مُخَلَّدا
وَلَو دَفَـعَ المَـعـروفُ حَـتفَ امرىء لَما
تَــقَــلَّدَ مِـن ثَـوبِ البِـلى مـا تَـقَـلَّدا
وَلَو زادَ فــي الآجــالِ حُــســنُ طَــويَّة
لَطـابَـت لَهُ الدُنـيـا وَمُـدَّ لَهُ المَـدى
وَلَو كــانَ يُـفـدى بِـالنَـفـيـسِ فَـدَيـتُهُ
وَأَعــطَــيـتُهُ نَـفـسـي وَأَنّـي لَهُ الفِـدى
مَــضــى آمِــلاً دارَ السَــلامِ مُــسَـلِّمـاً
رَضـــيّـــاً نَــضــيــراً وَجــهُهُ مُــتَــشَهِّداً
يَـــحُـــفّ بِهِ جُــنــدٌ حَــيــارى لِفَــقــدِهِ
وَلَمّــا يَــســلوا المَـشـرِفـيّ المُهَـنَّدا
فَــلَيــتَ الرَدى ســامَ الفَــوارِسَ دونَهُ
وَلَكِــن سَهــمَ الحَــتــفِ جــاءَ مُــسَــددا
فَــبـوىءَ مِـن بُـحـبـوحَـةِ الخُـلد رَوضَـةً
وَرَوحــاً وَرَيــحــانــاً وَعَــرفـاً مُـورداً
جَـــزاءً لَهُ عَـــن ســـيـــرَةٍ وَسَـــريـــرَةٍ
تَــعَــوّدَهــا الأَيّـام مَـثـنـى وَمَـوحَـدا
وَعَـــن حُـــســـنِ ظَـــنٍّ بِــالإِلَهِ لَو أَنَّهُ
تَــمَــثَــلَّ فـي صَـدرِ امـرىءٍ مـا تَـعَـبَّدَ
وَجــاوَرَ هَــذا الشَــيــخَ حَـيّـاً وَمَـيِّتـاً
وَلِلجـارِ حَـقّ فـي الحَـياةِ وَفي الرَدى
وَذا لَحــدُهُ فــي الأَرضِ أَرّخــهُ زائِراً
أَمــيـرُ لِوا الفُـرسـانِ أَحـمَـدُ أَلحِـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك