ترفَّعتُ عن مدح الرجال وقادني
21 أبيات
|
827 مشاهدة
تــرفَّعـتُ عـن مـدح الرجـال وقـادنـي
إيـــابٌ لأســـبــاب الضَّرورة يــغــلبُ
غــداةَ قُــفــولٍ مــن خُـراسـانَ عـاطـفٍ
يــكــدُّ ظــهــور اليـعـمـلات ويُـتْـعـبُ
وأجــمَــمْــتُ قـولي عـن ثـنـاء مُـنـوِّلٍ
وإنْ طــابَ عِــرض أو تــكــرم مــكـسـب
فــلا مــدحَ إلا مــفــخــرٌ وبَــســالةٌ
ولا مــنـشـدٌ إلا المـليـكُ المـحـجَّبُ
وقــالوا بــخـيـلٌ بـالمـدائح عـاتِـبٌ
عــلى دهــره حـتَّاـمَ يـشـكـو ويـعْـتـبُ
فـقـلتُ لهـم والفـضـل يـنـغـض عِـطـفَهُ
وبــي ضــجْــرةٌ ســوداؤهــا تُــتــهِــيَّبُ
عــلامَ أذيــعُ الحــمـد والذمُّ واجـبٌ
وأرضـى عـن الأيـام والمـجـدُ مُـغضب
وعــزٌّ أتــى مــن سِــنْــجــرٍ فــأحـلَّنـي
مــحــلَّ الثــريَّاــ والمُــبــادونَ رُسَّبُ
سَـريـتُ بـه وجـه الفـصـاحـة أن تُـرى
تُــزفُّ إلى غــيــر المــكـانِ وتُـخـطـبُ
وأبــلجُ جــادتْ أصْــفــهــانُ بــفـضـلِه
رحـيـبُ الفِـنـا والخُلق أفضى وأرحب
ســخــوتُ له بــالمــدح حُـبـاً وقُـرْبـةً
فـلا بـالنَّدى يـلوي ولا أنـا أكذبُ
وهـل كـيمين الدين طودٌ إذا انتدى
رزيــنٌ وصـرفُ الدهـر يـغـلي ويـجـلب
وغــيــثٌ هــطــولٌ لا يــغِــبُّ قُــطــارهُ
يـسـحُّ عـلى الأزمـات رفـداً ويُـكـسـب
وليــثٌ إذا خــامَ الكــمــيُّ جـرتْ بـه
عـــزائكُ لا نـــابٌ طــريــرٌ ومِــخــلبُ
يُــبــالغُ فــي كــسـب المـحـامـدِ أنَّه
رأى كـل كـسـبٍ مـا خلا الحمد يذهب
وكـم مـن يـدٍ بـيـضـاء أسْـدى تـبرُّعاً
إليَّ وقــد ضَــنَّ البــخــيــلُ المُـخـيِّبُ
شــكــرتُ ولَجَّ الجــودُ مــنـه فـكـلَّمـا
نـضـمـتُ فـصـيـحـاً جـادنـي مـنـه صَـيِّب
خــلائقُ جــلَّتْ أن تُــقــاسَ بــخــمــرةٍ
ولكــنــهــا مـن رائق الخـمـر أعْـذبُ
هَــيــابــا عــليٍّ دَعْــوةَ مـن مُـغـامـرٍ
جَــريـءٍ إذا هـابَ الجـبـانُ المُـجـنِّب
تَهــــــنَّ بــــــودِّي أنـــــه لكَ عُـــــدَّةٌ
أعــزُّ مــن الســيـف الحُـسـام وأرهـب
وما طابَ قلبي فيك يا كامل النُّهى
لمـــكـــرمـــةٍ إلا وعـــرضــك أطــيــبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك