تَرَكتُ اشتغالي بالمَهَا والجآذر

56 أبيات | 236 مشاهدة

تَـرَكـتُ اشـتـغـالي بـالمَهَـا والجـآذر
وصــرتُ مُــغَــرَّى بــالنــجـومِ الزَّوَاهِـر
وكــيــفَ اشــتـغـالي عَـن مـرام أرومُهُ
ودونَ ارتـقـاءِ المَـجـدِ حـزُّ الحـناجِر
فـلا بُـدَّ لي أن أتركَ الأهلَ والكرى
وَأصــبِــرَ عَـن وَصـلِ المِـلاحِ النـوادِر
وَأعـزِمَ عَـن مـا يَـقـصُـرُ الطـيـرُ دونَهُ
وَأركَــبَ فــيَّاــضــاً مِــنَ المـوجِ زَاخِـر
عــلى ظَهــرِ مُـعـتَـدٍّ مِـنَ السـاج هَـلَّلَتْ
عـليـهِ المـسـا والصبحَ سَبعُ العشاير
أقـــيـــسُ بِهِ والليـــلُ مُـــرخٍ سُــدُولهُُ
نـجـومـاً بـهـا رُشـدي وفـيـهـا أشـاير
فَــأزهَــرُهَــا نــوراً وأكــثــرُهَـا هُـدىً
وَأَدومُهَــا فــي عَــامِهَــا للمُــســافِــر
لذُبَّاــنُ عَــيُّوقٍ عــلى الحــدِّ طــالِعــاً
وفـي الغَـربِ نَجمُ النَّسرِ يُسمَى بكاسِر
كِـلاَهُـم كَـمِـثـلِ الجـاهِ أحدَ عَشَر هُمَا
عـــلى زَجَـــدٍ والحـــدِّ لا شَـــكَّ وَافِــر
فَــإن قَــيَّدَ الإنـسـانُ أحـدَهُـمـا كـذا
فَـثَـانِـيـهِ مِـثـلُ الجـاهِ مَـع كلِّ سَاير
وفــي مَــدورٍ قِــســهُــم وَخَـلفِ مـصـيـرةٍ
لعــشــراً ونِــصــفـاً مـا لَهُـنَّ مُـنَـاظِـر
وفــي تــانــةٍ عــشــراً ومَـدرَكَـةٍ مَـعـاً
فَــكُــن حَــذِراً مــن غُـبَّتـَيـهـا وَخَـايِـر
وَإن يَـنـقُـصِ البَـلدُ وإن كُـنـتَ حازماً
هـنـاك عَـنِ الخـمـسـيـن والكَـوسُ عَامِر
وَإن قِـسـتَهُـم فـي خُـورِيَـا ثـمَّ بُـوريَا
نَــفِــيــسَـاتِ عَـن تِـسـعٍ وَنِـصـفٍ فَـحَـاذِر
وفــي دَنــدَبَــاشــي ثُـمَّ سـاجِـرَ تـسـعَـةً
نَـفِـيـسَـاتِ أصـلاً لا تَـكُـن بـالمُكابِر
يَـسُـرُّكَ فـي النـتـخَـاتِ فـي كـلِّ مـوسِـمٍ
قــيــاسُهُــمُ فــآفــعَـل عـليـهـنَّ جَـاسِـر
وَإن قِـسـتَ فـي هَـنـورَ والشِّحـرِ تَلقَهُم
ثَــمَـانٍ ونِـصـفـاً وُرِّخَـت فـي الدَّفَـاتِـر
وفــي مَــنــجَــلُورٍ ثُـمَّ مـامـي سُـقُـطـرَةٍ
ثَــمَــانٍ وقــد دَارَت عــليــهـا دَوَايِـر
مُـرَادي بـهـذا الأصـلِ فـي جـاهِ خَمسَةٍ
عـلى مُـلتَـقَـى الأبدَالِ فآعكِس وَخَاطِر
تَـراهُـنَّ عِـنـدَ العَـكـسِ والنـسـرُ طالِعٌ
وَذُبَّاــنُ عَــيُّوقٍ عــلى الغــربِ ســايِــر
يُــقَـاسـونَ عـنـدي إصـبَـعَـيـنِ بِـضَـيـقَـةٍ
فَهُـــنَّ لإمـــلاءِ عُــيــونِ البَــصَــايِــر
وَهُــنَّ عــلى هَــنــوَرَ والشِّحــرِ جُـرِّبُـوا
بــزايــدِ نِــصــفٍ فَـآحـفَـضَـنَّ السَـرَايِـر
قِـيـاسَـاتُ أبـدالٍ مَـدَى الدَّهـر سَرمَدَا
تُـقَـاسُ عـلى الحـاليـن فَـآفهَم أشَاير
وفــي دنــدبَـاشـي عـنـدنـا ثـمَّ سـاجِـرٍ
ثـلاثُ آحـتـكـامـاً قـاسَهُـم كـلُّ شـاطِـر
وإن قِــسـتَ نـصـفـاً مـع ثـلاثِ أصـابـعٍ
بَــسُــوقَــرَةٍ والبُــوريَــا كُـنـتَ مَـاهِـر
نَــتَــخــتُ عــليـهـم تَـارةً بَـعـدِ تَـارةٍ
وَحَـقَّقـتُهُـم مـن قَـبـلِ تأتي البَشَايِر
إذا لم يَـكُـن صـدقـاً فـلا سَـلِمَت يدي
ولا نَـتَـخَـت صَـحـبـي عـليـهِ البَـنَـادِر
وأمَّاـــ إذا قـــابَــلتَ رأسَ مــصــيــرَةٍ
أو الدِّيـوَ زَيِّد نِـصـفَ وَآعـمَـد وسَـاهِر
وفــي جُــمـجُـمَه والبـادرانِ قـيـاسُهـم
أصــابــعُ خــمــسٌ نُــفِّســَت بــالأمـايِـر
فَهَـــذا قـــيـــاسٌ والنـــســورُ طَــوالِعٌ
وَذُبَّاـــنُ عَـــيُّوقٍ عــلى الغَــربِ دَايِــر
ثَـلاثـيـنَ فـي النـيـروزِ أطرافَ لَيلةٍ
لأوَّلِهــا قِــســهُـم وَقِـس فـي الأواخِـر
كـذلِكَ فـي المـايـيـن والغَـلقِ قِـسـهُمُ
بِــبَــحـرِ أقـاليـم الشِّمـَالِ العَـوَامِـر
وفي الأصلِ قَبلَ العَكسِ أحدَ عَشَر هُما
عـــلى زَجَـــدٍ والحــدِّ والنَّســُ ظَــاهِــر
إذا كــانَ هـذا النـسـرُ عـنـدَ غـروبِهِ
وَذُبَّاـــنُ عََيـــُّوقٍ عــلى الشــرقِ زَاهِــر
كـــذلِكُـــمُ الشَّاـــمـــيُّ عِــنــدً طُــلوعِهِ
وفـــي غَـــربِهِ رِدفُ المــجــرَّةِ غَــايِــر
تَـصُـونُ مـلوكُ الأرضِ فـيـهـا جَـوَاهِـراً
تُــفَــرَّقُ بَـعـدَ المـوتِ تِـلكَ الجَـوَاهِـر
وَصُـنـتُ عـلى السَّبـعِ السَـمَـوَاتِ أنجُماً
فَهَـــذِي صِـــيَـــانـــاتٌ وهــذي ذَخَــايِــر
إذا اجـتَهَـد الرصَّاـدُ واخـتَرَعُوا لنا
كـأمـثَـالهَـا مـا كُـنـتُ عَـن سَعدٍ صَادِر
ومـــا هِـــيَ إلاّ للرشـــادِ قـــصــيــدةٌ
قَــصَــدتُ بــهــا رُشــداً لكــلِّ مُــسَـافِـر
فَــمَــن لا لَهُ شــكـرٌ عـليـهـا فَـعِـلمُهُ
كِــذاب ورَبُّ العِــلمِ يَــلقَــاكَ شَــاكِــر
قــليــلٌ مِــنَ النــاسِ الذيــنَ أراهُــمُ
عِــفَـافـاً يَـرَونَ الحـقَّ خَـيـرَ المـآثِـر
يــقـولونَ لي كـانَ الفُـلانِـي وَلَم أرَ
مُــخَــلِّفَ عِــلمٍ مِــثــلَ مـا فـي دَفَـاتِـر
فَـــلَم أرَ إلاَّ سَـــارقــاً وَمُــقَــامِــراً
وَوَغــداً وحَــجَّاـجـاً عَـن العِـلمِ قَـاصِـر
يَــرُومُـونَ أسـبـابَ المـعـالي تَـكَـلُّفـاً
وَذَلِكَ شـــيـــءٌ لا يـــكـــونُ بِــخَــاطِــر
إذا مـا رَأيـتَ الشَّخصَ في البرِّ خِلتَهُ
مُــعَــدّاً وفـي النَّتـخَـاتِ غَـاوٍ وَخَـاسِـر
خُـذُوا مِـنِّيـَ العِـلمَ الذي لا سَـمِـعتُمُ
بِهِ أوّلاً كَــــلاَّ ولا فـــي الأواخِـــر
وَخُــذ يــا حُــسَــيــنُ مـن شـهـابٍ هَـدِيَّةً
سَــتَهـدِي عـلى نَـتـخَـات كـلِّ البَـنَـادِر
مِــنَ الصِّيـنِ لِلإفـرَنـجِ تَـسـهَـرُ آمِـنـاً
عــلى كــلِّ بَــحــرٍ إن عَــرَفــتَ أشَـايِـر
إلى الظُّلـمَـتَـيـنِ الجـاهَ ثُـمَّ جَنُوبَكُم
إذا قــاسَ بــالعَــيُّوقِ فــيـهُـنَّ خَـابِـر
فَــنَــادِرَةُ الأبــدَال عــنــدي تَـحَـرَّرت
مُـــوَتَّدَةً فـــي بَــحــرِهَــا وَالجَــزَايِــر
قــيــاســاتُهــا تَهــدي بِــسِــتَّةــِ أوجُهٍ
فَــجَــرِّب وَخُــذ مــا تَـشـتَهِـيـهِ نَـوَاظِـر
ومـــا عـــيــبُهَــا إلاّ لِفَــقــدِ مُهَــذَّبٍ
يُــعَــدُّ مِـنَ القَـومِ الكِـرَامِ النَـوَادِر
تُــنَــفِّســُهَــا عَــالٍ وفــي بــرِّ سَــافِــل
تُــضَــيِّقــُهَــا حــتَّى تَــصِــحَّ الأشَــايِــر
وليــسَ عــلى التــجــريـبِ شـيـءٌ وَمِـنَّةٌ
ولا سـيَّمـا فـي مِـثـلِ هـذي الجَـواهِـر
فَـقِـسـهُـم وَأكـثِـر مِـن صَـلاَتِـكَ مُـعلِناً
على المُصطَفَى المُختَارِ بَينَ العَشَايِر
عــــليـــهِ صـــلاةُ اللهِ ثُـــمَّ سَـــلامُهُ
مـــتـــى لاحَ عَــيُّوقٌ ونَــســرٌ وطَــايِــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك