تركتُ كلامي والقراءةَ والفُتيا

13 أبيات | 155 مشاهدة

تـركـتُ كـلامـي والقـراءةَ والفُـتيا
بـبـسـطـةَ واخترتُ الخمولَ بها رأيَا
فــلســتُ إليـهـا مـا حـيـيـتُ بـعـائدٍ
ولو أنني أعطى على حملها الدنيا
أبـتْ هـمـتـي فـيـهـا لأخـلاقِ أهلها
ظـهـوراً يـسـرُّ النـفـسَ أورتبةً عليا
رضــيــتُ لهــم مــوتــي ولسـتُ بـمـيـتٍ
فما العلم بعد الموت صاحبه محيا
وإن كـان للعـطـيـل مـوتـي مـسـبـبـاً
فـكـم عاطل الجيد استفاد له حليا
ولم أبـدِ مـا أبـديـتُه لألي الحجى
لكـونـي حـسـبـتُ الأمـر داهيةً دهيا
بـأيـسـر خـطـبٍ كـان عـنـدي ولم يكنْ
تداعى له دينُ الهدى بل وهى وهيا
ولكـنْ رأيـتُ الجـهـل مـذهـب أهـلهـا
فـسـايـرتـهـم فـيـه وراعـيتهم رعيا
رحـيـلي بـحـالي كان من قهرِ بغيهمْ
وأنى بها منهم وقد عودوا البغيا
فــمــا مــنــهــمُ إلاّ ظـلومٌ لنـفـسـه
ظـلومٌ لمـنْ بالفضل خصَّ لدى اللقيا
مـنـاهـمْ مـدى الأيـام ذلُّ إمـامـهـمْ
وذلُّ إمـامِ القـوم منْ أقبح الأشيا
ظــلمــاً ومــا امــتــثـلوا النـهـيـا
وزادتْ عـلى عـشـرٍ جـراحُ ابـنُ جـابرٍ
بـضـعـف لهـا لكـنـه عـدَّ فـي الأحيا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك