تركْنا لكُمْ دنياكُمُ وتخاضَعَتْ
19 أبيات
|
371 مشاهدة
تــركْـنـا لكُـمْ دنـيـاكُـمُ وتـخـاضَـعَـتْ
بِــنَـا هِـمَـمٌ قـد كُـنَّ فـوق الفـراقِـدِ
لئن نِـلْتُـمُ مـنـهـا حُـظوظاً لقد غَدتْ
نــفـوسُـكُـمُ مـذمـومـةً فـي المـشـاهـدِ
كـسـوْتُـم جُـنـوبـاً منكُم لِبْسَةَ القِلى
وعـرَّيْـتُـمُـوهـا مـن لِبـاس المـحـامـدِ
فــإن فـخـرتْ بـالجُـود ألْسُـنُ مـعْـشـرٍ
عَـضَـضْـتُـمْ عـلى صُـغْـرٍ بِـصُـمّ الجـلامدِ
تَــســمَّيــْتُـمُ فـيـنـا مـلوكـاً وأنْـتُـمُ
عـبـيـدٌ لمـا تـحـوي بـطـونُ المزاودِ
ومــكَّنــْتُـمُ أذقـانَـكُـمْ مـن نُـحـوركُـمْ
كــأنَّكــُمُ أولادُ يَــحــيَــى بـن خـالدِ
فــلو أن أعــنــاقـاً تُـمَـدُّ لخـيـركُـمْ
لقــلَّدْتــمــوهــا خــامـلاتِ القـلائدِ
مــتـى آل وهـب يَـرْتَـجـي الرِّيَّ حـائمٌ
إذا كــنــتُــم مُـلّاكَ سُـبْـل المـواردِ
لقــد ذُدْتُــمــونــا مـن مـشـارِبَ جَـمَّةٍ
وغَــرَّقْــتُــمُ فــي غـمـرهـا كـلَّ جـاحـدِ
وأحــيَــيْـتُـمْ ديـنَ الصَّلـيـبِ وقـمْـتُـمُ
بــتــشــيِـيـد أعْـمـارٍ وهـدْمِ مـسـاجـدِ
وإبـطـال مـا كـان الخـليـفـة جـعْفَرٌ
تــــخـــيَّرَهُ زِيّـــا لكـــلِّ مُـــعـــانـــدِ
ومَــلَّكْــتُــمُ لَيْــثـاً كُـنـوزاً مـصـونـةً
بِـــبـــذْلٍ لأعــراضٍ ومــنْــع مــواعــدِ
فــكـلُّ الذي أظـهَـرْتُـمُ مـن فَـعَـالِكُـمْ
دَليـلٌ عـلى تـصـديـق خُـبْـث المـوالدِ
لكـم نـعـمـةٌ أضـحـتْ لضِـيـق صُـدوركُـمْ
مُـــبَـــرَّأَةً مــن كــل مُــثْــن وحــامــدِ
كَـسَـبْـتُـمْ يـسـاراً واكتَسبتم ببخلِكمْ
شَـنـاراً عـليـكـم بـاقـيـاً غير بائدِ
فــإن هــي زالت عــنــكُــمُ فـزوالُهـا
يُــجــدِّدُ إنــعــامــاً عـلى كـل مـاجـدِ
ولو أن وهــبـاً كـان أعْـدى أكـفّـكُـم
على البخل من جُود استه بالأوابدِ
لظـلَّتْ عـلى العـافـين أسْمَحَ بالندى
مـن الهـاطـلات البـارقات الرواعد
وعــلَّ سـمـيَّ المـبـتـلى فـي جـبـيـنـه
ســيـأخـذ بـالثـارات مـن كـل فـاسـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك