تَرنو النُجوم بِلَحظِها البرّاق

23 أبيات | 522 مشاهدة

تَـرنـو النُـجـوم بِـلَحـظِها البرّاق
وَالجَــوّ فــي الإِرعـاد وَالإِبـراق
فَــإِذا تَـبَـسَـمَـت البُـروق لِغـبـطـة
بَـكَـت السَـمـاء بَـدمـعها المهراق
وَكَــذَلك الأَرَضــون فـي أَكـنـافِهـا
جَـــدب يـــشــاب بِــوابــل غــيــداق
مَـن كـانَ سـالم دَهـره فَـليـعـتَـبر
بِــتَــعـانـق الأَسـيـاف وَالأَعـنـاق
لَولا الإِسـاءَة مـا تَـمـيـز مـحسن
تَـبـدي السُـمـوم فَـضـائل الترياق
وَلَقَـد حَـبـسـت النَفس عَن شَهواتها
وَجَـمـعـت أَجـفـانـي عَـلى الأَحـداق
وَمَـنـعـت مـا اِنظَمت عَلَيهِ جَوانِحي
وَجَــعَــلت شُــكـرَكُـم عَـلى الإِطـلاق
لا تَـقـطَـعـوا أَمَـلي الَّذي أَمـلتهُ
مـلق الكِـرام يَـزيـد في الإِملاق
وَتَـخـلقـوا بِـالمُـكـرَمـات تَـلطـفـاً
فَــالكُــل مُــفــتَــقـر إِلى الخـلاق
لا تَـجـعَـلوا مَـدحـي لمـدحكم جزاً
وَصـل المـمـنـع مـنـيـة المُـشـتـاق
لا تَـحـسَـبـوا أَنـي عَـجـزت وَإِنَّمـا
جَـــف المـــداد لِجَــفــوة الأَوراق
قسماً بِمَن جَعَل البَديع مِن الثَنا
ذخـر المُـنـافـق خـشـيـة الإِنـفاق
إِنـي عَـلى العَهـد القَـديم وَإِنَّما
حَــــظ الأَديـــب عَـــداوة الأَرزاق
لَكـن أَتـيـت مُـؤَخـراً مِـن بَـعـد ما
لَدغ الزَمـــان وَمـــا لَهُ مِــن راق
وَأَرى كَـثـيراً في النُجوم ثَوابِتاً
وَالبَــدر ذا كــلف حَــليــف مـحـاق
عـامـلتـمـونـي بِـالجَـفـاء رويدَكُم
الوَرد ذو أَرج بِــــــلا إِحــــــراق
مـالي أَراكُـم تُـنـكِـرون مَـكـانَـتي
الشَــمـس لا تَـخـفـي مَـع الإِشـراق
قــلدتـمُ غَـيـري الجَـمـيـل وَقـلتـمُ
حَــســب المُــغَـرّد زيـنـة الأَطـواق
أَســدَيــتُــمُ الجَــدوى لَهُ وَسَـددتُـمُ
طُــرق الرَجــاء عَــليَّ بِــالإِطــراق
إِن لَم يَـكُـن مـثـلي يُسيء وَمِثلَكُم
يَــغــضـي فَـأيـن مَـكـارم الأَخـلاق
أَرجــو وَجــودَكُــم وَجــودَكُــم مَـعـاً
وَالشــارِدات كَــحــلبــة بِــســبــاق
قَـد زادَكُـم شَـرَف الأُصـول فَضائِلاً
فَــأَضــفــتُــم الأَخــلاق لِلأَعــراق
فَـعَـلَيـكُـم مـنـي السَـلام خِـتـامـه
مــســك زَكــيّ النَـشـر فـي الآفـاق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك