تَروحُ بِنَجدِ تَغصِبُ الذِّئبَ زادَهُ

24 أبيات | 326 مشاهدة

تَـــروحُ بِـــنَــجــدِ تَــغــصِــبُ الذِّئبَ زادَهُ
وَقَـومُـكَ بِـالرَّوحـاءِ فـي المَـنزِلِ الرَّحبِ
وَمــــا ذاكَ إِلَّا نَــــفـــحَـــةٌ حـــاجِـــرِيَّةٌ
هَــوَيــتَ لَهـا عَـيـشَ الأَعـاريـبِ وَالجَـدبِ
تَـبـيـتُ خَـمـيـصَ البَـطـنِ إِلَّا مِـنَ الجَـوى
وَتَــغــدو رَخِــيَّ البــالِ إِلَّا مِــنَ الحُــبِّ
وَهَــيَّجــَكَ البَــرقُ اليَــمــانِــيُّ مَــوهِـنـاً
صَــلا لَكَ مــا لِلبَــرقِ وَيــبَــكَ وَالقَــلبِ
وَأَشـــعَـــثَ حَـــيَّيـــنــا بِهِ غُــرَّةَ الدُّجــى
وَقَــد نَـشِـطَ التَّهـويـمُ عَـن مُـقَـلِ الرَّكـبِ
إِذا مــا تَــغَـنَّتـ بَـيـنَ أَبـرادِهِ الصَّبـا
تَــرَنَّحــَ مَــرُّ الرِّيــحِ بِــالغُــصُـنِ الرَّطـبِ
قَـــرُبـــتَ وَأَنــواء الغَــمــامِ بَــخــيــلَةٌ
بَــعــيــد بِــأَيــام الغَــضــارَةِ وَالخِـصـبِ
أَبـــى اتِّخـــاذَ الزَّادِ مــا لا يَــنــالُهُ
مِــنَ الغَــصـبِ أَو يـأسـوبِهِ سَـغَـبَ الصَّحـبِ
دَعــــا آلَ حَــــزنٍ وَالرِّمــــاحُ تَـــنـــوشُهُ
فَــيـا قُـربَ مـا لَبَّيـتَ بِـالطَّعـنِ وَالضَّربِ
وَلَو أَنَّنـــــي أَدعـــــوهُ كــــانَ جَــــوابُهُ
بِــأَســرَعَ مِــن سَــلّي لِحــادِثَــةٍ عَــضــبــي
وَجَــدتُـكَ أَحـلَى فـي جُـفـونـي مِـنَ الكَـرى
وَأَعـذَبَ فـي نَـفـسـي مِـنَ البـارِدِ العَـذبِ
فَــقُــل لِجَــنــاب بِــالغُــوَيــرِ تَــضَــوَّعَــت
عَــلَيــكَ الخُــزامــى وَهـيَ تَـلعَـبُ بِـاللُّبِّ
سَــقــاكَ رَسِــيــلُ الدَّمــعِ تَــحــسـبُ جُـودَهُ
أَكُــفُّ الخَــفــاجِــيــيــن فـاضِـحَـةَ السُّحـبِ
إِذا خِــــلتَهُ إِيــــمـــانَهُـــم فَـــبـــروقُهُ
سُــيــوف وَهَـل إِيـمـانُ قَـومـي بِـلا قَـضـبِ
وَمــا كُــنــتُ أَهــوى أَن يَــحُــلَّ فَــنــاءَهُ
سِــوى الدَّمــع إِلَّا أَنَّهــا عـادَةُ العُـربِ
يَــعُــزُّ مَــديــحــي دونَ إِعــراضِ مَــعــشَــرٍ
يَهـــمُّونَ بـــي حَـــتّـــى يَــغُــرُّهُــمُ سَــبــيِّ
وَمــا كُــنــتُ أَرضــى بِــالدَّنِــيَّةـِ مِـنـهُـمُ
سُــبـابـي فَهَّلـا حـاكَـمـونـي إِلى الحَـربِ
وَا وَعَـــدَنـــي مِــنــهُــم رِجــالٌ بِــغــارَةٍ
تُــشَــنُّ فَــأَمــنــا يـا لقـاحَ بَـنـي كَـعـبِ
وَقَــد عَــلِمــوا أَنِّيــ جَــعَــلتُ صُــدورَهُــم
مَــقَــرِّي فَــخــالونــي خُـلِقـتُ مِـنَ الرُّعـبِ
أَضـاعـوا المَـعـالي كَـالضُّيـوفِ وَجـارُهُـم
بَـعـيـدُ القِـرى غَـيـرُ الرَّبـيـلَةِ وَالعُشبِ
تَــصَــفَّحــتُ إِخــوانــي فَــلَم أَرَ فــيــهِــمُ
صَــــفِــــيَّ وِدادٍ لا يَـــقِـــرُّ عَـــلى ذَنـــبِ
وَقـــالَ فُـــؤادي لا تُــطِــع مُــتَــجَــنِّبــاً
فَـخـالَفـتُهُ وَاِخـتَـرتُ قَـومـي عَـلى قَـلبـي
وَلَكِـــن أَخٌ لي مِـــن تَـــنـــوخُ يَـــوَدُّنـــي
عَلى البُعدِ إِن خانَ الصَّدِيقُ عَلى القُربِ
أَلِفــنــا ظَــلامَ اللَّيــلِ حَــتّــى كَـأَنَّنـا
وَجَـــدِّكَ أَولى بِـــاللَّيــالي مِــنَ الشُّهــبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك