ترى أي داء من فراقك أعضل
51 أبيات
|
487 مشاهدة
تـــرى أي داء مـــن فـــراقـــك أعـــضـــل
وأي المــنــايــا مــن بــعــادك أقــتــل
وأي الأمــانــي دون قــربــك تــجــتــلى
فـــتـــحـــســـن أم أي المــآرب تــجــمــل
بــعــدت فــمــا روض المــحــاســن نـاضـر
ولا الظــل مــمــتـد ولا المـاء سـلسـل
ولا الدهــر إلا جــالب خــيــل حــربــه
عـــلى ودهـــمـــاء الحـــوادث جـــحـــفــل
أبــعــدك يــصـفـو لي مـن العـيـش مـورد
وعـــنـــدك لي هــذه المــجــرة مــنــهــل
شــــربـــت دمـــاً إن لم أذم ليـــاليـــا
أرتـنـا سـرار البـدر مـن حـيـث يـكـمـل
وان هــو لم يــأفــل عـن القـلب سـاعـة
فــعـن نـاظـري لا يـأفـل الدهـر بـأفـل
أظــن النــوى مـا فـوقـت مـن سـهـامـهـا
تــلقــاه مــن شــمــلي وشــمــلك مــقـتـل
والا غـصـبـنـا البـيـد مـا فـي نفوسها
وغــايــة مــا فــيــهــا رغــام وجــنــدل
فــمــا بــالنــا والأرحـبـيـات تـرتـمـي
بــنــا فــي فــيــافــيــهــن ايـر وارجـل
بـــليـــل كــأن الشــهــب فــيــه اســنــة
مـــقـــومــة اطــرافــهــا وهــو قــســطــل
عــــلى أن ارضـــي أي ارض حـــللتـــهـــا
ومــرعــى ســوامــي مــخــصـب ايـن تـرقـل
وكــــل طــــريـــق للمـــهـــذب مـــهـــيـــع
وفــــي كــــل ارض للأكــــارم مــــنــــزل
ولكـــن عـــيـــنـــاًلا تــراك ســخــيــنــة
وســـمـــع يـــحـــليـــه ســـواك مـــعـــطــل
لعــل وجــيــف اليــعــمــلات وجــوبــهــا
سـبـاريـت مـا جـابـت بـهـا الشـم شـمأل
وســرعــة تـقـريـب السـراحـيـب فـي دجـى
يــضــل بــهــا الكــدري طــرفــاً ويـذهـل
يــقــصــر عــن ادراكــهـا البـرق غـايـة
وتــهــزأ بــالنــكــبــاء شـوطـاً وتـهـزل
لهــا مــن اديــم الليــل ثـوب ونـجـمـه
شـــيـــاة وعــنــدي بــالأهــلة تُــنــعَــل
ومـن رام فـي أمـر مـعـيـناً على المنى
والا المــنــايــا فــالأغــر المــحـجـل
يــبــلغــنــي المـولى الأمـيـر مـحـمـداً
وحــســبـي مُـنـي مـنـهـن مـا كـنـت اسـأل
فــأنــي مــتــى ابــلغ حـمـاه عـقـلتـهـا
وليــســت يــمــيــنــا دون ذلك تــعــقــل
شـــجـــاع إذا اســتــصــرخــتــه لمــلمــة
اجــابــك فــيــهــا ضــاحــكــاً يــتــهــلل
كـــأن بـــه فـــي كـــل مــنــبــت شــعــرة
بــدا مــنــهـا فـيـهـا للحـوادث مـنـصـل
تــنـام ظُـبـا الرعـديـد مـلء جـفـونـهـا
وســيــف ابــن ســيـفـا سـاهـر يـتـمـلمـل
وتــــجــــمــــد امـــوال اللئام ومـــاله
وان كــان مــن نـوع الجـمـادات يـهـطـل
وان امــرءً لا يــألف البــأس والنــدى
فـــليـــس عــليــه فــي الزمــان مــعــول
لك الخـيـر تـحـصـى المـجد احصاء عاقل
وتـعـطـى النـدى اعـطـاء مـن ليـس بعقل
وتقدم في الهيجا المنايا إلى العدا
وتــحــجــم فـي اخـذ السـبـايـا وتـخـجـل
خــــلائق مـــن ســـاس الزمـــان وأهـــله
وابـــصـــر حــال الدهــر كــيــف يــحــول
ســـبـــقــت إلى غــايــات كــل فــضــيــلة
فـــأنـــت أخـــيـــر فــي المــكــارم أول
وجــدت بــمــا لو جــاد غــيــرك بــعـضـه
لقــلنــا بــه بــخــل وحــاشــاك تــبـخـل
ســوابــق جــرد تــحــت مــرد تــسـربـلوا
ســوابــغ ســرد ذاد عــنــهــا السـمـوأل
وبــيــض كــأن القــيــن اودع غــمــدهــا
ضــرام لهــيــب فــيــهــا للمــاء جــدول
تــربــك بــمــتــنــيـهـا الفـرنـد كـأنـه
عــلى لبــة الحــســنــاء عــقــد مــفـصـل
وذي غــلة ســمــراء مــا نــقــعــت صــدا
بـــغـــيـــر دم مـــنــه تــعــل وتــنــهــل
إذا خــطــرت فــي الروع لم يــبــق لوّم
عـــلى حـــب هـــيـــفــاء القــوام وعــذل
ومـــن لي بـــأن أروي نــداك مــفــصــلا
إذا كــان يــعــي حــصــره وهــو مــجـمـل
أمــــولاي آمــــالي لديـــك كـــثـــيـــرة
وفــضــلك يــأبــى أن يــخــيــب المـؤمـل
ولولاك لم البـــس رجـــاي جـــلابـــبــا
عــلى أن ثــوب اليــأس بـالنـاس أجـمـل
وكـــم لك عـــنـــدي مـــن قــديــم مــودة
صـحـيـح لنـا فـيـهـا الحـديـث المـسلسل
وصــــدق ولاء تــــدعــــيـــه عـــصـــابـــة
أقـــول بـــهـــا لكـــنـــهـــا تـــتـــقــول
هــنــيــئاً لمــثــلي حـيـث مـثـلك ركـنـه
وســـعـــداً لمــن مــثــلي بــه يــتــغــزل
فـأنـت تـجـيـد الجـود والمـجـد والغنى
وانــي اجــيــد الحـمـد والحـمـد افـضـل
ولو كـنـت فـي المـاضي بالدهر لم يكن
بــغــيــر نــظــامـي فـي الورى يـتـمـثـل
فــداؤك مــن تــأبــى المــنــيـة نـفـسـه
ويـــعـــلم ان العـــمـــر وقـــت مـــؤجــل
عــلى ســفــر فــي الدهــر نـحـن وانـمـا
نــخــيــم فــي الدنـيـا قـليـلا ونـرحـل
ويــغــلبــنــا فــيــهـا الرجـاء وانـنـا
نــؤمــل مــا يــعــيــي بــه المــتــأمــل
ومــن عــلم الأيــام عــلمــك لم يــكــن
له خـــلة إلا التـــقـــى والتـــفـــضـــل
بــقــيــت بــقـاء الحـمـد فـيـك فـأنـنـي
أرى المـرء يـمـضـي والمـحـامـد تـقـبـل
ودمــت دوام الفــضــل مــنــك فـأيـنـمـا
تــنــافــلت الركــبــان فــضــلك يــنـفـل
ولا فــقــد الأقــوام مــنــك سـمـيـدعـا
يــقــول إذا اشــتــد الخــصـام ويـفـعـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك